اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
غادر القنصل المصري العام بالسودان، السفير أحمد يوسف عباس، منصبه في مدينة بورتسودان بكلمات مؤثرة، مؤكدًا عمق العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين.جاء ذلك خلال حفل تكريم رسمي وشعبي حاشد أُقيم على شرفه في ولاية البحر الأحمر، بحضور والي الولاية الفريق مصطفى محمد نور، وممثلين عن القيادات العسكرية، والشرطية، والدبلوماسية، والرموز الأهلية.
تكريم لمصر
وأعرب السفير أحمد يوسف عن سعادته البالغة بهذا التكريم، معتبرًا خطوة والي البحر الأحمر بمثابة تكريم لجمهورية مصر العربية بأكملها، وامتدادًا للتقدير المتبادل بين قيادتي وشعبي البلدين.
كما حرص الدبلوماسي المصري البارز على تحية الحضور بلغة ' البداويت' المحلية كرمز للمحبة والاندماج. وفي لفتة عبّرت عن عمق الروابط الأخوية، وأبدى بوسف اعتزازه وفخره بالفترة التي قضاها بين مواطني شرق السودان، مؤكداً أنه يعتبر نفسه واحداً من أبناء 'البجا'. وأضاف: 'لبست الزي بتاعكم، وأكلت أكلكم، وشربت جبنة، وحضرت معاكم مناسبات كثيرة جداً، وأنا موجود في وسطكم بحس إن أنا بين أهلي'، مستشهداً بعبارات ترحيبية من التراث المحلي القديم مثل 'دهايو جيب أفي' و'إسنكاي جيب أفي'.
وفي السياق نفسه وصف القنصل، مجتمع البجا بأنه شعب مدرسة، ذو جذور ضاربة لآلاف السنين في المنطقة.
وأوضح السفير أحمد يوسف، أنه يتشرف أن رحلته الدبلوماسية في السودان بدأت عبر بوابة بورتسودان بتسهيل ودعم مباشر من الوالي، لافتا إلى مشاركته السودانيين ببورتسودان تجاوزت الرسميات، وشملت الأفراح والأتراح، والاحتفالات بالانتصارات.
وتطرق بشكل مباشر إلى ملف 'التأشيرات'، مشيراً إلى أنه شكّل ضغطاً شديداً ومسؤولية كبرى وحجم عمل ضخم تفوق طاقة العدد المحدود لطاقم القنصلية، وأضاف: إلا أن المتعة الحقيقية للبعثة كانت تكمن في تقديم الخدمة الإنسانية للناس وتسهيل إجراءاتهم.
وأشاد السفير بالطفرة والنمو الذي شهده القطاع الطبي في السودان وولاية البحر الأحمر على وجه الخصوص. ودلل على ذلك بملف مرضى القلب، مشيراً إلى أنه في السابق كانت أغلب الحالات تتوجه إلى مصر للعلاج، أما اليوم فقد انعدمت تلك الحالات تقريباً بفضل توفر العلاج بكافة أنواعه محلياً في 'مركز محمد طاهر إيلا لأمراض وجراحة القلب' ببورتسودان، مشيداً بجهود والي الولاية في دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي.
وكشف القنصل أن السفير المصري، هاني صلاح، أصر منذ اليوم الأول للحرب على تذييل كافة المراسلات الرسمية والداخلية بعبارة 'سفارة مصر في الخرطوم (مؤقتاً من بورتسودان)'، في إشارة إلى اليقين التام بالعودة الحتمية إلى العاصمة.
واختتم القنصل حديثه بتوجيه رسالة مؤثرة لوالي البحر الأحمر والشعب السوداني، مؤكداً أنه يعود إلى مصر حاملاً في قلبه حباً كبيراً وذكريات ولحظات جميلة لا تُنسى.
إشادة خاصة بالبعثة المصرية
بدوره أشاد والي البحر الأحمر، مصطفى محمد نور، بسعة صدر البعثة المصرية وتحملها لضغط المواطنين والمسؤولين، وفتح السلطات المصرية للحدود وتسهيل دخول السودانيين في بدايات الحرب.
وقال الوالي، خلال حفل التكريم: 'نحن حظينا بوجود الأخ أحمد يوسف ببورتسودان'.
فيما أوضح ممثل وزارة الخارجية السفير أونور، أن القنصلية المصرية في بورتسودان 'إلى جانب قنصلية وادي حلفا' شكلت الركيزة الأهم في العلاقات بين البلدين بعد اندلاع الحرب، مشيداً بما قدمه القنصل أحمد يوسف للطلاب المقبولين بالجامعات المصرية والمرضى الراغبين في العلاج.
هذا وشهد حفل التكريم بجانب والي البحر الأحمر وممثل الخارجية، ممثل قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية، مدير شرطة الولاية، والمهندس جيلاني محمد جيلاني المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، والقيادات الأهلية وأعضاء السفارة المصرية.


























