اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
قالت الجمعية المغربية لحماية المال العام إن اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب، عقب إدانته ابتدائيا بسنة حبسا نافذا، يعيد إلى الواجهة المطالب بفتح بحث قضائي جدي بشأن شبهات فساد واختلالات محتملة في تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، داعية إلى الكشف عن مآل الشكايات التي سبق أن تقدم بها الطبيب أمام الجهات المختصة.
وأوضح محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن شرقاب جرى اعتقاله من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، بعدما كان يتابع في حالة سراح، إثر صدور حكم ابتدائي في حقه يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتشهير وانتحال صفة.
واعتبر الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك'، أن اعتقال البروفيسور، المعروف بتقديم شكايات بشأن ما يعتبره اختلالات في تدبير مستشفى ابن رشد، يطرح تساؤلات بشأن حماية المبلغين عن الفساد، خاصة في ظل استمرار الجدل حول مآل الشكايات التي وضعها لدى الجهات القضائية.
وكشف رئيس الجمعية أن شرقاب سبق أن تنقل بين مكاتب النيابة العامة بالدار البيضاء ورئاسة النيابة العامة بالرباط، للمطالبة بالتحقيق في ملفات يقول إنها موثقة وتتضمن معطيات بشأن شبهات فساد داخل المؤسسة الاستشفائية، معربا عن أمله في أن تأخذ هذه الشكايات مسارها القانوني، وأن تتم مساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي اختلالات محتملة.
في السياق ذاته، سبق للفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بالدار البيضاء أن وجه، بتاريخ 5 ماي الماضي، طلبا إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، من أجل تسريع الأبحاث المتعلقة بالشكايات التي تقدم بها شرقاب، بعدما سبق للفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن استمعت إليه خلال سنة 2024.
وانتقد الغلوسي ما اعتبره مفارقة في التعاطي مع ملفات الفساد، مشيرا إلى أن اعتقال شخص تقدم بشكايات بشأن شبهات اختلالات في مرفق عمومي، في مقابل عدم اتضاح مآل تلك الشكايات، يثير إشكالات تتعلق بفعالية آليات التبليغ وحماية الأشخاص الذين يلجؤون إلى القضاء للكشف عن ممارسات يعتقدون أنها مخالفة للقانون.
كما أثار رئيس الجمعية مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، التي استندت إليها المحكمة في إصدار قرار الاعتقال، معتبرا أن تطبيقها في هذه القضية يفتح النقاش بشأن التدابير السالبة للحرية، خاصة أن الحكم الصادر في حق البروفيسور لا يزال ابتدائيا وقابلا للطعن.
وامتدت انتقادات الغلوسي إلى المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، المتعلقة بتحريك الأبحاث والمتابعات في جرائم المال العام، معتبرا أن القيود المفروضة على تحريك هذه الملفات قد تؤثر على جهود مكافحة الفساد وتحد من دور المجتمع المدني في التبليغ عن الجرائم المالية.
وطالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بإطلاق سراح البروفيسور رشيد شرقاب، وتمكينه من العودة إلى ممارسة مهامه الجامعية والطبية، مع فتح الأبحاث اللازمة بشأن الشكايات التي تقدم بها، والتأكد من صحة ما تتضمنه من ادعاءات، وترتيب الآثار القانونية على نتائج التحقيقات.



































