اخبار العراق
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
تناول رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط مراد صادق زاده حال العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية منه، في 'إزفيستيا':
في 30 سبتمبر، سحب التحالف الدولي قواته بالكامل من العراق، منهيًا بذلك رسميًا المهمة ضد داعش التي بدأت سنة 2014. وبشكل عام، يُمثل هذا نهاية فصل آخر من الوجود الأمريكي في العراق، الذي استمر منذ غزوها سنة 2003.
مع ذلك، لا ينبغي اعتبار الانسحاب الأمريكي قطيعة تامة مع العراق. فقد تم الاتفاق مسبقًا على قرار إنهاء المهمة، وتتحول العلاقات إلى تعاون عسكري ثنائي، وتدريب، وتبادل معلومات استخباراتية. بالنسبة لواشنطن، يُشير هذا إلى تحوّلٍ أوسع، من الانتشار طويل الأمد لقوات كبيرة إلى وجود أكثر مرونة.
أظهرت السنوات الثلاث والعشرون التي تلت الغزو حدود القوة العسكرية بوصفها أداة لإعادة التنظيم السياسي. نجحت الولايات المتحدة في الإطاحة بنظام صدام حسين، ولعبت لاحقًا دورًا محوريًا في دحر 'خلافة' داعش، لكنها عجزت عن إرساء نظام سياسي تتوقف فيه الصراعات الداخلية عن التصاعد المتكرر إلى اشتباكات مسلحة.
لذا، يصعب وصف نهاية المهمة بالنصر المطلق أو الهزيمة المطلقة. بالنسبة للولايات المتحدة، يُمثل هذا نهاية حلقة عسكرية كانت نتائجها السياسية أكثر تعقيدًا بكثير من أهدافها الأصلية. أما بالنسبة للعراق، فمع انسحاب التحالف، تقع مسؤولية مصير البلاد بشكل أكبر على عاتق بغداد نفسها.
إذا استطاعت الدولة إخضاع قواتها المسلحة لقيادة موحدة، ومواصلة الضغط على الجماعات الإرهابية، وإرساء توازن عملي بين القوى السياسية والدينية، فإن هذه المرحلة ستكون بالفعل خطوة مهمّة نحو تعزيز السيادة. أما إذا تحولت الأراضي المحررة إلى ساحة معركة بين الفصائل، فإن نهاية المهمة الأمريكية لن تكون نهاية المطاف في تاريخ الحرب، بل بداية مرحلة جديدة في تداعياتها السياسية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب






































