اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
بحمد الله وتوفيقه وبسواعد جيشنا الباسل والقوات المشتركة وجهاز المخابرات العامة والشرطة والقوات المساندة استعادت العاصمة القومية عافيتها وتحررت من قبضة التمرد لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الأمل والاستقرار وعودة المواطنين إلى ديارهم بعد أكثر من ثلاثة اعوام من المعاناة والنزوح واللجوء.
لقد شهدت الأيام الماضية تدفق بصورة كبيرة للعائدين إلى الخرطوم حيث تعود الأسر أفواجا أفواجا لإعادة بناء حياتها واستعادة ذكرياتها وممتلكاتها التي أجبرتها الحرب على تركها خلفها ونهبتها المليشيا وهذه العودة تمثل مؤشرا مهما على استعادة الدولة لزمام المبادرة وعودة الثقة في الأوضاع الأمنية بالعاصمة.
غير أن فرحة العودة لا ينبغي أن تحجب بعض التحديات التي بدأت تفرض نفسها على أرض الواقع فقد تزايدت الشكاوى الواردة من عدد من المواطنين في مناطق المعمورة وأركويت والجريف وأحياء أخرى متفرقة بشأن تعرض المنازل لاعتداءات من مجموعات مسلحة تنشط ليلا مستهدفة ما تبقى من ممتلكات المواطنين العائدين بعد أن أنهكتهم الحرب وأثقلت كاهلهم سنوات النزوح.
هذه الظواهر وإن كانت محدودة مقارنة بحجم الجهد الأمني المبذول إلا أنها تستوجب التعامل معها بحزم وسرعة قبل أن تتحول إلى مصدر قلق يهدد استقرار العائدين ويضعف ثقتهم في مرحلة ما بعد التعافي.
فالمواطن الذي عاد إلى منزله بعد رحلة معاناة طويلة يحتاج إلى الشعور بالأمان بقدر حاجته إلى الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار.
ولا أحد ينكر الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة أمن ولاية الخرطوم والأجهزة النظامية المختلفة في تأمين العاصمة وملاحقة المتفلتين لكن طبيعة المرحلة تتطلب مزيدا من الانتشار الأمني في الأحياء السكنية وتعزيز الارتكازات ونقاط المراقبة وتفعيل اللجان المجتمعية لتكون شريكا فاعلا في حماية الأحياء ورصد أي أنشطة مشبوهة.
إن معركة التحرير العسكرية قد أنجزت أهدافها الكبرى أما معركة تثبيت الأمن وحماية المواطنين فهي المعركة التي ستحدد نجاح مرحلة العودة والاستقرار. فالأمن ليس مجرد غياب للخطر بل هو شعور يومي بالطمأنينة يمنح الأسر الثقة للاستقرار والعمل والإنتاج وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
واليوم بينما تتجه الأنظار إلى إعادة إعمار الخرطوم وإحياء مؤسساتها وخدماتها يبقى توفير الأمن الكامل للعائدين أولوية لا تحتمل التأجيل. فالعاصمة التي تحررت بدماء وتضحيات أبنائها تستحق أن تكون مدينة آمنة يشعر فيها كل مواطن بأن بيته وممتلكاته وأسرته تحت حماية الدولة وسيادة القانون.
إن نجاح العودة الطوعية لا يقاس بعدد العائدين فقط وإنما بقدرة الدولة على ضمان أمنهم واستقرارهم حتى تتحول رحلة العودة من مجرد حلم إلى واقع دائم ومستقر،وندائي لوالي الخرطوم الهمام احمد عثمان حمزة ومدير شرطة الولاية ولجان الأمن بالمحليات واصلوا جهودكم واضربوا بيد من حديد كل متفلت ومعتدي عاى حقوق الغير حتى يطمئن المواطن في بيته ويعيش بأمن وسلام وطمأنينة.
ولنا عودة


























