اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
في زمنٍ تتعالى فيه الأصوات وتكثر فيه الوعود، تظل القيمة الحقيقية فيما ينجز على أرض الواقع، لا فيما يقال عبر المنابر، فالمرحلة التي تمر بها الخرطوم تتطلب نماذج عملية تعيد الثقة، وتبني على الأمل، وتؤسس لواقع جديد يستوعب تطلعات المواطنين، ويواكب تحديات المرحلة.
وبفضل جهود الشراكات التي أُبرمت خلال الفترة الماضية، تتعزز ملامح العمل المؤسسي وتتسارع خطوات التنمية، ومن هنا تأتي التحية لقائد ركب الإدارة، الذي ظل يعمل ليل نهار من أجل تحقيق هذا الهدف.
الأخ عز الدين عبدالرحمن ، ذلك الرجل الذي ما إن يضع (كوب الشاي) حتى تتدافع أمامه أفكار ومهام جديدة، كلها تصب في إتجاه واحد جعل الولاية قبلة لكل العائدين إلى الخرطوم.
فالتحية له، وهو يعمل بصمت، بعيداً عن ضجيج الإعلام، واضعاً المصلحة العامة فوق كل إعتبار.
وفي واقع يزدحم بالتحديات، وتتشابك فيه الأزمات، تبرز قيمة العمل الحقيقي الذي لا يقاس بالضجيج، بل بالأثر. فالإدارة الرشيدة ليست شعارات ترفع، بل جهود تُبذل، وتخطيط يحكم، ومتابعة لا تعرف الكلل. وهذا ما يتجسد في النهج الذي يسير عليه الأخ عز الدين والذي لم تمت فيه همه في كل عمل أوكل له بالولاية منذ تعيينه ، ودائما ما يحول الأفكار إلى برامج، والبرامج إلى واقع يلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية.
إن الشراكات التي تم بناؤها لم تكن مجرد إتفاقات على الورق، بل جسور ثقة ممتدة بين المؤسسات، فتحت أبواباً واسعة للإعمار، وأعادت الأمل في نفوس كثيرين كانوا ينتظرون بارقة إستقرار، فحين تتكامل الأدوار، وتتوحد الرؤى، يصبح الطريق ممهداً نحو عودة آمنة وكريمة لكل من غادر مضطراً.
ولا يخفى على أحد أن المرحلة تتطلب رجالاً من طراز خاص، يجمعون بين الرؤية والقدرة على التنفيذ، بين الحلم والواقعية، وبين الحزم والمرونة، رجال يدركون أن إعادة بناء الولاية لا تقتصر على البنى التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة بناء الثقة، وترميم العلاقة بين المواطن ومؤسساته.
ومن هنا، فإن الحديث عن الأخ عز الدين وهو مديرا للشراكات بولاية الخرطوم ليس تمجيداً لشخص، بقدر ما هو إضاءة لنموذج يُحتذى، في زمن كثرت فيه الادعاءات وقل فيه الفعل، نموذج يؤمن بأن العمل في صمت لا يعني الغياب، بل يعني التركيز، وأن الإنجاز الحقيقي هو الذي يتحدث عن نفسه دون حاجة إلى ترويج.
وفي الختام، فإن ما يتحقق اليوم هو بداية لطريق أطول، يتطلب تضافر الجهود واستمرار العطاء، والتحية لكل يد تبني، ولكل عقل يخطط، ولكل قلب يؤمن بأن الخرطوم يمكن أن تعود أجمل مما كانت… بل وأكثر.
__________
السبت: 21مارس2026


























