اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١٦ تموز ٢٠٢٦
على امتداد شريطها الساحلي، تقف 'عروس الشمال' طنجة شامخة تسحر زوارها بزرقة مياهها ورمال شاطئها البلدي الناعمة، هذا الشاطئ الذي يمثل القلب النابض للمدينة ومتنفسها الصيفي الأول، يتحول خلال هذه الفترة من السنة إلى قبلة لآلاف المصطافين والباحثين عن الاستجمام، لكن، خلف هذا السحر الطبيعي الأخاذ، تختبئ تفاصيل مقلقة تفسد على المصطافين متعة العطلة، وتطرح تساؤلات حارقة حول جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
أولى النقاط السوداء التي تثير غضب المصطافين تتجلى في الوضعية الكارثية للمرافق الصحية الشاطئية، فقد عبر العديد من المواطنين عن امتعاضهم الشديد من فرض تسعيرة '3 دراهم' لولوج مراحيض عمومية تفتقر لأبسط شروط النظافة والكرامة الإنسانية.
وفي هذا الصدد، قال أحد زوار الشاطئ في تصريح لـ 'سيت أنفو' بنبرة مستغربة: 'من الغريب جداً أن تفرض تسعيرة 3 دراهم على مرحاض عمومي، ثم تجد نفسك في فضاء يغيب فيه الماء والصابون والمناديل الورقية'.
الشهادات الميدانية من قلب الشاطئ تعكس تراجعا ملموساً في جودة هذا الفضاء الحيوي، مواطن آخر لخص الوضع بمرارة، حيث شدّد في تصريح لـ 'سيت أنفو'، ' قائلا: ‘البلايا تغيرت كثيراً للأسف. ناهيك عن سلوكيات بعض القاصرين والشباب في رمي الأزبال، متسائلا في الوقت ذاته عن دور المجالس المنتخبة والشركات المفوض لها تدبير الشاطئ.
ورغم أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الجهات الوصية المطالبة بتوفير بنية تحتية تليق بالمدينة وصورتها الدولية، فإن أصابع الاتهام تتوجه أيضاً نحو سلوكيات بعض المصطافين.
فالحفاظ على نظافة 'البلايا' وحماية تجهيزاتها يظل مسؤولية جماعية مشتركة، حيث أن رمي بقايا الطعام، والنفايات البلاستيكية على الرمال، وتخريب المرافق العمومية، هي سلوكيات تساهم بدورها في تلطيخ سحر هذا الشاطئ وتحويله إلى نقطة سوداء.
بين سحر رمال 'البلايا' الذي يجذب القلوب، ومرارة واقع مرافقها الصحية التي تنفر الزوار، يبقى الأمل معلقا على التفاتة حازمة من مسؤولي المدينة لإعادة الاعتبار لشاطئ طنجة البلدي، توازيها صحوة وعي جماعي من طرف المصطافين للحفاظ على هذا الكنز المشترك.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































