اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- ارتفع الطلب العالمي على الذهب في الربع الأول من عام 2026 إلى مستوى قياسي، في فترة شهدت استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي.
وأظهر التقرير الصادر، اليوم الأربعاء، أن إجمالي الطلب على الذهب، بما في ذلك السبائك خارج البورصة، ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1,230.9 طن.
وقالت لويز ستريت، المحللة لدى مجلس الذهب العالمي: 'هذا النمو المتواضع في الأحجام، إلى جانب الارتفاع الاستثنائي في أسعار الذهب، ولّد قفزة بنسبة 74% في قيمة الطلب الفصلي إلى مستوى قياسي بلغ 193 مليار دولار أمريكي'.
وأضافت: 'بلغ الطلب على السبائك والعملات المعدنية 474 طنًا بزيادة 42%، وهو ثاني أعلى مستوى ربع سنوي على الإطلاق. قاد المستثمرون الآسيويون هذه الزيادة، حيث قاموا بشراء كميات كبيرة من منتجات استثمار الذهب'.
وبينما ارتفع الطلب على الذهب على أساس سنوي، فإن الرقم الإجمالي انخفض بنسبة 6% على أساس ربع سنوي، مما يشير إلى التقلبات الكامنة التي شهدها المعدن الأصفر في الربع الأول من هذا العام.
وشهدت أسعار الذهب رحلة متقلبة خلال الربع الأول، حيث ارتفع الذهب الفوري في البداية بنحو 30% ليصل إلى مستوى قياسي عند 5,595.46 دولار للأوقية في 29 يناير.
وقد بنى هذا الارتفاع على عام 2025 القوي للذهب حيث قفزت الأسعار الفورية بنسبة 64.5%، وهو أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.
جاء هذا الصعود مدفوعًا بمزيج من الطلب على أصول الملاذ الآمن بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وتيسير أسعار الفائدة، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات إلى الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب.
وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت صافي تدفقات داخلة بلغ 62 طنًا في الربع الأول، لكنه أقل بكثير من نفس الفترة من عام 2025 التي شهدت تدفقات بلغت 230 طنًا، مع خروج ملحوظ من الصناديق الأمريكية في مارس.
كما اشترت البنوك المركزية 244 طنًا من الذهب بزيادة بلغت 3% سنويًا، خلال الربع الأول، رغم زيادة واضحة في عمليات البيع خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 23% على أساس سنوي ليصل إلى 335 طنًا، نتيجة ارتفاع الأسعار القياسي.
وشهد شهر فبراير ارتفاعًا بنسبة 8.5% في أسعار الذهب، لكن مع نهاية الشهر بدأت موجة هبوط حادة بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على إيران، ليتراجع الذهب في مارس ويسجل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من عقد.
وأشار عدد من المشاركين في سوق المعادن النفيسة إلى أن هذا التراجع خالف النمط التاريخي للذهب كملاذ آمن خلال الأزمات الجيوسياسية.
وفي توقعاته المستقبلية، قال مجلس الذهب العالمي إن العوامل الجيوسياسية ستظل في صدارة المحركات الرئيسية للطلب على الذهب خلال عام 2026 وما بعده.
وتوقع المجلس استمرار شراء البنوك المركزية، وتدفقات قوية إلى صناديق الذهب، وزيادة تراكم السبائك والعملات، مع توقع ارتفاع محدود في إعادة التدوير، بينما سيظل الطلب على المجوهرات تحت ضغط الأسعار المرتفعة، مع زيادة طفيفة متوقعة في المعروض من المناجم نتيجة ارتفاع الأسعار وهوامش الربح.





















