اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- تتعمد طهران إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف التأثير سياسياً على موقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وفق ما أكده مسؤولون كبار بالشرق الأوسط لرويترز.
وتسعى القيادة الإيرانية لتفادي تقديم مكاسب سياسية للإدارة الأمريكية الحالية قبل الاقتراع، وسط تخوفات ميدانية متزايدة من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الشفافية في المسارات الدبلوماسية المفتوحة.
ويرتبط هذا التعثر بتزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار الأسهم وارتفاع أسعار الوقود داخل الأسواق الأمريكية، مما يضع الحزب الجمهوري أمام تحديات انتجابية معقدة بالداخل.
تتمسك طهران بمبادرة شرطية تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تحت إشرافها خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي وتسهيل صادرات النفط وتجميد الأنشطة العسكرية بكافة الجبهات.
وفي المقابل، تصر واشنطن بدعم وإيعاز إسرائيلي على وضع الملف النوي الإيراني كاملاً على طاولة التفاوض كشرط رئيسي، وهو ما ترفضه طهران وتعده محاولة لاستنزاف مكتسباتها الميدانية.
وتسببت القيود والتوترات بداخل الممر المائي الاستراتيجي في تقليص حركة شحن الطاقة العالمية، مما ألحق أضراراً مباشرة بالإيرادات النفطية وتفاقم المؤشرات التضخمية بداخل الاقتصاد الإيراني.
يعاني الاقتصاد الإيراني من تداعيات الحصار البحري، حيث قفز معدل التضخم السنوي إلى 73.6% وتراجعت العملة المحلية بشكل حاد أمام الدولار، إلى جانب توقف معظم صادرات الخام البحرية.
وتستند طهران في موقفها المتصلب إلى تجارب سابقة شهدت تعثر جولات تفاوضية بقطاع عمان والمنطقة جراء ضربات عسكرية مفاجئة، مما أضعف فرص التوصل لتهدئة دائمة.
وتتوقع القوى الإقليمية استمرار التذبذب السياسي بملف الشرق الأوسط لما بعد الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية، في ظل قناعة الأطراف بصعوبة العودة لأطر التهدئة التقليدية التي سبقت الحرب.



































