اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٩ شباط ٢٠٢٦
حذّرت الباحثة المصرية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أماني الطويل من أن استمرار الصراع في السودان قد يؤدي إلى تفكك البلاد إلى مناطق متنازعة، في ظل غياب توافق سياسي يضمن بناء دولة مستقرة.
وقالت الطويل إن القوى السياسية في مناطق الهامش مطالبة بالعمل من أجل الحفاظ على وحدة الدولة عبر صياغة عقد اجتماعي عادل، مشيرة إلى أن الفرصة التي أتاحتها ثورة ديسمبر لم تُستثمر بسبب تغليب مقاربات عرقية ضيقة على حساب مشروع وطني جامع.
وأضافت أن بناء دولة عادلة يتطلب إصلاح المؤسسة العسكرية وتحويلها إلى جيش قومي عبر تطبيق التجنيد الإجباري، مؤكدة أن انهيار الدول يجعل إعادة بنائها عملية طويلة ومعقدة.
وأوضحت الطويل أن مجموعات صغيرة ومنظمة تمتلك تأثيراً أكبر في المشهد السياسي مقارنة بالأغلبية غير المنظمة، معتبرة أن الانقسامات داخل المكوّن المدني تعيق تشكيل موقف موحد يخدم مصالح المواطنين.
وأشارت إلى أن الخطاب السياسي وحده لا يكفي لوقف الحرب أو تغيير موازين العملية السياسية، مؤكدة أن الحل يكمن في توحيد القوى المدنية وتجاوز الخلافات التي تعيق بناء جبهة سياسية فعالة.
وقالت الطويل إن تعديل موازين القوى بين الأقلية المنظمة والغالبية غير المنظمة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق تحول سياسي يخدم مصالح معظم السودانيين، مضيفة أن تراجع التأييد الشعبي للنخب الثورية يعكس بحث المواطنين عن مخرج من الأزمة مهما كانت كلفته.
وختمت بالقول إن استمرار الحرب يضع السودان أمام اختبار صعب يتعلق بقدرة القوى المدنية على إعادة تنظيم نفسها، محذرة من أن غياب هذا التنظيم قد يدفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى قبول حلول لا تخدم مصالحهم على المدى الطويل.


























