اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
كشف السفير حسين الأمين، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور تعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخها، حيث قضت 501 يومًا كاملة تحت الحصار المتواصل الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع الإرهابية. وأكد أن ما يقارب 600 ألف مواطن تم تشريدهم من منازلهم، فيما لا يزال نحو 260 ألف شخص محاصرين داخل المدينة يواجهون أوضاعًا إنسانية مأساوية تتمثل في الجوع، تفشي الأمراض، وانعدام الخدمات.
اجتماع مع البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية
وأشار السفير حسين إلى أن مستشارية مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني عقدت اجتماعًا في بورتسودان، اليوم الخميس 28 أغسطس 2025، بحضور السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في السودان. وقدمت المستشارية خلال الاجتماع تنويرًا شاملاً حول الوضع الإنساني المتدهور في الفاشر، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته تجاه هذه المأساة.
أطفال الفاشر.. بين الجوع والموت
وكشف السفير عن أرقام صادمة، إذ أن نحو 130 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد نتيجة الحصار، إضافة إلى مقتل ألف طفل والتمثيل بجثثهم على أيدي عناصر المليشيا. كما أوضح أن 23 طفلاً وطفلة تعرضوا لجرائم اغتصاب وانتهاكات جسيمة تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
تفشي الأوبئة في ظل غياب الرعاية الطبية
وذكر السفير أن الوضع الصحي في الفاشر ينذر بكارثة، حيث تم تسجيل 5 آلاف حالة اشتباه بمرض الكوليرا و98 حالة وفاة مؤكدة حتى الآن. وأكد أن انعدام الأدوية والمستلزمات الطبية يزيد من خطورة الموقف، لا سيما مع توقف المستشفيات عن العمل.
تدمير ممنهج للبنية التحتية
وأوضح المسؤول السوداني أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت أعمال تدمير واسعة النطاق داخل المدينة، حيث تم تدمير 35 مستشفى بالكامل، إضافة إلى 6 مدارس دمّرت نتيجة القصف المدفعي، ما حرم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم والرعاية الصحية.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
وجدد السفير حسين الأمين مطالبة السودان الصريحة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف واضح وحاسم ضد الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة في الفاشر، والعمل الفوري على فتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى المحاصرين داخل المدينة.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه المأساة الإنسانية يفاقم الوضع، ويمنح المليشيا مساحة أكبر لمواصلة جرائمها ضد المدنيين العُزّل.