اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
… مع ما تعيشه الناس وتعانيه افئدتهم من الحزن ومن تداعيات مأسي الحروب المتعددة. واوضحها واقساها ترك الديار والعيش في دول الشتات وببساطه هو ان تعيش مشردا بلا وطن..وتعيش دايما في ترقب علي امل حلم العودة الي وطنك.. وتظل عينك تتابع نجاح وحسم جهود قياداتك لعودة السلام لبلادك واعلان نهاية كابوس الحرب والتشرد.. *وربما من اكثر المواقف التي تدعو للراحه ان يتم ترسيم خطوات السلام دون تدخل من الخارج وبمجهود سوداني سوداني.. متمثلا ذلك بتحركات قيادات سودانيه عسكرية كانت ام مدنية لا يهم المهم انفراج المشهد المتأزم _ رغم الاعلان المعروف اعلاميا وسياسيا عن جهود دعم الاشقاء والاصدقاء لايقاف نزيف الدم عبر وساطات ومنابر و اتفاقيات تقود لحسم ماهو حادث بالبلد . ومع متابعة الحرص من قادتنا بالايفاء للمواطن بسلام مستحق بما يحفظ كرامتة وكرامة البلد .!! *و قبل الجلوس بين الفرقاء ووجود الوسطاء وحسم الاحداث.. ووسط هذه الضبابيه والتوتر يبدو الي انه قد لاحت تباشير السلام بجهد سوداني سوداني كما ذكرنا متمثلا ذلك بانحياز عدد من قيادات الصف الاول من الملايش للسلام.. وجنوحهم للسلم..والمشهد صار واضحا..اتجاه التصالح مع قادة الملايش مثل النور قبة والسافنا وهروون.. وكل صباح الجماعه يعلنون الانسلاخ عن قياداتهم. و الاستسلام بكامل عتادهم وقواتهم الي الجيش.. وكل يوَم نري قدوم قيادات ومقاتلين جدد يعلنون القاء السلاح.. وو. – و اهمية انحياز القيادات بالملايش يعني هذا انحياز مقاتليهم ومكوناتهم القبليه والمجتمعية التي احرقتها الحرب وذاقت ويلاتها ودمرت استقرارها.باتجاهها العودة الي حضن الوطن. وهولاء الملايش المستسلمة اصلا هم آتون من مجتمعات قبلية ويحاربون باسم القبيله وباسم أل دقلو..والان قد استمعوا لصوت العقل بعد ان رأوا شبابهم ورجالهم قد أفنتهم الحرب وخاضوا معارك ثبت بطلان اهدافها.. فعادوا الي حضن الوطن الكبير .. .. . _ومفهوم السلام عندما يصفه اهل الخبرة والتجربة بانه اذا لم يتم حسمه عسكريا.. سيتم حسمه سياسيا.. وهوما يحدث الان ..فما يتم الان ما هو الا اجراءات سياسيه تنجز مع ما يحدث من اشتعال بداخل الميدان.. وهي تحركات اذا قلنا انها من عسكريين او من سياسيين ..فهي بالتاكيد تحتاج الي قبس من الحكمة وتوظيف العلاقات.. ومعرفة بتلك لمجتمعات واهلها… ….لانه يا سادتي لا يمكن ان تظل هذه الحرب مشتعلة ومظاهر افرازات ابسط ما تصف انها مأساويه ومستمرة تقضي علي حياة المجتمعات و تتمثل في وجود امواج متدفقه من النازحبين والمشرديين من الاسر والاطفال وما زالوا الي هذه الساعه يتكدسون بمراكز الايواء ويعانون من الرعب والخوف وفقد الاحبة والفقر..والحزن والبعد عن الديار.. … – هولاء الضحايا لهم علي حكومتهم ومجتمعهم حق في تحقيق حق الحياة والعيش بكرامة و توفير الامن والسلام.. .. *وفي اعناق حكومة بلادهم واجب حمايتهم وتوفير اللقمة والماء والعلاج والسكن والمعلم والامن والمأوي .. و الوصول الي تحقيق الامن و السلام ..-واذا تتبعنا ما اصاب بلادنا ومواطنينا من قهر واحباط اصاب اهل السودان قاطبة هو نتيجة لتراكمات احداث ومواقف ورثتاها منذ الاستقلال.. سلبيات اهل الحكم والساسة بسبب الحكومات المرتهنة للخارج.وبسبب اطماع السياسيين وفسادهم وظلمهم للمواطن.. و هناك من كان يؤمن ان السودان ضيعة ورثها عن اباءه واجداده دون حق للمواطن المسكين فيها.ولذلك لم يري الوطن من هولاء المنتفعون. اي خير او مواقف وطنيه حتي في احلك ظروف الازمات المدمرة لوحدة التراب والمهددة لامن المواطن ..فهم حتي مع وجود افرازات ومظاهر الحرب المدمرة.. لا يبالون وقد كانوا يناقشون داخل غرف الاستخبارات الغربية انصبتهم من تقسيم السودان.. ومع هذه العماله المتوارثه كان لابد ان تنفجر الاوضاع ونصل لما وصلنا اليه الان..
… والان ما هو مطروح في الساحة مع هذا المشهد السياسي رغم وجود انتصارات للجيش في اكثر من محور..الا انه الان ليس في الامكان احسن مما كان..فالافضل التفاوض وانت في موقف قوة وثبات .وانت تعلم ما يتم تدبيره من الخارج من تأمر والتفنن كل يوم بابتداع فرية واتهامات جديده.. فهولاء لا يفترون والاصرار علي تقسيم السودان لا يقف.. والاصرار علي تحقيق الاجندة بعيدة المدي قائم.. – *انظروا لكل الحروب والصراعات في الدنيا فهي لكي تنتهي و تتوقف لابد من تقديم تنازلات من جميع الاطراف.. وصاحب الموقف القوي بالتاكيد هو من يمتلك من الحكمه ما يجعله قادرا علي ادارة الموقف.. خاصه اذا كان هناك تعقل وحكمة وبلادنا لا تنقصها كوادر من الحكماء والعقلاء اصحاب تجارب في محاور الحرب والسلام.. ومع تحركات قادة البلد المباركة و مع جهود دعم الاصدقاء والاشقاء لايقاف الحرب عبر منابر و اتفاقيات تحسم ماهو حاصل بالسودان.. و بما يحفظ كرامة البلد والمواطن .. …. ********


























