اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أغلقت الأسهم الأوروبية تداولاتها اليوم الأربعاء دون تغيير يذكر، منهية سلسلة من الارتفاعات القياسية، حيث دخل المستثمرون في مرحلة 'توقف مؤقت' لتقييم التداعيات الجيوسياسية المتسارعة.
وتصدرت الأزمة الأمريكية -الفنزويلية المشهد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إبرام صفقة بقيمة ملياري دولار لاستيراد النفط الفنزويلي، وهي الخطوة التي أدت إلى تراجع أسعار النفط عالمياً وسط توقعات بزيادة الإمدادات، مما انعكس سلباً على كبرى شركات الطاقة في لندن؛ حيث هبط سهم 'شل' وسهم 'بي بي' بنسب تجاوزت 3%، مما دفع مؤشر الطاقة الفرعي للانخفاض بنسبة 2.2%
وفي المقابل، حملت البيانات الاقتصادية أنباءً إيجابية لقطاعات أخرى، إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2% في ديسمبر، مختتماً عام 2025 عندمستهدف البنك المركزي الأوروبي. وساهمت هذه البيانات في تعزيز آمال خفض أسعار الفائدة، مما دعم أسهم قطاعي العقارات والبناء، بينما عانت البنوك من خسائر بلغت 1.7% لتكون المعرقل الأكبر للمؤشر العام.
وعلى صعيد المؤشرات المحلية، ارتفع مؤشر 'داكس' الألماني بنسبة 0.92%، في حين شهدت الأسواق في إيطاليا وإسبانيا تراجعات طفيفة بعد مستوياتها القياسية بالأمس.
شهدت البورصة الفرنسية تحركات متباينة؛ حيث قفز سهم شركة الدفاع 'تاليس' بنسبة 8.3% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ شهرين، مدفوعاً باتفاق لبيع مواقع تابعة لها لشركتي 'كوفيفيو' و'بلو أول كابيتال' في صفقة بلغت قيمتها 500 مليون يورو. وتزامن ذلك مع صدور بيانات أظهرت ارتفاع ثقة المستهلك الفرنسي في ديسمبر إلى 90 نقطة، وهو ما ساعد مؤشر 'كاك 40' على الاستقرار رغم الضغوط البيعية في قطاعات أخرى مثل الرقائق الإلكترونية، حيث أنهى سهم 'إيه إس إم إل' سلسلة مكاسبه المستمرة منذ ستة أيام.
وعلى الجانب الآخر، واجه سهم 'نستله' ضغوطاً حادة أدت لانخفاضه بنسبة 2.1%، بعد أن أعلنت الشركة السويسرية عن سحب طوعي لبعض دفعات حليب الأطفال (مثل SMA وBEBA) في 25 سوقاً، بما في ذلك ألمانيا والنمسا، بسبب مخاوف من تلوثها بمادة 'السيريوليد' السامة التي قد تسبب الغثيان والقيء. دفع هذا الحادث شركات الوساطة 'جيفريز' و'برنشتاين' لخفض أهدافها السعرية للسهم، مما زاد من حذر المستثمرين تجاه قطاع السلع الاستهلاكية في ظل المخاوف المتعلقة بسلامة المنتجات وسلاسل الإمداد العالمية.
إلى جانب ملف النفط الفنزويلي، يسود القلق في الأوساط المالية الأوروبية بشأن خطوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقبلة، خاصة مع تجدد التهديدات بضم إقليم 'جرينلاند' وما قد يترتب على ذلك من توترات دبلوماسية واقتصادية مع الدنمارك والاتحاد الأوروبي. ويرى المحللون أن شهية المخاطرة باتت محدودة، حيث يترقب المتداولون التداعيات المتأخرة للرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة، والتي قد تعيد إشعال ضغوط التضخم وتؤثر على خطط التحفيز الاقتصادي في دول كبرى مثل ألمانيا.


































