اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- برزت شركات تصدير وتجارة الغاز الغربية كأكبر المستفيدين من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، حيث سجلت أسهمها مكاسب طائلة اليوم الأربعاء.
وجاء هذا الصعود القوي مدفوعاً بتوقعات المستثمرين بأن الشركات التي تمتلك مسارات إمداد بعيدة عن التوترات الجيوسياسية ستجني أرباحاً استثنائية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز العالمية، والتي تفوقت في وتيرة صعودها على أسعار النفط الخام وفق 'رويترز'.
وسجلت شركة 'فينتشر جلوبال' الأمريكية قفزة نوعية في أسهمها تجاوزت 70% منذ اندلاع النزاع، مستفيدة من نموذج عملها الذي يعتمد على 'المناقصات الفورية' بدلاً من العقود طويلة الأجل، مما أتاح لها الاستفادة اللحظية من تضاعف أسعار الغاز الأوروبي القياسي وصولاً إلى 68 يورو لكل ميجاواط/ساعة.
كما ارتفعت أسهم شركات أمريكية أخرى مثل 'نكست ديكيد' و'شينير إنرجي' بنسب بلغت 34% و25% على التوالي، متفوقة بوضوح على مؤشرات الطاقة العالمية.
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتضرر مجمع 'رأس لفان' في قطر إلى فقدان نحو 17% من قدرة التصدير القطرية لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، مما أشعل منافسة شرسة بين المشترين الآسيويين والأوروبيين على شحنات الغاز الأمريكي.
وأوضح محللون من 'مورغان ستانلي' و'جيفريز' أن هذا الاضطراب قد تحول إلى خسارة طويلة الأمد في الإمدادات، مما دفعهم لرفع تصنيف شركات الغاز الغربية، مؤكدين أن أي سفينة غاز إضافية تتجه إلى أوروبا ستتطلب عروضاً سعرية مرتفعة جداً لتحويل مسارها بعيداً عن الأسواق الآسيوية.
وعلى الجانب الأوروبي، شهدت أسهم شركات مثل 'إكوينور' النرويجية و'شل' العالمية تفوقاً مستمراً، حيث ينظر إليها المستثمرون كبدائل آمنة وموثوقة لتأمين احتياجات القارة قبيل موسم إعادة تعبئة الخزانات.
ورغم التحسن الطفيف في أسعار النفط اليوم نتيجة المبادرات الدبلوماسية، إلا أن سوق الغاز لا يزال يظهر 'ديناميكيات أكثر تماسكاً'، مع توقعات باستمرار تقلبات الأسعار المرتفعة لسنوات قادمة نتيجة التغيير الهيكلي في سلاسل التوريد العالمية.


































