اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: توقّع بنك أبوظبي الأول أن يتصدر اقتصاد دولة الإماراتالأداء الإقليمي خلال عام 2026، مع نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6%، مدعوماً باستمرار زخم التنويع الاقتصادي، وتسارع الإصلاحات الهيكلية، وقوة الاستثمارات، في ظل مرحلة عالمية مفصلية لإعادة توجيه وتخصيص رؤوس الأموال.
جاء ذلك في تقرير البنك 'آفاق الاستثمار العالمي 2026'، الصادر تحت عنوان 'تحولات متسارعة: إعادة ضبط رأس المال في ظل نظام اقتصادي عالمي متغيّر'، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات'وام'.
وأشار التقريرإلى أن عام 2026 يشكل نقطة تحوّل رئيسية في كيفية إدارة رأس المال عالمياً، في ظل تباين وتيرة النمو الاقتصادي، وإعادة معايرة السياسات النقدية، وتغيّر ديناميكيات المخاطر على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرسم التقرير ملامح بيئة اقتصادية عالمية تمر بمرحلة انتقالية، تتسم بالتباطؤ النسبي للنمو في الاقتصادات المتقدمة، وتفاوت مسارات التيسير النقدي، وتحوّل تدفقات رؤوس الأموال، إلى جانب تصاعد التحديات الجيوسياسية وتسارع التطورات التكنولوجية.
وأكد التقرير الحاجة إلى إعادة ضبط استراتيجيات تخصيص رأس المال وبناء المحافظ الاستثمارية، محدداً دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها ركيزة أساسية للنمو والاستقرار، مع تقديم إطار منظم لإدارة المخاطر واغتنام فرص الاستثمار طويلة الأجل عبر فئات الأصول والمناطق الجغرافية المختلفة.
وأوضح التقرير أن عام 2026 من المتوقع أن يشهد سياسات نقدية عالمية أكثر توازناً وحذراً، فعلى الرغم من تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بمستوياتها القياسية السابقة، فإن التضخم لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر الاقتصادية، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية والقيود المفروضة على جانب العرض.
كما رجّح التقرير أن تمضي تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في عام 2025، في ظل استمرار التضخم باعتباره الخطر الاقتصادي الكلي الأبرز، إلى جانب تصاعد واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، أشار التقرير إلى أن النمو العالمي في عام 2026 سيكون متواضعاً وغير متجانس، حيث يُتوقع أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نمواً يقارب 1.5 في المئة، في حين يُرجح أن تحقق الأسواق الناشئة أداءً أقوى، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، مع معدلات نمو تتجاوز 4 في المئة.
كما توقّع التقرير أن يحافظ الاقتصاد العالمي على قدر من التماسك، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1 في المئة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المئة في عام 2025، في حين تبدو الآفاق الإقليمية أكثر تفاؤلاً بدعم من النمو القوي في الناتج المحلي غير النفطي واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
وأكد بنك أبوظبي الأول أن دولة الإمارات مرشحة لتصدر الأداء الاقتصادي الإقليمي خلال عام 2026، مع نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6 في المئة، مدعوماً بمبادرات التنويع الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية المستمرة، واستمرار تدفقات الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.
كما أشار التقرير إلى أن أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرشحة للعب دور متزايد في المحافظ الاستثمارية العالمية، مع توفيرها فرصاً استثمارية جاذبة تعزز التنويع الجغرافي والقطاعي.
وسلّط التقرير الضوء على الدور المتنامي للتحول التكنولوجي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والمنصات الرقمية، في تسريع التحولات الهيكلية في إدارة الثروات والأصول، وإعادة تشكيل أساليب اتخاذ القرار الاستثماري.
وأكد أن التنويع الاقتصادي وبناء المحافظ الاستثمارية المتوازنة يظلان حجر الأساس لإدارة المخاطر في بيئة تتسم بالتقلبات والتحولات الهيكلية، حيث تسهم المحافظ المتنوعة في الحد من المخاطر وتمكين المستثمرين من الاستفادة من الفرص عبر دورات السوق المختلفة.
وفي ما يتعلق بمشهد إدارة الأصول، أشار التقرير إلى تسارع التحول المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي، وتطور الأطر التنظيمية، وتنامي دور المنطقة في توجيه وتخصيص رؤوس الأموال عالمياً، إلى جانب استجابة مديري الأصول للطلب المتزايد على الحلول الاستثمارية الاحترافية وتعزيز ممارسات الحوكمة.


































