اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ شباط ٢٠٢٦
مباشر: تقترب شركة «ميتسوي» اليابانية من الاستحواذ على حصة في المرحلة الثانية من مشروع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال، التابع لشركة «قطر للطاقة»، في خطوة تعزز جهود اليابان لتأمين إمدادات مستقرة من الوقود، في ظل تصاعد الطلب على الكهرباء وتزايد الضغوط على منظومة الطاقة العالمية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن المفاوضات بين الجانبين وصلت إلى مرحلة متقدمة، مع العمل على وضع اللمسات النهائية لبنود الصفقة، دون الكشف حتى الآن عن حجم الحصة المزمع الاستحواذ عليها أو قيمتها المالية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار موجة اتفاقات طويلة الأجل أبرمتها قطر مؤخرًا مع شركاء آسيويين، لدعم خططها التوسعية في قطاع الغاز الطبيعي المسال. وكانت «قطر للطاقة» قد وقعت اتفاقية لتوريد نحو 3 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «جيرا» اليابانية، أكبر منتج للكهرباء في البلاد.
كما شملت هذه الموجة اتفاقًا لمدة 20 عامًا مع شركة «بتروناس» الماليزية لتوريد مليوني طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال بدءًا من عام 2028، في ظل الطلب المتنامي في دول آسيا والمحيط الهادئ.
ويأتي توسع قطر في الشراكات الآسيوية بالتزامن مع سعيها لتأمين عملاء طويلي الأجل لدعم خطتها الرامية إلى رفع طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 142 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 77 مليون طن حاليًا.
ويُعد مشروع حقل الشمال أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن المتوقع أن يرفع الطاقة الإنتاجية لقطر بنحو 64% لتصل إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027. وتشير تقديرات صادرة عن المنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، المعروفة باسم «حقل الشمال الجنوبي»، ستضيف ما يصل إلى 16 مليون طن سنويًا، بتكلفة تُقدر بنحو 17.5 مليار دولار.
وتمتلك «قطر للطاقة» حصة أغلبية تبلغ 75% في مشروع حقل الشمال الجنوبي، إلى جانب شركاء دوليين من بينهم «توتال إنيرجيز» و«شل» و«كونوكو فيليبس».
وكانت «ميتسوي» قد أعلنت في عام 2023 دراستها الاستحواذ على حصة في المشروع، ضمن استراتيجيتها لتأمين إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال وتعزيز تعاونها مع «قطر للطاقة»، خاصة بعد توقيع اتفاق لتوريد المكثفات لمدة 10 سنوات في عام 2024.
وفي السياق ذاته، أفادت «رويترز» بأن شركة «بتروناس» أبدت أيضًا اهتمامًا بالحصول على حصة في المشروع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويمثل هذا التطور دفعة للعلاقات القطرية اليابانية في سوق الغاز الطبيعي المسال، خاصة أن اليابان تُعد ثاني أكبر مستورد عالميًا لهذا الوقود، بعد فترة من التراجع في التعاقدات الجديدة بين الجانبين، على خلفية تفضيل الشركات اليابانية عقودًا أكثر مرونة مع موردين آخرين، لا سيما من الولايات المتحدة.























