اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أدت الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي إلى شلل شبه كامل في منشآت النفط والغاز ومصافي التكرير في منطقة الخليج العربي.
ورغم المساعي الدبلوماسية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن تقديرات الخبراء ووكالة الطاقة الدولية تؤكد أن إصلاح الأضرار الهيكلية وتجاوز اضطرابات الإمداد سيستغرق سنوات، حيث طالت الهجمات أكثر من 40 منشأة حيوية في 9 دول بالمنطقة، وفق 'بلومبرج'.
تعد محطة 'رأس لفان' القطرية، أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال عالمياً، أحد أبرز الضحايا؛ حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أن إصلاح وحدات الإنتاج المتضررة قد يستغرق 5 سنوات. وتسببت الهجمات الصاروخية في خسارة نحو 24% من صادرات المكثفات و13% من غاز البترول المسال القطري، مما أحدث فجوة كبرى في إمدادات الطاقة المتوجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
أوضح مهندسون في 'ريستاد إنرجي' أن إعادة تشغيل الحقول التي توقفت بالكامل ليست عملية فورية، بل قد تستغرق ما بين أسبوعين إلى خمسة أسابيع لبناء الضغط تدريجياً في الأنظمة الجوفية وخطوط الأنابيب.
وفي الوقت الذي تسعى فيه 'أرامكو السعودية' لاستعادة إنتاج حقولها المتأثرة، تظل المخاطر الفنية مثل التآكل وتراكم الشمع في الآبار الراكدة عائقاً أمام العودة السريعة لمعدلات ما قبل الحرب.
شهدت المصافي الكبرى في المنطقة إغلاقات اضطرارية، أبرزها مصفاة الرويس الإماراتية ومصفاة ميناء الأحمدي الكويتية ورأس تنورة السعودية، نتيجة استهدافها المباشر أو كإجراء احترازي. وتتطلب إعادة تشغيل هذه المجمعات المعقدة ما بين 10 إلى 15 يوماً لتحقيق الاستقرار التشغيلي، شريطة توفر منافذ تصدير آمنة وتفريغ صهاريج التخزين الممتلئة التي تنتظر فتح مضيق هرمز.
يمثل إغلاق مضيق هرمز العائق الأكبر أمام تعافي القطاع، حيث تتكدس نحو 60 ناقلة نفط عملاقة فارغة قبالة سواحل عُمان وبحر العرب بانتظار العبور. ورغم توفر السفن، إلا أن إعادة تنظيم حركة المرور عبر الممر المائي ستحتاج إلى تنسيق أمني دقيق وقوافل محمية، مما سيجعل تدفق الطاقة والغذاء والمواد الخام تحت ضغط لوجستي مكثف لفترة طويلة بعد توقف الأعمال العدائية.





















