اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٢ أيار ٢٠٢٦
أعرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح الخميس 21 ماي، والذي خلف مصرع 13 شخصا وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس ـ مكناس أوفدت فريقا ميدانيا لمتابعة تفاصيل الحادث والوقوف عن قرب على تداعياته الإنسانية والاجتماعية.
وأكد المجلس أن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بضمان الحق في السكن اللائق، وفق ما تنص عليه المواثيق والمعايير الدولية، داعيا إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة ترتكز على الوقاية والاستباق، وتعزيز آليات المراقبة التقنية والرصد المبكر للمخاطر العمرانية.
وشدد المصدر ذاته على أهمية احترام معايير البناء والتقيد بالقوانين المنظمة للتعمير، مع ضرورة تعزيز الشفافية والمسؤولية من قبل الجهات المعنية، تفاديًا لوقوع مآسٍ مماثلة تهدد سلامة المواطنين.
ودعا المجلس إلى تقوية التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والسلطات الترابية والجماعات المنتخبة، بما يضمن إدراج الحق في السكن الآمن ضمن أولويات السياسات العمومية وبرامج التنمية الحضرية.
كما طالب بالتطبيق الصارم لقوانين التعمير وضوابط البناء، خاصة ما يتعلق بإلزامية التراخيص والمراقبة التقنية وجودة التصاميم الهندسية، مع إحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد التشققات أو الاختلالات الإنشائية، بهدف الحد من المخاطر قبل تحولها إلى كوارث.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع نشر نتائج التحقيق تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشاد المجلس بالمجهودات التي بذلتها السلطات العمومية وفرق الإنقاذ منذ اللحظات الأولى للحادث، مثمنًا تدخل عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة متطوعين من الساكنة المحلية في عمليات الإنقاذ والإغاثة



































