اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣٠ تموز ٢٠٢٥
متابعات – نبض السودان
أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس القرار رقم (104) لسنة 2025م، الذي يقضي بإنشاء وحدة خاصة تُعنى بقضايا الشباب، ملحقة مباشرة بمكتب رئيس الوزراء، وذلك في إطار توجهات الدولة لتمكين الفئات الشبابية من المساهمة الفعالة في بناء السودان ما بعد الحرب، وتفعيل مشاركتهم في عمليات التنمية والنهضة الشاملة.
دعم سياسي مباشر لفئة الشباب
القرار يستند إلى أحكام الوثيقة الدستورية لسنة 2019م (تعديل 2025م)، ويؤكد التزام الحكومة الانتقالية بمنح الشباب دورًا محوريًا في بناء دولة ما بعد النزاع، لا سيما في ظل التحديات الكبرى التي تواجه السودان سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
ويُعد هذا التحرك من رئاسة الوزراء بمثابة أول خطوة تنفيذية لرؤية استراتيجية جديدة تعترف بأن الشباب ليسوا فقط ضحايا للحروب والأزمات، بل هم وقود حقيقي لنهضة الدولة.
اختصاصات الوحدة: تمكين وتشبيك وتخطيط
من المنتظر أن تضطلع الوحدة الجديدة بمجموعة من المهام الحيوية، على رأسها وضع خطط واستراتيجيات وطنية لتمكين الشباب، وتنسيق الجهود بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة، ومتابعة تنفيذ برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز إدماج الشباب في العمل العام، خاصة في قطاعات الإعمار والتنمية المستدامة.
كما يُتوقع أن تتعاون الوحدة مع منظمات محلية ودولية من أجل توفير منصات حقيقية للتشبيك والاستفادة من المبادرات الشبابية.
خطوة في طريق الدولة المدنية والتنمية الشاملة
تشكيل هذه الوحدة يأتي ضمن تحولات الحكومة الانتقالية نحو تأسيس دولة مدنية حديثة، تُبنى على الشراكة المجتمعية والعدالة في توزيع الأدوار.
وفي السياق نفسه، فإن القرار يُعد أيضًا مؤشرًا على إدراك الحكومة لخطورة تهميش الفئات الشابة، بعد أن لعبت دورًا محوريًا في ثورتي ديسمبر 2018 ومقاومة الحرب الحالية، وبالتالي فإن دمجهم في مؤسسات الدولة يُعتبر من متطلبات الانتقال الحقيقي.
الشباب بعد الحرب: من التهجير إلى المشاركة
آلاف من الشباب السودانيين يعيشون اليوم في أوضاع مأساوية بسبب الحرب الدائرة، وبعضهم اضطر للجوء أو النزوح أو التوقف عن الدراسة والعمل.
لكن إنشاء وحدة تهدف لإعادة دمجهم في الحياة الوطنية، سواء عبر فرص العمل أو التدريب أو دعم المبادرات المجتمعية، يفتح باب الأمل نحو انتقالهم من وضعية 'الضحايا' إلى 'الفاعلين'، وهو أمر أساسي في استقرار البلاد على المدى الطويل.
تفاعل متوقع ودعوات لتوسيع الاختصاص
القرار وجد تفاعلاً أوليًا بين بعض المجموعات الشبابية والناشطين، الذين رحبوا بالفكرة ولكنهم دعوا إلى أن لا تكون الوحدة مجرد جسم تنسيقي، بل كيان فاعل يمتلك أدوات حقيقية لتغيير السياسات القائمة تجاه الشباب، خاصة في التعليم، الصحة، وفرص العمل.
كما طالب آخرون بأن تشمل الوحدة آليات لرقابة الأداء وضمان الشفافية، وأن لا تتحول إلى وحدة بيروقراطية جديدة ضمن الهياكل الحكومية.