اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٥ حزيران ٢٠٢٦
في تطور يعكس تعقيدات المشهد السوداني، كشف موقع “أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي” أن السفارات الأوروبية ما زالت ترفض العودة إلى الخرطوم، رغم مرور أكثر من عام على إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على العاصمة. هذا الموقف، بحسب التقرير، لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية التقليدية، بل يعكس قراءة دولية أعمق لمستقبل الصراع الذي دخل عامه الرابع.
التقرير أوضح أن رفض البعثات الأوروبية العودة يمثل ضربة سياسية لمحاولات القوات المسلحة السودانية استثمار مكاسبها الميدانية، إذ كانت سلطة بورتسودان تأمل أن يشكل حضور السفارات الغربية “صك اعتراف دولي” بشرعيتها، وإشارة إلى انتهاء مرحلة السيادة المتنازع عليها. غير أن الموقف الأوروبي أكد أن السيطرة العسكرية على المباني الحكومية لا تعني بالضرورة استقراراً سياسياً دائماً.
وأشار التقرير إلى أن العواصم الغربية تنظر إلى استعادة الجيش للخرطوم باعتبارها تفوقاً ميدانياً مؤقتاً في حرب كرّ وفرّ، وليست حسمًا نهائيًا يضمن مظلة حماية مستدامة للبعثات الدبلوماسية. وأضاف أن انسحاب قوات الدعم السريع عبر جسر جبل أولياء باتجاه الغرب أتاح للجيش إعادة السيطرة، لكن الأوروبيين يعتبرون ذلك مجرد فصل جديد في صراع لم ينته بعد.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح نحو 12 مليون شخص، فيما يواجه نصف السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


























