اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
27 مارس، 2026
بغداد/المسلة: يبدو أن مهلة الحرب تتراجع خطوة أمام إيقاع التفاوض، بعدما أعلن دونالد ترامب تمديد إنذاره باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى السادس من نيسان/أبريل، في تحول لافت قال إنه جاء بطلب من طهران، بالتزامن مع تأكيده أن المحادثات تسير “بشكل جيد جداً”.
ويعكس القرار محاولة لإبقاء باب التسوية مفتوحاً رغم تصاعد الضربات العسكرية، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز ورقة ضغط مركزية في الصراع.
وتتزامن هذه الخطوة مع مؤشرات دبلوماسية متسارعة، إذ كشف المبعوث الأميركي عن مقترح من 15 بنداً قُدّم عبر وساطة باكستانية، بينما ردّت إيران بخطة مضادة من خمسة بنود تشمل وقف الحرب وضمانات أمنية وتعويضات مالية. ويدور التفاوض في ظل قنوات غير مباشرة تؤكدها أطراف إقليمية، من بينها مصر وباكستان، ما يعكس شبكة وساطات معقدة تسعى لاحتواء التصعيد.
ويواكب المسار السياسي تصعيد ميداني حاد، حيث تواصلت الضربات الإسرائيلية داخل إيران مستهدفة مدناً رئيسية، وسط تقارير عن اغتيالات لقادة عسكريين وانفجارات في طهران. وفي المقابل، أظهرت طهران إشارات تكتيكية عبر السماح بمرور ناقلات نفط، في خطوة وصفها ترامب بأنها “بادرة حسن نية”، بينما يظل إغلاق المضيق جزئياً أحد أخطر أوراق الضغط على الاقتصاد العالمي.
ويمتد التوتر إلى جبهات متعددة، مع تحذيرات إسرائيلية داخلية من نقص حاد في القوات، وتصاعد المواجهات في لبنان، إضافة إلى ضربات طالت الخليج وأوقعت خسائر بشرية. وتكشف هذه التطورات عن حرب إقليمية مفتوحة الاحتمالات، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات التفاوض.
ويعكس المشهد العام معادلة دقيقة بين التهديد والفرصة، حيث تحاول واشنطن استثمار الضغط العسكري لدفع طهران نحو اتفاق، فيما تسعى إيران لانتزاع مكاسب سياسية وأمنية. وبين التصعيد والتهدئة، تبقى الأيام العشرة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية تاريخية أم مواجهة أوسع.
About Post Author
Admin
See author's posts






































