اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
القاهرة- عمر حسن: يستعد سوق العقارات في مصر لتسجيل قفزة في الأسعار تتراوح ما بين 20-25% خلال العام الجاري بعد زيادة أسعار الطاقة عالميًا، وانعكاس ذلك على الأسعار محليًا، حسبما يرى أيمن عبدالحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري 'الأولى'.
وخلال حوار مع 'معلومات مباشر'، كشف 'عبدالحميد' عن عدد من المتغيرات سيشهدها سوق العقارات في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب زيادة التضخم بعد تحريك أسعار الطاقة.
إقبال خليجي على العقار المصري
قال العضو المنتدب لـ'الأولى' إن زيادة أسعار العقارات في مصر لن تستند فقط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وإنما أيضا ستتأثر بحجم الإقبال على الشراء من جانب مواطني الخليج بعد انتهاء الحرب على إيران.
وتابع 'عبدالحميد': جميع مُدخلات إنتاج العقار وفي مقدمتها الأسمنت والحديد –اللذان يمثلان 60% من تكلفة البناء- ارتفعت أسعارها بشكل كبير، وهذا سبب كفيل لارتفاع أسعار العقارات بما يصل إلى 25% خلال العام الجاري'.
وأردف: لكن هناك سبب آخر مهم وهو أنه بمجرد انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها سيشهد العقار المصري إقبالًا متزايدًا من جانب مواطني الخليج باعتبار مصر الملاذ الآمن الذي قد يُلجأ له إذا ما عادت الاضطرابات في أي وقت.
'عبدالحميد' يرى أن أسعار العقارات في مصر مناسبة جدًا للمواطن الخليجي سواء كـ'سكن' أو وحدة مصيفية، لكن الأمر سيتحول من كونه رفاهية إلى سكن بديل في وقت الأزمات.
وبخلاف ظروف الحرب التي اندلعت مؤخرا في المنطقة، كان يتوقع 'عبدالحميد' ثبات أسعار العقارات في مصر لمدة تصل إلى 8 شهور خلال العام الجاري ثم تبدأ في الزيادة بشكل طفيف، وهو ما تغير بمجرد إلقاء تلك الحرب بظلالها على أسعار الطاقة.
الفائدة والتمويل العقاري
لا يعتقد العضو المنتدب لـ'الأولى' اتجاه البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة مع زيادة التضخم المحتملة في مصر، مُرجحًا الميل نحو تثبيت الفائدة لثلاث جلسات على الأقل.
وتابع 'عبدالحميد' حديثه: 'التضخم لن يستمر طويلًا بسبب تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين وخاصة من فئة أصحاب المعاشات'، مشيرا إلى أن هذه الشريحة تعتمد على فوائد البنوك مهما تراجعت نسبتها.
ورغم ذلك ينصح 'عبدالحميد' باللجوء إلى 'التمويل العقاري' للشراء في 2026 باعتباره الخيار الأفضل لشراء وحدة بغرض السكن وليس الاستثمار، مُستبعدا فكرة تفضيل الإيجار عن التمليك في الوقت الحالي.
ركود العقارات
أما عن وجود حالة من الركود في سوق العقارات المصري، فهو أمر ينفيه 'عبدالحميد' مستندًا في ذلك إلى الفجوة بين العرض والطلب.
وأوضح: 'الركود الذي قد يحدث سيكون في فئة A+ لأن حدث بها تشبع، وأعني هنا الفيلات التي تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه، وهي شريحة صغيرة إذا ما قورنت بالوحدات المتوسطة وفوق المتوسطة'.
يرى العضو المنتدب لـ'الأولى' أن هذه الشريحة تعاني من فجوة بين العرض والطلب، ولن تتأثر وحداتها بأي ركود.
وتابع: مصر بها عجز يصل إلى 200 ألف وحدة سكنية، لأن إجمالي ما يشيّده المطورون العقاريون والدولة والأهالي مجتمعين لا يتجاوز 800 ألف وحدة تقريبا، فكيف يحدث الركود في ظل هذه الفجوة؟
وأشار 'عبدالحميد' إلى أن مسؤولية بناء الوحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل يقع على عاتق الدولة بشكل كبير، لأن المطورين العقاريين لا يستهدفون هذه الفئة، والدولة تبذل قصارى جهدها لسد الاحتياجات'.
وفسّر العضو المنتدب لـ'الأولى' سبب عدم استهداف المطورين العقاريين لهذه الفئة وهو هامش الربح المرتفع في سعر بيع المتر بالوحدات فوق المتوسطة، مشيرا إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي لا يربح، وإنما يبيع بسعر التكلفة، وهو ما لن يناسب المطورين العقاريين.
عقبات وأزمات
يعتقد 'عبدالحميد' أن واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه قطاع التمويل العقاري في مصر هو قرار البنك المركزي الصادر في 2007 بعدم تمويل الوحدات تحت الإنشاء.
وأوضح: الأزمة بدأت حينما أقبل أحد البنوك على منح قروض شخصية بصمان وحدات تحت الإنشاء، مع وجود مخاطر تعثر المطور في التسليم، ما يتربت عليه تعثر العميل في السداد.
وتابع: الحل هو عمل 'آي سكور' للمشاريع مثل النظام المُتبع مع الأفراد، أي يتم إدراج المشاريع الممولة من جانب البنوك على قائمة داخل نظام معتمد من جهة رقابية يتم تشكيلها، وحينها يحصل الممول العقاري على مخالصة من البنك بالوحدة المطلوب تمويلها.
يؤكد 'عيدالحميد: على ضرورة وجود جهة رقابة وملزمة للمطور والممول والعميل، تكون لها السلطة القانونية لاستبدال المطور العقاري حال عدم التزامه بمواعيد التسليم، وهذا ما يحدث في عدد من الدول بالفعل.
تمويلات الشركة في 2026
تستهدف شركة التعمير للتمويل العقاري 'الأولى'، تقديم تمويلات بحجم 5 مليارات جنيه خلال العام الجاري 2026، مقارنة بـ 4.7 مليار جنيه تمويلات في 2025.
كما تستهدف الشركة 470 مليون جنيه افي أرباح في 2026، مقارنة بـ 369 مليون جنيه في 2025.
وأشار العضو المنتدب إلى أن نسبة التعثر الحالية لدى عملاء الشركة 'صفر'، لافتا إلى أن حجم المحفظة 13 مليار جنيه، مع زيادة مرتقبة في العالم الجاري إلى 15 مليار.
أما عن رأس مال الشركة فيبلغ 1.5 مليار جنيه، ولن تلجأ لزيادته قريبا، مع احتمالية عمل توريق هذا العام لضمان توفير مزيد من السيولة، على حد قول 'عبدالحميد'.
وعن التمويلات التي تم تقديمها خلال شهري يناير وفبراير 2026 فبلغت 500 مليون جنيه بأقل من المستهدف، وذلك نتيجة حالة الهدوء التي تسود السوق قبل شهر رمضان.





















