اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
خلال 14 يوماً فقط منذ توليه قيادة الأركان، أحدث الفريق أول ركن ياسر العطا تحولاً جذرياً في مسار العمليات العسكرية، حيث انتقل بالجيش من مربع الدفاع ورد الفعل إلى استهداف بنية المليشيا بشكل مباشر.
ولم يكن هذا التعيين مجرد إجراء إداري، بل مثل نقطة تحول ميداني انعكست سريعاً في ارتباك صفوف المتمردين وتزايد قلق داعميهم، وسط توجه عام نحو حسم المعركة بتنظيم عسكري عالي المستوى.
استهداف الشرايين اللوجستية
شنت القوات الجوية والمدفعية، تحت إشراف العطا، أكثر من 100 غارة دقيقة استهدفت مخازن الوقود الاستراتيجية ومستودعات الذخيرة في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق. هذه الضربات المركزة طالت خطوط الإمداد الحيوية، مما أدى إلى تقليص قدرة مليشيا الدعم السريع على المناورة وإعادة التموضع، ووضعها في حالة شلل لوجستي حد من فاعليتها القتالية في المحاور المختلفة.
تحييد القيادات وبعثرة القرار
بالتوازي مع تدمير البنية التحتية، طالت العمليات النوعية دوائر القيادة العليا للمليشيا، حيث تم تحييد أكثر من 16 قائداً ميدانياً في ضربات خاطفة أربكت مراكز القرار. هذا الاستهداف المباشر للرؤوس القيادية أضعف القدرة على التنسيق والسيطرة بين الوحدات المتمردة، مما جعل تجمعاتهم هدفاً سهلاً للجيش قبل تحركها، وساهم في تآكل القوة البشرية والروح المعنوية للمليشيا تحت ضغط عسكري مستمر.
معادلة ميدانية جديدة
دخلت المعركة مرحلة مختلفة تماماً، حيث لم يعد استنزاف القدرات هدفاً نهائياً، بل أصبح تمهيداً لإعادة تشكيل الخارطة الميدانية وفرض واقع عسكري جديد. وتعكس التحركات المتصاعدة في كردفان هذا التوجه نحو التفكيك النهائي لجيوب التمرد، حيث نجحت الـ 14 يوماً الماضية في ضبط ميزان القوى لصالح القوات المسلحة، وتحويل الضربات الجوية إلى أداة للهدم المباشر لأركان التمرد وبنيته الأساسية.


























