اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٩ أيار ٢٠٢٦
تسبب خلل مرتبط بالنظام المعلوماتي المعتمد في تدبير ملفات مؤسسات تعليم السياقة في تعطيل مئات الملفات الخاصة بالمرشحين لاجتياز الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة، بعدد من مراكز تسجيل السيارات بمختلف مناطق المملكة، ما خلف حالة من الارتباك والاستياء في صفوف المرتفقين والمهنيين.
وأفادت معطيات متطابقة بأن عدداً من المواطنين وجدوا أنفسهم عاجزين عن استكمال مساطر اجتياز الامتحان، بسبب تأخر معالجة ملفاتهم أو تجميدها داخل المنصة الرقمية، الأمر الذي انعكس سلباً على مصالحهم الشخصية والمهنية، وكبد بعضهم خسائر مادية ومعنوية.
وفي هذا السياق، أوضح المرصد الوطني للنقل الطرقي، في منشور له، أن جزءاً من هذه الاختلالات يعود إلى أخطاء وصفها بـ”غير المقصودة” خلال إدخال أو معالجة المعطيات من طرف بعض مهنيي تعليم السياقة، غير أن غياب تدخل سريع لتصحيح هذه الأخطاء ساهم في تفاقم الأزمة وتراكم الملفات العالقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تشمل الاختلالات المسجلة أخطاء مرتبطة بأرقام البطائق الوطنية للتعريف، وأصناف رخص السياقة، وأرقام المركبات، فضلاً عن بيانات تخص رخص المدربين ومعطيات تقنية مرتبطة بمسار الامتحانات.
وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش بشأن نجاعة المنظومة الرقمية المعتمدة في قطاع تعليم السياقة، ومدى قدرتها على ضمان انسيابية الخدمات الإدارية، في وقت تراهن فيه الجهات الرسمية على رقمنة المساطر وتبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أثار المرصد إشكالاً يتعلق بإمكانية تعديل بعض المعطيات داخل النظام المعلوماتي من طرف أصحاب مراكز تكوين السائقين المهنيين، وهو ما يطرح، وفق مهنيين، تساؤلات بشأن حماية المعطيات الشخصية، وضبط صلاحيات الولوج، وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة باستعمال المنصة.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب أكثر من تسوية الملفات المتراكمة، من خلال مراجعة شاملة للمنظومة التقنية والإدارية، ووضع آليات قانونية واضحة لتصحيح المعطيات وتحديد الجهات المخول لها التدخل داخل النظام المعلوماتي.
وأكد المرصد الوطني للنقل الطرقي أن تقييم حجم الاختلالات يستدعي القيام بجرد دقيق للملفات العالقة داخل المنصة الرقمية التابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بهدف تحديد طبيعة الأعطاب التقنية والإدارية والعمل على معالجتها.
ومع تزايد شكايات المرتفقين واستمرار تعطل مصالحهم، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لاحتواء هذه الأزمة، واستعادة ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية المرتبطة بقطاع رخص السياقة، بما يضمن السرعة والشفافية وحماية حقوق المرتفقين.



































