اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
الدوحة - مباشر: عقدت آلية رصد التنفيذ التابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة اجتماعها الثالث في الدوحة، برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، ووزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، وبمشاركة وزير الدولة بوزارتي الخارجية والداخلية في سنغافورة ذو القرنين عبد الرحيم.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع عمق العلاقات الثنائية وتطلعهما إلى الارتقاء بالتعاون المتنامي بين البلدين إلى آفاق أرحب، مستعرضين الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك زيارة رئيسة سنغافورة السابقة حليمة يعقوب إلى قطر في يونيو/حزيران 2023، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية اليوم الخميس.
يأتي ذلك إلى جانب زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى سنغافورة في أغسطس/آب 2023، وعدد من الزيارات الوزارية المتبادلة خلال عام 2026.
وجدد الجانب السنغافوري تعازيه في وفاة الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، مستذكراً إسهاماته في تطوير العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها إنشاء اللجنة العليا المشتركة عام 2006.
وأكد الطرفان أهمية اللجنة العليا المشتركة باعتبارها المنصة الرئيسية لتوجيه العلاقات الثنائية، كما شددا على دور آلية رصد التنفيذ في متابعة القرارات والاتفاقيات وتحويلها إلى نتائج عملية تعزز التعاون المشترك.
واستعرض الجانبان أعمال اللجان الفنية الست المنبثقة عن الآلية، والتي تشمل مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأمن، والأعمال، والقانون، والاستدامة، والتنمية الاجتماعية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق وتطوير التعاون في هذه القطاعات.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك من خلال تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون وسنغافورة، كما رحبا بقبول دولة قطر شريكاً في الحوار القطاعي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في يوليو 2026.
كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول 2026، برئاسة مشتركة بين سنغافورة بصفتها منسق علاقات آسيان مع مجلس التعاون، والبحرين بصفتها الرئيس الحالي للمجلس.
وأكد الطرفان أهمية تعزيز التجارة والاستثمار بين آسيان ومجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك عبر المناقشات الجارية بشأن اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين، انسجاماً مع الإعلان المشترك للتعاون الاقتصادي المعتمد خلال القمة الثانية بين آسيان ومجلس التعاون الخليجي في مايو 2025، كما أعربا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون خلال القمة الثالثة المقرر عقدها في ظل رئاسة سنغافورة للرابطة عام 2027.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الجانبان عن بالغ القلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط، لا سيما تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أهمية الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية ودائمة للنزاع، ومشيدين بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها دولة قطر لتيسير الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.
كما أعربا عن قلقهما من استمرار التهديدات التي تواجه الأمن البحري والملاحة الدولية، بما في ذلك الهجمات على السفن في البحر الأحمر، وما يترتب عليها من تأثيرات على حركة التجارة العالمية وسلامة الملاحة.
وشدد الجانبان على ضرورة احترام وحماية الحقوق والحريات الملاحية وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وضمان سلامة البحارة والسفن وفقاً للاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، مؤكدين أهمية استعادة المرور الآمن والمستمر للسفن والطائرات عبر مضيق هرمز باعتباره ممراً دولياً حيوياً للملاحة.
وأشار الجانبان إلى المصالح المشتركة بين قطر وسنغافورة بوصفهما من الدول الصغيرة، ودورهما الفاعل في منتدى الدول الصغيرة ومجموعة الحوكمة العالمية، مجددين التزامهما بدعم نظام دولي قائم على القواعد وتعزيز نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في تنفيذ مخرجات التعاون المشترك، واتفقا على مواصلة متابعة نتائج الاجتماع عبر القنوات الدبلوماسية واللجان الفنية المتخصصة، وعقد الاجتماع الرابع لآلية رصد التنفيذ في سنغافورة خلال عام 2027.























