اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
24 مارس، 2026
بغداد/المسلة: 'الرد الحقيقي على العدوان الغاشم الذي استهدف سيادة العراق وأرواح أبنائه يبدأ بمسارين لا ثالث لهما، تحرك دولي عاجل عبر شكوى رسمية في مجلس الأمن، وتشكيل حكومة ‘كاملة الصلاحيات’ تمتلك الإرادة والقدرة على اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الظرف الحرج. العراق يحتاج حكومة قرار، لا حكومة تسيير أعمال'.
بهذه الكلمات القاطعة، حدد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية، بهاء الأعرجي، خارطة الطريق لمواجهة التحديات الأمنية والسيادية التي تعصف بالبلاد، مؤكداً أن الاستمرار في نهج 'تسيير الأعمال' لم يعد خياراً مقبولاً في ظل ما يمر به العراق والمنطقة من منعطفات تاريخية خطيرة.
يأتي تصريح الأعرجي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث لم تقتصر العمليات القتالية والقصف على الجبهات التقليدية، بل امتدت لتشمل العمق في دول الجوار، وصولاً إلى استهدافات مباشرة وقصف طال مناطق داخل الأراضي العراقية.
هذا المشهد المشتعل وضع السيادة العراقية على المحك، وسط مطالبات شعبية وسياسية بموقف رسمي يرتقي لمستوى الحدث.
ويرى مراقبون أن دعوة الأعرجي لتشكيل حكومة 'كاملة الصلاحيات' تنطلق من تشخيص دقيق للمأزق القانوني والدستوري الذي تعاني منه حكومات تصريف الأعمال؛ فهي تفتقر للصلاحية في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، أو إبرام الاتفاقيات الدفاعية الاستراتيجية، أو حتى التقدم بطلبات رسمية وقوية في المحافل الدولية مثل مجلس الأمن لحماية حدود البلاد وأجوائها.
ويفيد تحليل بان رؤية كتلة الإعمار والتنمية ترتكز على تفعيل العمل الدبلوماسي العالي المستوى، بالتوازي مع بناء سلطة تنفيذية تمتلك 'الإرادة والقدرة'. فبدون حكومة تمتلك كامل الصلاحيات الدستورية، سيبقى العراق ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وسيعجز عن حماية أرواح أبنائه من القصف المتكرر والانتهاكات المستمرة.
وتضع هذه الدعوة القوى السياسية أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء حالة الانسداد السياسي، فالحرب الدائرة حول العراق وفي قلبه تتطلب 'حكومة قرار' قادرة على إدارة الأزمات الكبرى، وتمتلك زمام المبادرة في الدفاع عن السيادة الوطنية، بعيداً عن تقييدات الإدارة اليومية المحدودة التي تتسم بها مرحلة تسيير الأعمال.
About Post Author
Admin
See author's posts






































