اخبار العراق
موقع كل يوم -وكالة موازين نيوز
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
خلف الأبواب المغلقة 'مآسٍ يومية تطول النساء والأطفال وكبار السن'
موازين نيوز – فراس القيسي :
سكبت ملاك البنزين ابنة الـ(20) عاماً على نفسها وأضرمت النار بجسدها في حادثة هزت اسرتها ، بعد تعرّضها لضرب عنيف على يدي زوجها الذي ارتبطت به قبل ثمانية أشهر من الحادثة فقط.
وروت والدتها التي لم يُسمَح لها بزيارتها إلا بعد 5 ايام من الحادثة: 'أخبرتني أنها كانت تحترق لمدة ثلاث دقائق بينما كان (زوجها) ينظر إليها، وأخيراً دخل والده، وهو أيضاً شرطي، وأطفأ النار. توسَّلت إليهم أن يأخذوها إلى المستشفى لكنهم انتظروا أكثر من ساعة قبل أن يفعلوا ذلك. زعم والد زوجها لاحقاً أنه والدها أمام الشرطة وقال لهم إن الحريق كان حادثاً'.
ويقف العراق على أعتاب أزمة اجتماعية متفاقمة، تتمثل في التصاعد المقلق لظاهرة العنف الأسري، التي تنخر بهدوء في نسيج المجتمع.. خلف الأبواب المغلقة، تتكشف مآسٍ يومية تطول النساء والأطفال وكبار السن، مسجلة أرقاما صادمة تعكس واقعا مريرا يتطلب تحركا عاجلا وحلولا جذرية.
في ظل تحولات عميقة تشهدها البنية الاجتماعية العراقية، يبرز ارتفاع معدلات العنف الأسري كمؤشر خطير على تصدع الروابط الأسرية التقليدية وسط ضغوط اقتصادية ونفسية متراكمة.
ورغم استمرار الحملات التوعوية الاجتماعية والقضائية التي تستهدف الحد من الظاهرة داخل المنازل، إلا أن الواقع يعكس تفاقماً ملحوظاً يتجاوز جهود التثقيف.
فقد سجلت الجهات المختصة 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري رسمياً خلال عام 2025، مقارنة بـ14 ألف حالة فقط في العام السابق، ما يمثل قفزة بنسبة تزيد على 150 بالمائة.
إلا أن هذه الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى آلاف الحالات الصامتة التي يحول دون توثيقها الخوف من التشرد أو النبذ الاجتماعي.
كما رصدت حالات العنف ضد الأبناء ألفاً و282 حالة اعتداء من الآباء، و559 حالة من الأمهات، إلى جانب ألفين و992 حالة اعتداءات أسرية متنوعة، مما ينذر بدوامة عنف تنتقل عبر الأجيال.
وفي هذا السياق، يبقى مشروع قانون مناهضة العنف الأسري الذي أقرته الحكومة السابقة عام 2020 وأحيل إلى مجلس النواب معلقاً وسط تجاذبات سياسية، بين تيارات محافظة واخرى تحاول الانفتاح اكثر على تجارب العالم الغربي.وقالت ناشطة حقوقية عبر فيسبوك إن «هذا الارتفاع يدفع المجتمع نحو كارثة اجتماعية حقيقية في عام 2026».
فيما تشير تدوينات مرصودة على التواصل الاجتماعي الى أن «الصمت الاجتماعي يحمي المعتدي أكثر من الضحية».
ودعا محامٍ متخصص إلى «إلغاء المادة 41 من قانون العقوبات التي تبرر التأديب، وتمرير القانون فوراً لكسر حلقة العنف».






































