اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
كشفت مصادر ميدانية مطلعة أن حادثة إحراق الشاحنات التجارية التابعة للمواطنين بمدينة النهود، أمس الثلاثاء، لم تكن مجرد إجراء عسكري عابر، بل جاءت نتيجة صراعات داخلية محتدمة بين قيادات مليشيا الدعم السريع حول تقاسم العوائد المالية ونسب الأرباح من 'رسوم التفويج' والجبايات المفروضة على القوافل.
صراع الأجنحة يحرق أقوات المواطنين
أكد القيادي بقبيلة المحاميد، أيمن شرارة، أن الحادثة وقعت عقب حرمان أحد قادة المليشيا من نصيبه في الأموال التي تم تحصيلها من التجار، مما دفعه لإصدار أوامر مباشرة لقواته باعتراض الشاحنات وإضرام النار فيها بالكامل. ووصف شرارة هذا السلوك بأنه يعكس حالة التخبط والصراع داخل المنظومة التي تحولت إلى عصابات تتصارع على الغنائم، بعيداً عن أي وازع أخلاقي أو عسكري.
إمبراطورية تجارية تحت ستار الحرب
كشف شرارة عن استغلال قيادات رفيعة في المليشيا للحرب لتدشين أنشطة تجارية خاصة، مشيراً -على سبيل المثال- إلى امتلاك اللواء جدو حمدان أبنشوك لشاحنات تنشط في نقل الصمغ العربي والسمسم والفول من دارفور وكردفان باتجاه منطقة الدبة بالولاية الشمالية، لتعود محملة بالأسمنت والدقيق والعملات الورقية غير المتداولة. وأوضح أن التجارة في مناطق سيطرة المليشيا باتت حكراً على النافذين منهم، بينما يُمنع المواطن البسيط من ممارسة حقه في العمل والحركة، ويتم استهداف بضاعته بالحرق والنهب عند أول خلاف بين القادة.


























