اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر- استأنفت شركات النفط الحكومية الصينية الكبرى البحث عن شحنات من النفط الخام الروسي بعد توقف استمر أربعة أشهر، في تحرك يستهدف تجنب أي نقص في الإمدادات جراء الحرب في الشرق الأوسط، مستفيدة من إعفاء أمريكي مؤقت من العقوبات، بحسب ما أفاد به خمسة مصادر في قطاع التجارة.
وقالت المصادر إن الأذرع التجارية لكل من «سينوبك» و«بتروتشاينا» المملوكتين للدولة أجرت هذا الأسبوع اتصالات بموردين لاستطلاع إمكانية شراء شحنات من الخام الروسي، في أول تحرك من نوعه منذ نوفمبر الماضي.
وحتى يوم الثلاثاء لم تُسجَّل صفقات مؤكدة، غير أن مصدرين رجّحا إبرام صفقات قريبًا، إذ ما زال النفط الروسي أرخص من الإمدادات المنافسة القادمة من البرازيل وغرب أفريقيا، رغم القفزة في الأسعار والعلاوات الفورية بفعل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير.
وأوضح متعامل في شركة نفط حكومية أن الشركات الصينية تقيّم الوضع حاليًا، بما في ذلك ما إذا كان بالإمكان إتمام السداد وتسليم الشحنات ضمن فترة الإعفاء البالغة 30 يومًا التي بدأت في 12 مارس، والتي تغطي الشحنات التي جرى تحميلها بالفعل. ولم ترد «سينوبك» و«بتروتشاينا» على طلبات للتعليق.
وأشار مصدر يعمل في تجارة النفط الروسي وعلى دراية بعمليات «بتروتشاينا» إلى أن الشركات الكبرى قد تسعى كذلك لتأمين إمدادات إضافية في ظل الاضطرابات الحالية عبر شراء شحنات من شركات تكرير مستقلة أو متعاملين صينيين لديهم نفط روسي في المخزونات. وأضاف أن بعض المصافي المستقلة مستعدة لإعادة بيع الشحنات، لأن إعادة البيع تدرّ عليها أرباحًا أعلى من تشغيلها في وحدات التكرير.
وعُرضت شحنة من خام 'إي إس بي أو' الروسي، وهو خام التصدير الرئيسي من أقصى الشرق الروسي والمقرر وصولها في أواخر أبريل، بسعر يزيد 8 دولارات للبرميل فوق عقود برنت لشهر يوليو في بورصة شيكاغو التجارية على أساس التسليم إلى الصين، وذلك مقارنة بخام «توبي» البرازيلي للتحميل في أبريل الذي جرى تداوله بعلاوة بين 12 و15 دولارًا فوق «برنت».
وقفزت فروق الأسعار لخام 'إي إس بي أو'، الذي يذهب معظمه إلى المصافي المستقلة في الصين، من خصم يتراوح بين 7 و10 دولارات للبرميل لشحنات مارس إلى علاوة بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل لشحنات أبريل/مايو. كما ارتفعت واردات الصين المنقولة بحرًا من النفط الروسي إلى مستوى قياسي عند 1.92 مليون برميل يوميًا في فبراير، إذ سارعت المصافي المستقلة لاقتناص الشحنات المخفضة السعر عقب تراجع الطلب من الهند، أكبر مشترٍ سابق للخام الروسي.
وكانت الشركات النفطية الحكومية الصينية قد أوقفت منذ أواخر أكتوبر مشتريات النفط الروسي المنقول بحرًا بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»، أكبر منتجين للنفط في روسيا. غير أن الارتفاع الحاد في العلاوات الفورية والأسعار الفعلية لخام «برنت» إلى أكثر من 100 دولار للبرميل سيُقصي مؤقتًا المصافي المستقلة عن السوق الفورية، إذ تعتمد هذه المصافي في الأجل القريب على مخزونات أرخص من النفطين الروسي والإيراني جرى شراؤها قبل اندلاع الحرب.





















