اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
اختصاصي نفسي: اكتئاب ما بعد رمضان حالة مؤقتة تستدعي التدخل المبكر والدعم المتخصص
ليبيا – قال الاختصاصي النفسي خالد عطية إن اكتئاب ما بعد رمضان يمثل حالة مؤقتة قد تصيب بعض الأفراد نتيجة العودة إلى الواقع بعد الشهر الفضيل، لا سيما من يعانون ضغوطاً أو صدمات نفسية، مشدداً على ضرورة التدخل المبكر لتفادي تفاقمها.
حالة ترتبط بالضغوط والصدمات النفسية
وأوضح عطية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الليبية 'وال'، أن ما يعرف باكتئاب ما بعد رمضان يرتبط بشكل خاص بالأشخاص الذين مروا بتجارب مؤلمة أو ضغوط نفسية، مثل الفقد أو الفراق أو الإخفاقات الحياتية، وهي عوامل تؤثر في حالتهم النفسية حتى في الأوقات العادية.
رمضان كحلقة أمان نفسية وروحية
وأضاف أن شهر رمضان يمثل لهذه الفئة حلقة أمان نفسية وروحية، حيث يجدون فيه الطمأنينة والسكينة نتيجة الأجواء الإيمانية والاجتماعية، إلى جانب الراحة النفسية والجسدية المرتبطة بالعبادة والاجتماع حول مائدة الإفطار.
العودة إلى الواقع تعيد المشاعر السلبية
وأكد عطية أن انتهاء الشهر يفتح الباب أمام تصادم هؤلاء مع الواقع، إذ تعود المشاعر السلبية والذكريات المؤلمة التي لم تُعالج، ما يزيد من الشعور بالحزن والاكتئاب، محذراً من أن استمرار هذه الحالة دون تدخل قد يؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية أكبر.
الدعم النفسي المتخصص خطوة أساسية
وأشار إلى أن التعامل مع اكتئاب ما بعد رمضان يحتاج إلى دعم نفسي متخصص، خاصة للأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية أو عاطفية، مع أهمية اللجوء إلى جلسات الدعم والإرشاد النفسي بوصفها خطوة أساسية في مسار التعافي.
الدعم الروحي وتغيير التفكير
وأوضح عطية أن الجانب الروحي يلعب دوراً محورياً في العلاج، من خلال تعزيز الإيمان بالله وترسيخ اليقين بوجوده في كل زمان ومكان، بما يساعد الفرد على استعادة توازنه الداخلي والشعور بالطمأنينة خارج إطار رمضان. وأضاف أن التوجيه يجب أن يكون شاملاً، بحيث يجمع بين الدعم النفسي والروحي، ويركز على تقوية العلاقة بين الإنسان وربه، بما يسهم في معالجة شاملة تساعد على التكيف مع الواقع بطريقة إيجابية.
الجمع بين العلاج النفسي والروحي
وبيّن أن أحد أهم الأساليب العلاجية يتمثل في تغيير أنماط التفكير، عبر استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية ومنطقية، باعتبار ذلك خطوة جوهرية لاستعادة التوازن النفسي بعد انتهاء الشهر الفضيل. وشدد على أن الجمع بين العلاج النفسي والروحي وتعديل التفكير يمثل الطريقة الأمثل لمواجهة هذه الحالة والوقاية من التدهور النفسي، مع ضرورة متابعة الحالة بشكل مستمر لضمان استقرار الفرد واستمرارية توازنه النفسي والاجتماعي.



























