×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

"تغير مناخي".. هل يهدد جفاف دجلة والفرات في العراق دول الخليج؟

 تغير مناخي .. هل يهدد جفاف دجلة والفرات في العراق دول الخليج؟
نشر بتاريخ:  السبت ١٤ أيار ٢٠٢٢ - ١٦:٣٤
 تغير مناخي .. هل يهدد جفاف دجلة والفرات في العراق دول الخليج؟

"تغير مناخي".. هل يهدد جفاف دجلة والفرات في العراق دول الخليج؟

طه العاني - الخليج أونلاين

ازدياد العواصف الترابية وانخفاض المياه الجوفية وتراجع البيئة البحرية للخليج.

شح الأمطار وانخفاض مناسيب الأنهار والتغير المناخي.

جفاف دجلة والفرات وتصحر معظم أجزاء العراق.

يعاني العراق منذ سنوات، من أزمة جفاف قاسية بسبب التغير المناخي وشح الأمطار وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات، وغيرها من الأسباب، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تطال العراق وتمتد إلى الخليج العربي.

وبحسب التقارير الدولية، فإن العراق من بين أكثر خمس دول تضرراً من التغير المناخي وأكثرها عرضة لخطر التصحر، وتشير التوقعات إلى احتمالية جفاف دجلة والفرات خلال العقدين القادمين إذا لم يتم التحرك لاحتواء الأزمة.

جفاف متفاقم

تتجه أزمة الجفاف في العراق من سيء إلى أسوأ، إذ تؤكد التقارير الحكومية بأن موارد العراق المائية قد تراجعت بنسبة 50% منذ العام الماضي، ما جعل العراق عرضة للعواصف الترابية الشديدة، وارتفاع درجات الحرارة لتصل نصف درجة الغليان خلال الصيف.

ويلفت تقرير نشرته الأمم المتحدة في أغسطس الماضي، إلى أن التغير المناخي ليس هو السبب الوحيد لشح المياه في العراق، وأنه تسبب في تناقص في مياه الأمطار للزراعة، وتدهور في جودة احتياطي المياه العذبة نتيجة للتدفق العكسي للمياه المالحة القادمة من الخليج العربي نحو طبقات المياه الجوفية العذبة.

ونوه التقرير إلى أن موسم الأمطار الأخير في العراق كان الأكثر جفافاً في الأربعين عاماً الأخيرة، مما تسبب في تناقص حاد في تدفق المياه في نهري دجلة والفرات بلغت نسبته 29% و73% على التوالي.

في هذا الإطالي يقول الخبير الاستراتيجي، د.قحطان الخفاجي لـ 'الخليج أونلاين'، بأن الجفاف له تداعيات كبيرة على البيئة وعلى الطقس، وذلك بسبب التأثير الكبير للماء في إنبات النباتات، وفي طبيعة تماسك التربة، وثبات حركتها، وفي تحسين الجو بشكل عام.

ويردف 'الخفاجي' بأن الجفاف الذي ضرب العراق معروفة أسبابه، ولعل أولها قطع المياه من منابعها في إيران وتعيين كميات بسيطة من الكميات تصل إلى العراق من تركيا، فضلاً على أن الموسمين الماضيين كان فيهما المطر شحيحاً.

ويضيف بأنه إضافة إلى ما سبق فإن الوضع ومنذ عام 2003 وبسبب كمية القنابل التي سقطت على العراق، قد أحدث خللاً وزلزلة في طبيعة التربة وتماسكها في العراق والمنطقة بشكل عام، كل ذلك أدى إلى تكون الغبار والعواصف الترابية وتداعيات الأخرى كنقص في الغذاء وغيرها.

نضوب البحيرات

هذا وبلغت أزمة الجفاف التي تضرب العراق ذروتها مع حلول هذا الصيف، حيث تحول هور 'أبي زرك' الذي تبلغ مساحته نحو 118 كيلومتراً إلى أرض جرداء، بعد جفاف بحيرتي حمرين وساوة التي تلقب بلؤلؤة الصحراء، في وقت وجه الرئيس العراقي برهم صالح، دعوة لدول الجوار إلى تنظيم العلاقات المائية وفق المصالح المشتركة. وفق صحيفة الزمان العراقية في 10 مايو 2022.

ويحذر الخبراء من أن العراق معرّض لخسارة المزيد من أهواره وبحيراته نتيجة التغيرات المناخية وامتناع الدول عن إطلاق حصة العراق المائية.

وتكشف الصحيفة عن اجتماع حصل في بغداد بين الرئيس العراقي ووزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، وجرى بحث تطورات الوضع المائي وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات، حيث أكّد 'صالح' أن 'ملف المياه يجب ان يكون أولوية قصوى باعتباره أحد مرتكزات الأمن القومي العراقي'.

وشدد الوزير العراقي على ضرورة التواصل مع دول الجوار لتنظيم العلاقات المائية على مبادئ حسن الجوار ومراعاة المصالح المشتركة للجميع، وعدم الإضرار بالعراق.

ودعا الحمداني إلى ضرورة حماية المسطحات المائية وصيانة السدود، ووضع خطط استراتيجية تشترك فيها كل مؤسسات الدولة وبالتنسيق مع الخبرات الدولية في مجال مواجهة أزمات الجفاف والتصحر والتغير المناخي الذي بات أزمة عالمية تعاني منها الدول وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط.

تأثيراته على الخليج

بدأت تأثيرات أزمة الجفاف في العراق بالتمدد إلى دول الخليج، والتي ضربتها موجات غبار قوية قادمة من العراق خلال الأسابيع الأخيرة.

وزحفت موجات الغبار لتشمل الكويت وأجزاء متفرقة من السعودية منها حفر الباطن وصولاً للعاصمة الرياض والقصيم وغيرها من المدن، قبل أن تصل لاحقاً إلى البحرين وقطر وفق تقارير الأرصاد الجوية.

من جانبه يعزو أستاذ الجيولوجيا بجامعة الكويت د. محمد النقي، أسباب انخفاض منسوب شط العرب وأهوار العراق وازدياد العواصف الترابية، إلى بناء السدود في المجاري العلوية لنهري دجلة والفرات، وكذلك عمليات التنقيب عن النفط والتي بدأت في القرن الماضي.

ويبين 'النقي' في حديثه لصحيفة 'كويت نيوز' في 11 مايو 2022، بأن مياه شط العرب العذبة تحمل كميات كبيرة من المواد العضوية المهمة للبيئة البحرية في الخليج العربي وخصوصاً في المناطق القريبة من شمال الكويت. مؤكداً أن انخفاض كميات المياه التي تصب في الخليج له تأثير سلبي على ازدهار البيئة البحرية.

ويتحدث الخفاجي لـ'الخليج أونلاين'،  عن تأثير حالة الجفاف على العراق بأنه قد وصل إلى الخليج العربي، مشيراً إلى أن آخر ما حصل من تداخل ما بين الغبار الذي أثير في جو العراق منذ أيام قليلة هو هبوب رياح الخماسين المعروفة اتجاهاتها من أفريقيا باتجاه السعودية.

ويبين، أن هذا يدل على أن هناك تغيراً في طبيعة المناخ نتيجة إلى حالة الجفاف التي ضربت المنطقة، معتقداً في الوقت نفسه أن هذا الجفاف يؤثر سلباً على كمية الغذاء المنتج من الزراعة في العراق وعموم المنطقة، وبالتالي تأثر العراق والأقطار المجاورة الخليجية بهذا الجفاف.

ويوضح الخبير الاستراتيجي حول كيفية مساهمة دول الخليج في التعاون مع العراق لتجاوز الأزمة، وذلك من خلال توفير المياه عن طريق ضمان تدفقها من منابعها في إيران وتركيا.

ويعني بذلك بأن تتعاون هذه الدول العربية بتوجيه الضغط على إيران وتركيا لإعادة ضخ المياه كما كانت وبالنسب الكافية، فضلاً عن تكثيف عمليات الزرع في الصحراء من شمال العراق إلى جنوبه وقد تمتد أكثر إلى أطراف أخرى خليجية.

مبادرة كويتية

جاءت أولى التحركات الخليجية لتخفيف تداعيات التصحر العراقي من الكويت والتي أطلقت في أكتوبر من العام الماضي، مبادرة بالشراكة مع الأمم المتحدة تحت عنوان 'مشروع التكيف والصمود'، وهو بقيمة 4 ملايين دينار كويتي (13.4 مليون دولار).

وتستهدف المبادرة مواجهة ظاهرة الغبار عبر إطلاق أغطية نباتية في جنوب العراق؛ لكونه المصدر الأساسي للغبار الذي يصل الكويت.

وقال الصندوق الكويتي للتنمية، في دراسة له، إن الكويت تتعرض لعواصف ترابية ورملية بواقع 4 أشهر من كل عام، مشيراً إلى أن غالبية هذه العواصف خلال الصيف.

ونقلت صحيفة 'القبس' المحلية عن الصندوق، في 11 مايو 2022، أن السبب الأساسي في تعرض الكويت لهذه الظواهر الغبارية يعود إلى موقعها الجغرافي وطبيعتها الجيولوجية، وخصائص تربتها، والغطاء النباتي الموجود بها.

وأشارت الدراسة إلى أن الكويت تخسر 190 مليون دينار (حوالي 620 مليون دولار) سنوياً من جراء تعرضها للغبار والأتربة، مؤكدة أن الغبار هو أحد الظواهر الجوية العالمية التي تلحق الكثير من الأضرار بالإنسان والنبات والحيوان، حول العالم.

ونقلت 'القبس' عن خبير الأرصاد، فهد العتيبي، أن موسم الغبار هذا العام زاد بسبب حالة عدم الاستقرار الجوي، حيث تواجه الكويت الغبار المحمول بالهواء القادم من وسط العراق والمناطق الجنوبية فيها، إضافة إلى الغبار المحلي الناشط على حركة الهواء غير المستقر.

 تغير مناخي .. هل يهدد جفاف دجلة والفرات في العراق دول الخليج؟
مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 933 days old | 17,052 Oman News Articles | 408 Articles in May 2022 | 0 Articles Today | from 13 News Sources ~~ last update: 10 min ago
klyoum.com