اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أفادت بلومبرج عن مصادر مطلعة اليوم الأربعاء، أن بنك 'باركليز' البريطاني بدأ في تقليص أنشطة الإقراض المضمون بالأصول للمقترضين الصغار مع تحويل تركيزه نحو الشركات الكبرى وعمليات التوريق، وذلك في أعقاب صدمة انهيار شركة التمويل العقاري البريطانية 'إم إف إس' وشركة قروض السيارات الأمريكية 'تريكولور هولدينجز'.
وتسببت هذه الانهيارات في تكبد البنك خسائر وانخفاضات في قيمة الائتمان بلغت قيمتها الإجمالية المعلنة نحو 610 ملايين جنيه إسترليني، مما دفع الإدارة للتراجع عن عدة صفقات تمويلية ورفع أسعار الفائدة لتعكس ارتفاع المخاطر المتوقعة في قطاع الإقراض غير المصرفي الذي يقع خارج الرقابة التنظيمية الصارمة.
وتشير البيانات المالية بنهاية عام 2025 إلى أن قيمة انكشاف 'باركليز' على الأصول المُسندة بلغت نحو 160.6 مليار جنيه إسترليني، حيث يسعى البنك حالياً لتعديل شروط الضمانات والحد من التوسع في 'تسهيلات التخزين' التي تُمنح للمؤسسات غير المصرفية لتمويل منتجاتها الائتمانية.
وأكد الرئيس التنفيذي للبنك، سي إس فينكاتاكريشنان، في تصريحات أخيرة أن حالتي الإفلاس تعكسان ما يبدو أنه 'عملية احتيال عميقة ومتطورة'، معرباً عن خيبة أمله من تورط البنك في هذه المواقف ومشدداً على إعطاء أولوية قصوى لإدارة المخاطر خلال المرحلة المقبلة لتجنب تكرار مثل هذه الخسائر.
توزعت مديونيات الشركات المفلسة تجاه بنك 'باركليز' بواقع 500 مليون جنيه إسترليني لشركة 'إم إف إس' التي كانت تستخدم الأموال لتمويل قروض عقارية قصيرة الأجل قبل انهيارها الشهر الماضي، بالإضافة إلى رسوم انخفاض قيمة ائتمانية بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني مرتبطة بشركة 'تريكولور' المتخصصة في قروض السيارات عالية المخاطر.
وتعكس هذه التطورات ضغوطاً متزايدة على البنوك الكبرى لمراجعة علاقاتها مع جهات الإقراض المتخصصة التي كانت تُستخدم كوسيلة للحصول على عوائد مرتفعة، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة ائتمانية تطال الشركات الصغيرة التي تعتمد على هذه القنوات التمويلية غير التقليدية.


































