لايف ستايل
موقع كل يوم -مجلة سيدتي
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٥
دهون الكبد هي مشكلة صحية شائعة، وترتبط بعدة أمراض أخرى؛ لذلك يجب التدخل المبكر لعلاجها حتى لا تتسبب في تدهور الحالة الصحية للمريض.
من حسن الحظ أن تراكم الدهون على الكبد هي حالة يمكن التخلص منها، وللتعرف إلى تجربة ناجحة في هذا الإطار، التقت 'سيّدتي' السيدة سارة (40 عاماً) التي كانت قد عانت من دهون الكبد، لكن بفضل الوعي والتدخل الطبي اللازم تمكنت من العلاج ودرء تبعات المرض.
تجربة سارة مع دهون الكبد
تقول سارة بداية إنها لاحظت المشكلة من خلال شعورها بالتعب المستمر والانتفاخ في محيط البطن، كانت هذه الأعراض تلازمها إلى حد جعلها تشعر بأن هذا بات جزءاً من حياتها، حتى تطور الأمر ولاحظت اصفراراً بسيطاً في عينيها، مع ألم في الجانب الأيمن، وهنا قررت إجراء فحوص شاملة، وتقول 'كانت الصدمة في إصابتي بدهون كبدية زائدة'.
ما هي دهون الكبد؟
وفقاً لتعريف Verywell Health فإن دهون الكبد حالة صامتة في البداية، لكنها إن تُركت، قد تتطور إلى مراحل خطيرة مثل التهاب الكبد أو تندب دائم يسمى (MASH).
وعن التشخيص تقول سارة: “طلب الطبيب إجراء فحوص دم وفحوص تصوير بالموجات فوق الصوتية وتصوير بالرنين المغناطيسي، أظهرت النتائج تراكماً دهنياً في الكبد مع علامات مبكرة لالتهاب وزيادة في إنزيمات الكبد”.
خطة علاج الكبد الدهني
رحلة سارة كانت ملهمة لأنها تمكنت من خلال بعض التغييرات من الوصول إلى الشفاء، وتقي نفسها من مضاعفات هذه الحالة، وشملت خطة العلاج ما يلي:
تغييرات في النظام الغذائي
اتبعت سارة حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تُعرف بفعاليتها في تقليل دهون الكبد وتحسين وظائفه، وتعتمد هذه الحمية على الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون)، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات المصنّعة، ويشير British Liver Trust إلى أهمية التغييرات الغذائية في علاج مشكلة الكبد الدهني، وخاصة إذا كانت الحالة في بداياتها.
الرياضة الخفيفة
تقول سارة أيضاً إن الرياضة الخفيفة ساهمت في علاجها، وتقول 'مارست المشي والنشاط المعتدل يومياً (30 دقيقة على الأقل، ثلاث مرات في الأسبوع)، وهي توصية أساسية لإبقاء الوزن تحت السيطرة ولتخفيف الدهون من الكبد.
المتابعة الطبية المنتظمة
لم تعتمد رحلة العلاج في حالة سارة على تغيير نمط الحياة فحسب، بينما شملت جانباً طبياً ملتزماً، فتقول: 'كانت زياراتي للطبيب وإعادة الفحص، خاصة فحص إنزيمات الكبد، تحليل الدهون، وفحص FibroScan، كل 3–6 أشهر، هذه المتابعة مهمة لتقدير فعالية الخطوات ومعرفة مدى تحسن الكبد'.
الأدوية
بالإضافة للتغييرات السابقة، أوصى الأطباء في حالة سارة بتناول بعض الأدوية الحديثة، من بينها، أدوية تساعد على تقليل الدهون في الكبد وتخفيف الوزن، مثل حقن تُستخدم لمرضى السكري والسمنة، وأظهرت نتائج مبشرة في تخفيف الدهون وتحسين الصحة العامة.
ويشير موقع Chicago medicine إلى دور دواء جديد حصل على موافقة رسمية مؤخراً، واعتُمد كأول علاج من نوعه لحالات التهاب الكبد الدهني، خاصة إذا اقترن بنمط حياة صحي، بالإضافة إلى فيتامين إي E، حيث يُستخدم بجرعات مناسبة وتحت إشراف الطبيب، وقد أظهر فاعلية في بعض الحالات، وإن كان يحتاج إلى متابعة دقيقة لتفادي أي آثار جانبية.
اقرئي أيضاً قوة العقل في تحقيق الرشاقة والتحكّم بالعادات الغذائية لدى النساء وفق اختصاصية
خسارة الوزن والكبد الدهني
تشير سارة من خلال تجربتها إلى أهمية فقدان الوزن في حالة الإصابة بالكبد الدهني، كجزء أصيل من العلاج، وتوضح: 'بدأت بتقليل استهلاكي اليومي بشكل تدريجي، وتابعت مع اختصاصي تغذية لمتابعة التقدم، خلال أول 6 أشهر خسرت حوالي 7% من وزني، وتحسنت ضخامة الكبد وإنزيمات الدم.
بعد سنة من الالتزام، تراجعت نسبة الدهون في فحوصات الرنين، وانخفضت إنزيمات ALT وAST، كانت المفاجأة عند إعادة الفحص FibroScan، حيث تبين أن التليف لم يتقدم، بل بدأ في الانحدار الطفيف'.
صعوبات وتحديات مرضى الكبد الدهني
صحيح أن الكبد الدهني يمكن علاجه من خلال نظام يمزج بين الأدوية وتغيير نمط الحياة، لكن هناك صعوبات وتحديات يواجهها المرضى يمكن حصرها في التالي:
التحفيز المستدام
بعد فترة النشاط والحماس الأولية، قد يواجه مريض الكبد الدهني انخفاضاً في المعنويات، لذلك فإن الدعم الاجتماعي والاشتراك في مجموعات دعم مفيد لاستعادة التقدم بالهدف.
تكلفة الأدوية والمتابعة
التكلفة قد تكون تحدياً في ظل غلاء الدواء، لكن يمكن الاعتماد على التأمين الصحي إن توفر.
وفي النهاية ينصح الأطباء بضرورة تقليل نسبة الدهون الكبدية إلى 5–10% من وزن الجسم، لأن ذلك قد يُحسن التهاب الكبد ويقي من المضاعفات، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الغذاء الصحي، النشاط، الأدوية، وفي حالات نادرة أو متأخرة قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة.
مضاعفات مرض الكبد الدهني
مرض الكبد الدهني، خاصة عند تطوره إلى الحالة الأكثر خطورة المعروفة باسم التهاب الكبد الدهني (NASH)، قد يؤدي إلى مضاعفات جسيمة إذا ترك دون متابعة وعلاج، من أبرز هذه المضاعفات:
التليف الكبدي
تتلف خلايا الكبد في هذه الحالة ما يعيق وظيفة الكبد تدريجياً، وقد يتطور إلى فشل كبدي كامل أو يتعرض لإصابة بالسرطان الكبد.
ارتفاع الضغط
يرتبط الكبد بحالة تسمى ارتفاع الضغط البابي وما يصاحبه من احتباس السوائل بالبطن والتهاب وريد المريء، وهي أوعية دموية منتفخة معرضة للنزيف الشديد.
اعتلال دماغي كبدي
وهي حالة تسبب تشوشاً في التفكير، نعاساً، صعوبات في التركيز، وفقدان الوعي؛ وذلك نتيجة تراكم السموم التي لم يعد الكبد يتعامل معها بكفاءة.
زيادة خطر السرطان
الأشخاص الذين يعانون من دهون الكبد أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد، وكذلك يزيد لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب، الكلى وحتى بعض أنواع السرطان خارج الكبد.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب مختص.