اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ شباط ٢٠٢٦
مباشر- دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الصينية إلى خفض دعمها المالي لقطاع الصناعة بمقدار نقطتين مئويتين على المدى المتوسط، ليتراجع من مستواه الحالي المقدر بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2% فقط.
وأوضح الصندوق في تقريره الأخير أن السياسات الصناعية لبكين أدت إلى 'سوء تخصيص الموارد' وتراكم طاقات إنتاجية زائدة، مما دفع الصين للاعتماد المفرط على صادرات التصنيع -مثل السيارات الكهربائية- لتعويض ضعف الطلب المحلي، وهو ما أثار توترات تجارية دولية متزايدة.
وأشارت سونالي جاين تشاندرا، رئيسة بعثة الصندوق للصين، إلى أن هذا الإفراط في الإنفاق الصناعي خلق ضغوطاً دولية كبيرة، حيث تجاوز الفائض التجاري الصيني تريليون دولار العام الماضي وفق فينانشال تايمز.
وفي المقابل، نفت السلطات الصينية هذه التقديرات، معتبرة إياها 'مبالغاً فيها بشكل كبير'، وأكدت أن سياساتها تتسم بالشفافية وتطبق بالتساوي على كافة الكيانات سواء كانت حكومية أو خاصة أو أجنبية، مشددة على أن ابتكاراتها التكنولوجية تخدم استقرار الاقتصاد العالمي.
حثّ صندوق النقد بكين على التحول نحو نموذج نمو قائم على الاستهلاك المحلي بدلاً من التصنيع التصديري، موصياً بزيادة قيمة المعاشات التقاعدية وتحسين الرعاية الاجتماعية للمهاجرين الداخليين.
كما طالب الصندوق بتخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي على مدار ثلاث سنوات لمعالجة أزمة سوق العقارات، عبر استكمال المساكن غير المنتهية ودعم خروج المطورين غير القادرين على الاستمرار، لضمان استعادة ثقة المستثمرين والمستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
وحذر توماس هيلبلينغ، نائب مدير الصندوق لآسيا، من أن المشاريع العقارية المتعثرة تظل 'المشكلة الأكبر' التي تهدد الاستقرار المالي في الصين. ويرى المحللون أن استجابة بكين لهذه التوصيات ستكون حاسمة لتجنب مخاطر الانكماش وخفض معدلات بطالة الشباب، خاصة في ظل الضغوط الدولية والتعريفات الجمركية التي تلوح بها القوى الاقتصادية الكبرى لمواجهة التدفق الكثيف للسلع الصينية الرخيصة في الأسواق العالمية.


































