×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

إقصاءالجيش من المشهد السياسي كارثة وطنية كبرى!!

إقصاءالجيش من المشهد السياسي كارثة وطنية كبرى!!
نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٣ أيلول ٢٠٢٢ - ١٣:٤٠
إقصاءالجيش من المشهد السياسي كارثة وطنية كبرى!!

إقصاءالجيش من المشهد السياسي كارثة وطنية كبرى!!

موقع كل يوم - شهدت البلاد مؤخراً موجة من الوقفات الإحتجاجية والإضرابات عن العمل في عدد كبير من قطاعات المهنيين والعاملين بالدولة خططت لها ونفذتها لجان الهيكل الراتبي بالمؤسسات الحكومية. الهيكل الراتبي مسؤولية الحكومة لأنها هي المخدم للعاملين بالدولة. لجان الهيكل الراتبي لا توجد في تنظيم المؤسسات الحكومية وهي نبت شيطاني كما أنه لا يمكن للعاملين أن يحددوا رواتبهم!!. هذا خلل هيكلي كبير ينبغي تصحيحه فوراً وإلا فإن ميزانية الدولة السنوية سوف تصبح ميزانية معيشة للموظفين والعمال. الاضرابات أصبحت ظاهرة والاستجابة السريعة لها ستقود الى التضخم وارتفاع الأسعار الذي سوف يتأثر به كل المواطنين. السؤال هنا: لماذا تخلت الدولة عن الهيكل الراتبي الموحد الذي يحقق العدالة الاجتماعية لكل العاملين بالدولة؟ ومن المسؤول عن هذا التجاوز الذي تسبب في فوضى الاضرابات عن العمل؟. المعالجات الجزئية ستقود الى انهيار الاقتصاد لأن القطاع العام أصلاً غير منتج. كان ينبغي العودة للعمل بالهيكل الراتبي الموحد ومراجعة الهياكل التنظيمية لكل مؤسسات وقطاعات الدولة حتى تكون للدولة خدمة مدنية رشيقة تتمتع بمستوى عالي من الكفاءة بدلاً من الجيوش الجرارة من العطالة المقننة التي تمثل استنزافاً للاقتصاد وتقود لحالة الجمود والكساد الاقتصادي الحالية. الصرف على العطالة المقننة يتم على حساب التنمية المتوازنة التي تقود الى الأمن والاستقرار السياسي بالبلاد في نجم عن ذلك زيادة في الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فائض للتصدير. ظاهرة الاضرابات تعالج بتفعيل دور الكتائب الاستراتيجية الاحتياطية التي أنشأتها الدولة سابقاً لتكون على أهبة الاستعداد لتسيير دولاب العمل بالدولة في حالة وجود أي بوادر أو مؤاشرات  لتعطيل دولاب العمل بالدولة. الكتائب الاستراتيجية تضم كل التخصصات التي تدير دولاب العمل بالدولة وهي تضم المدنيين الوطنيين الحادبين على مصلحة البلاد وهي ليست كتائب ظل عسكرية لتفريق التظاهرات. كتائب الظل تسمية سياسية لهذه الكتائب الاستراتيجية تشبه تماماً تسمية حكومة الظل التي ستقوم بإدارة دولاب العمل في الدولة في حالة سحب الثقة من الحكومة القائمة. الغريب في الأمر أن الاضرابات عن العمل تقف خلفها جهات سياسية معينة وكانت هذه الاضرابات معروفة مسبقاً كشفتها الندوات السياسية التي تتحدث عن تصعيد العمل المعارض للدولة حتى يبلغ قمته في 21 أكتوبر القادم ومن هنا جاءت فكرة إنشاء نقابات (البروس) غير الشرعية وغير القانونية للقيام بهذا الدور بعد أن أصبحت قحت تختار تواريخ معينة لها رمزية سياسية بعد أن انحسر بريق التظاهرات. المجتمع في كل دول العالم سباق للدولة ومبادر عليها في توفير معظم حاجياته الضرورية والأساسية للحياة. كل المبادرات فاشلة لأنها لم تتبنى مشروعاً سياسياً وطنياً جامعاً يلتف حوله كل المواطنين. الرهان على خلافات العسكريين فاشل لأن قواعد الضبط والربط التي تسود أوساط العسكريين تجعل الخلافات مستحيلة لأن القائد العام بعد ممارسته للشورى يصدر قراره النهائي ويكون هذا القرار ملزماً للجميع ومن يخالفه يعرض نفسه للعقوبات الصارمة. الآلية الرباعية التي تمارس الضغوط على العسكريين لقبول الإعلان الدستوري الذي ينص على إقصائهم من المشهد السياسي يشارك العسكريون بدول الآلية الرباعية في بلدانهم في السلطة فلماذا تبعد هذه الآلية عسكريي السودان من المشاركة في السلطة؟!! هل يعني ذلك أن العسكريين قد وقفوا سداً منيعاً ضد المخطط الدولي لتقسيم بلادهم أم أن هنالك خيار وفق وسل أن العدالة لاتتجزأ. اقصاء الجيش من المشهد السياسي كارثة وطنية كبرى لأن الجيش له مسؤولية دستورية وقانونية في حماية الأمن القومي ضد المهددات الداخلية والخارجية وله أيضاً مسؤولية وطنية ولايمكن له الإطلاع بمسؤوليته الدستورية والقانونية والوطنية إلا إذا كان مشاركاً أصيلاً في السلطة كما هو الحال في كل دول العالم الثالث لأن هذه الدول مهددات أمنها القومي داخلية فهي لم تحقق اجماعاً قومياً أو تألفاً في نسيجها الداخلي بالإضافة للصراعات السياسية حول السلطة والصراعات القبلية ومشاكل الجهل والتخلف والمرض والفقر كما أن هذه الدول لم تحدد ثوابتها الوطنية ولم ترسم غاياتها القومية العليا ولم تتفق على دساتيرها فهي مازالت في حالة صيرورة وضعف مستمرة ولهذا فإن مشاركة الجيش في السلطة في دول العالم الثالث يعتبر أكثر من ضرورة من أجل حفظ الامن والاستقرار السياسي للبلاد كما أن العسكريين يشاركون في السلطة في الدول المتقدمة . التسوية السياسية التي تقودها الآلية الرباعية ستقود البلاد إلى الفوضى الخلاقة وهذا ما يرغب فيه المجتمع الدولي.خلاصةالقول: جوهر الأزمة الاقتصادية سياسي في المقام الأول ولايمكن حلها إلا إذا تم حل الأزمة السياسية. ساحل البحر الأحمر يمثل كنز السودان الثمين الذي لا ينضب واستغلاله في السياحة وإقامة الموانئ العالمية والقواعد العسكرية عن طريق الشراكة الذكية سيخرج السودان من أزماته الاقتصادية والسياسية والأمنية في زمن قياسي ويحتاج استغلال هذا الكنز الثمين الى إرادة سياسية قوية لا تعرف المستحيل .ختاماً: الجيش صمام أمان السودان يمثل ذلك المشروع الوطني السياسي الجامع الذي يحقق التوافق الوطني ويحافظ على الأمن القومي السوداني. وبالله التوفيق.

فريق أول ركن حسن يحيى محمد أحمد

مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 1072 days old | 115,112 Sudan News Articles | 1,360 Articles in Oct 2022 | 130 Articles Today | from 20 News Sources ~~ last update: 7 min ago
klyoum.com