اخبار العراق
موقع كل يوم -وكالة موازين نيوز
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
موازين نيوز - متابعة
يرعى راعي الجاموس العراقي واثق عباس ماشيته في الأراضي الرطبة جنوب العراق، لكن مع استمرار الجفاف الذي يقلّص مساحة الأهوار التي تتغذى عليها الجاموس ويقضي على قطيعها، بات أسلوب حياته الذي امتد لآلاف السنين مهددًا.
ونقل التقرير عن راعي الجاموس قوله 'في الماضي، كان الجفاف يستمر عامًا أو عامين، فتعود المياه وتعود الأهوار إلى الحياة، أما الآن، فقد انقطعت المياه عنا لخمس سنوات'.
وأضاف التقرير ان ' السلطات العراقية نوهت إلى أن هذا العام كان من أكثر الأعوام جفافًا منذ عام 1933، حيث تجاوزت درجات الحرارة في الصيف 50 درجة مئوية في جميع أنحاء العراق، وهو بلد معرض بشكل خاص لآثار تغير المناخ'.
وتابع ' لقد احتضنت المستنقعات المُدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي جنوب البلاد، حيث تقع جنة عدن المذكورة في التوراة - حضاراتٍ تعود إلى بلاد ما بين النهرين القديمة، إلا أن موجة الجفاف المتواصلة حوّلت المجاري المائية الأسطورية إلى أرضٍ قاحلةٍ متشققة، جردت من القصب النحيل الذي كان يهيمن على المشهد الطبيعي'.
وشهد عباس وعشرات الآلاف من العراقيين أمثاله ممن يعتمدون على الأهوار - رعاة ماشية وصيادون وصيادو أسماك تبخر مصدر رزقهم في صمتٍ تام، فيما تقول الأمم المتحدة إن 'ندرة المياه قلّصت أعداد الجاموس في أهوار بلاد الرافدين العراقية'.
وأشار التقرير الى ان ' الجفاف الحاصل هو نتيجة عن انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من التبخر بالإضافة الى السدود التي شُيّدت في تركيا على منابع نهري دجلة والفرات في العراق والتي قلّصت بشكل كبير من تدفقهما، وفاقمت آثار تغير المناخ.، مع اضطرار الحكومة العراقية إلى ترشيد إمدادات المياه لضمان حصول سكان البلاد البالغ عددهم 46 مليون نسمة على ما يكفيهم من مياه الشرب وتلبية احتياجاتهم الزراعية، يبدو أن الأهوار في أسفل قائمة أولوياتها'.