اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٢٦
وسط غموض يلف مصير قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، تتعدد الروايات حول حقيقة وضعه منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، بين من يؤكد مقتله ومن يصر على أنه ما زال حيًا، وبين من يرى أنه يعيش في حالة صحية حرجة تمنعه من الظهور العلني.
صعود حميدتي إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري كان استثنائيًا، إذ انتقل خلال سنوات قليلة من تاجر إبل مغمور في دارفور إلى الرجل الثاني في الدولة عبر بوابة الأمن، بعدما فرض نفسه نائبًا لرئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. لكن علاقتهما سرعان ما توترت عقب رفض البرهان الاتفاق الإطاري الذي طرحته القوى المدنية، وهو ما دفع حميدتي إلى خيار المواجهة المسلحة ومحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة.
المحاولة الانقلابية في 15 أبريل 2023 انتهت بالفشل، ومنذ ذلك اليوم اختفى حميدتي عن الأنظار، ليظهر لاحقًا عبر تسجيلات وصور أثارت شكوكًا واسعة بأنها مزيفة أو مصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه المشاهد عززت الاعتقاد الشعبي بأنه قُتل في الأيام الأولى للحرب إثر غارة جوية استهدفت موكبه، بينما تؤكد روايات أخرى أنه أصيب إصابة بالغة جعلته عاجزًا عن الحركة.
في المقابل، يروج الدعم السريع لرواية تفيد بأنه ما زال حيًا ويمارس مهامه القيادية، لكن هذه السردية تفتقد المصداقية في ظل ندرة ظهوره وعدم وجود أي بث مباشر له. وهناك رواية ثالثة أكثر ترجيحًا ترى أن حميدتي على قيد الحياة لكنه يعيش متنقلًا بسرية بين قواعده في دارفور وعواصم إفريقية داعمة له، معتمدًا على التمويه والاتصالات المشفرة، بينما أوكل القيادة الميدانية لشقيقه غير الشقيق عبد الرحيم دقلو.
وإفادات قادة منشقين عن الدعم السريع، مثل النور القبة والسافنا، دعمت هذه الفرضية، إذ أكدوا أنهم التقوا حميدتي في عواصم إفريقية، وأنه لم يعد يسيطر على قواته بشكل مباشر، بل أصبح أداة بيد أطراف خارجية.


























