اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
لم تعد صفقة 'مارسا ماروك' مع مجموعة 'بولودا' مجرد عملية لفتح رأسمال شركة إسبانية أمام مستثمر مغربي، فقد بدأت تتحول في جزر الكناري إلى نقاش حول حدود الحضور المغربي في الموانئ القريبة من السواحل المغربية، وحول ما إذا كان التوسع التجاري للشركة المغربية الرائدة في تدبير الموانئ يمكن أن يكتسب لاحقا أبعادا استراتيجية.
الصفقة، المعلنة في دجنبر 2025، تمنح 'مارسا ماروك إنترناشيونال لوجيستكس' حصة 45% من رأسمال وحقوق التصويت في 'بولودا ماريتايم تيرمينالز' مقابل 80 مليون يورو، فيما تحتفظ مجموعة بولودا بـ 55% وتواصل إدارة المحطات. وتشمل الشبكة تسع محطات في إسبانيا وجزر الكناري، تعاملت في 2024 مع أكثر من مليون حاوية.
لكن العملية لم تحصل بعد على الضوء الأخضر النهائي من مدريد. وبعد مصادقة المغرب عليها بمرسوم في شتنبر، تخضع الصفقة في إسبانيا لمراجعة الاستثمارات الأجنبية، في مسطرة تشارك فيها وزارة الاقتصاد والدفاع ومركز الاستخبارات الوطني وهيئات مرتبطة بالأمن القومي، قبل إحالتها على مجلس الوزراء.
وفي غران كناريا، رفع رئيس المجلس، أنطونيو موراليس، مستوى التحذير من تنامي الحضور المغربي، رابطا النقاش أيضا بتطور ميناء الداخلة الأطلسي. أما 'بولودا' فتدافع عن العملية باعتبارها شراكة لا تمنح المغرب السيطرة على المحطات، وهددت باللجوء إلى القضاء إذا استمرت الاعتراضات.
وهكذا، تتجاوز الصفقة مسألة نسبة المساهمة في الشركة لتفتح المجال أمام إعادة رسم موازين النفوذ اللوجستي في المحيط الأطلسي، في ظل تداخل المصالح التجارية مع الحسابات الجيوسياسية والمخاوف الإسبانية من تنامي الحضور المغربي في قطاع الموانئ في ظل التوتر الذي يطبع العلاقة بين الطرفين في الأسابيع الأخيرة.



































