اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً لبدء إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، في خطوة قد تفرض عقوبات واسعة على واحدة من أقدم الحركات الإسلامية في العالم العربي.
ووفق بيان للبيت الأبيض، يشمل الأمر التنفيذي فروع جماعة الإخوان في لبنان ومصر والأردن، وتهدف الإجراءات إلى التصدي لما وصفته الإدارة بـ”الشبكة العابرة للحدود التي تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار المناهضة للمصالح الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.
وأكد البيان أن هذه الفروع “تُشرك نفسها أو تسهّل وتدعم حملات عنف وزعزعة استقرار تضرّ بمناطقها وبمواطني الولايات المتحدة وبمصالحها”.
وأشار البيت الأبيض إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت سيقدمان تقريراً مشتركاً إلى ترامب خلال 30 يوماً حول تصنيف فروع الإخوان كمنظمات إرهابية، وأنه يُتوقع استكمال تنفيذ أي تصنيفات خلال 45 يوماً من تقديم التقرير.
وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، إن الرئيس استشار فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاركونه القلق، وأن التصنيف يسير عبر عملية إدارية داخلية، مشيرة إلى أن الجماعة تستخدم واجهات متعددة من مساجد وجمعيات ومراكز ثقافية واجتماعية لجمع أكبر جمهور ممكن وإنتاج مجتمع مضلل.
وجاء القرار بعد ضغوط متزايدة داخل الإدارة الأميركية، بسبب تنامي نشاط الجماعة عالمياً وخطر أيديولوجيتها على المجتمعات الغربية.
كما صعدت الولايات الأميركية المحلية الإجراءات ضد الإخوان، حيث صنّف حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت مؤخراً جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (كير) كـ”منظمات إرهابية أجنبية وإجرامية عابرة للحدود”، ما يمنعها من شراء أو امتلاك أراضٍ ويجيز رفع دعاوى قضائية لإغلاقها.
ورحّب السيناتور الجمهوري تيد كروز بالأمر التنفيذي، مؤكداً أنه كان جزءاً من جهود استمرت أكثر من عقد داخل الكونغرس لضمان تصنيف الجماعة، وأضاف أن الإخوان “تشجّع وفروعها تسهّل وتوفّر الموارد لتنفيذ الإرهاب حول العالم، وهم ملتزمون بالإطاحة بالولايات المتحدة وحكومات حلفائها”.
ودعا كروز مجلس الشيوخ إلى المضي بسرعة في اعتماد “قانون تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية لعام 2025″، الذي يوفر الموارد القانونية لحماية الأميركيين من الجماعة وفروعها.
وتعود جذور جماعة الإخوان المسلمين إلى مصر في عشرينيات القرن الماضي، حيث تأسست كحركة سياسية إسلامية لمواجهة انتشار الأفكار العلمانية والقومية، وانتشرت لاحقاً في دول متعددة وأصبحت لاعباً سياسياً واجتماعياً مؤثراً، وإن كانت غالباً تعمل ضمن أطر سرية.
مصر تحذر بعد إعلان ترامب النظر في تصنيف فروع الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية
علق الخبير المصري في شؤون الأمن القومي، محمد مخلوف، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنظر في تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، مؤكداً أن القرار يمثل “خطوة فاصلة ومهمة” على الصعيد الدولي.
وفي تصريحات لـRT، أشار مخلوف إلى أن هذا القرار يعكس “تقييمًا متراكمًا داخل المؤسسة الأمريكية حول خطورة أنشطة الجماعة على الأمن القومي الأمريكي والدولي”، موضحًا أن التصنيف يساهم في تحجيم المشروع العالمي للإخوان المسلمين على المستوى العربي والغربي.
وأشار إلى أن تبعات القرار تشمل:
تضييق الخناق على مصادر تمويل الجماعة،
المطاردة القضائية لرموزها الذين كانوا يحتمون بتشريعات بعض الدول الغربية،
وتعزيز العزلة الدولية للتنظيم، ما يمثل “تأكيدًا على صواب الموقف المصري منذ 2013”.
ورغم احتمال عدم تطبيق القرار بالكامل بسبب التحولات السياسية الأمريكية، دعا مخلوف إلى استغلال الزخم الحالي عبر فتح تحقيقات دولية، وفرض رقابة صارمة على كيانات الجماعة، والاستفادة من التجربة المصرية والأردنية في التصدي للتنظيم.
كما شدّد على ضرورة زيادة الرقابة على الوجود الإخواني في أمريكا الشمالية، خاصة بعد تصنيف ولاية تكساس للجماعة كتنظيم إرهابي، داعياً الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في تشريعاتها وحظر الجماعة رسمياً، لا الاكتفاء بالرقابة.
وتطرق مخلوف إلى بعض الإجراءات السابقة في أوروبا:
النمسا: حظرت رموز الإخوان وفتحت تحقيقات قضائية منذ 2019 و2020،
ألمانيا: حظرت بعض الجمعيات المرتبطة بالجماعة لكنها ما زالت تراقب كيانات رئيسية،
فرنسا: حلّت معهدًا مرتبطًا بالإخوان دون تصنيف الجماعة إرهابية.
وختم بالحديث عن بريطانيا، التي لا تزال توفر ملاذًا آمنًا لقيادات الجماعة، رغم مراجعتها لأنشطتها عام 2014، مؤكداً أن السياسة البريطانية الجديدة لمكافحة التطرف تشكل فرصة ذهبية لحظر الجماعة نهائيًا.


























