اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
18 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: تدخل بغداد مبكرا في سباق إعداد موازنة 2027 تحت ضغط مزدوج، فمن جانب تتسع فجوة السيولة وتتقلب صادرات النفط، ومن جانب آخر تتصاعد كلفة التوترات الإقليمية على ممرات الطاقة والتجارة، ما يجعل مشروع الموازنة أكثر من أرقام محاسبية بل اختبارا لقدرة الدولة على إدارة عام مضطرب دون الوقوع في دوامة الاقتراض.
ويؤكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري أن 'النقاش حول الموازنة لا تتحكم به جهة واحدة بل يدار داخل ائتلاف إدارة الدولة'، مشددا على أن 'المنطق الواقعي يفرض مراجعة أبواب الإنفاق وتقليص الهدر وتعظيم الإيرادات غير النفطية'، مشيرا إلى أن الحكومة تتجه لاعتماد موازنة برامج تربط الإنفاق بأهداف قابلة للقياس، وأن الاقتراض يبقى خيارا استثنائيا لا أداة دائمة لتمويل التشغيل.
ويأتي التحضير بعد عامين من الفراغ المالي، إذ غابت جداول 2025 ولم تقر موازنة مستقلة لعام 2026 رغم قانون الموازنة الثلاثية، ما دفع المالية للعمل بصيغة 1/12 لتأمين الرواتب، فيما كشف عضو المالية النيابية جمال كوجر عن عزم الوزارة إرسال مشروع 2027 إلى البرلمان منتصف تشرين الأول المقبل وسط تقديرات بعجز يتجاوز 60 تريليون دينار.
وفي ملف حصة الإقليم، يعود الجدل مع مطالبة أربيل برفع حصتها من 12.67 بالمئة إلى 14 بالمئة استنادا للتعداد، ويرى المنصوري أن 'التعداد يجب أن يكون مرجعية أساسية مع ربط الحقوق بالالتزامات والإيرادات وفصل رواتب موظفي الإقليم عن التجاذب'، معتبرا أن حسم الخلافات قبل البرلمان هو الضمان الحقيقي للتمرير.
ويحذر الباحث الاقتصادي أحمد عيد من 'المبالغة في تقدير الإيرادات'، مؤكدا أن 'الخطر الأكبر ليس سعر البرميل بل تراجع الكميات المصدرة'، وأن أي تفاؤل مفرط سيحول العجز التقديري إلى فجوة فعلية تهدد الحماية الاجتماعية والمشاريع المنتجة في ظل تداعيات الحرب وأزمة هرمز وارتفاع كلف الاستيراد.
About Post Author
Admin
See author's posts






































