اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
حذرت وكالة الطاقة الدولية من تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً خلال عام 2026، في ظل التداعيات المستمرة للحرب على إيران واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج الطاقة في منطقة الخليج، ما يهدد بإعادة رسم خريطة سوق الغاز العالمية ورفع حدة المنافسة بين الدول المستهلكة على الإمدادات المتاحة.
ووفقاً للتقديرات التي أوردها تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، تتجه الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال إلى الانخفاض بنحو 3% خلال العام الحالي، بما يعادل قرابة 20 مليار متر مكعب، في تراجع يعكس حجم الاضطرابات التي أصابت قطاع الطاقة منذ اندلاع الحرب.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة لقطر، التي تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تعتمد صادراتها بصورة أساسية على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات أي إغلاق أو اضطراب طويل الأمد للممر البحري.
كما تأثرت منشآت إنتاج الغاز في المنطقة بالعمليات العسكرية، الأمر الذي انعكس على قدرة بعض المنتجين الخليجيين على الوفاء بالتزاماتهم التصديرية، في وقت تسعى فيه الأسواق العالمية إلى تعويض النقص من مصادر بديلة.
وأشار التقرير إلى أن زيادة الإنتاج في أمريكا الشمالية وأفريقيا ساعدت على تعويض جزء من الإمدادات الخليجية المتراجعة، غير أن هذه الزيادة لم تكن كافية لمنع انخفاض إجمالي المعروض العالمي.
وتبدو أوروبا من أكثر المناطق تأثراً بالتطورات، مع دخولها موسم الشتاء وسط مخزونات غاز منخفضة، الأمر الذي قد يدفع الدول الأوروبية إلى زيادة وارداتها من الغاز المسال، ويضعها في منافسة مباشرة مع الأسواق الآسيوية على الشحنات المتاحة.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الدول المستوردة، بل تمتد إلى المنتجين الخليجيين الذين يواجهون تحديات تتعلق باستمرارية التصدير وحماية المنشآت وتأمين خطوط الشحن، فضلاً عن احتمال خسارة حصص سوقية لمصلحة منتجين يتمتعون بمسارات تصدير أكثر أماناً.
وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب على إيران تجاوزت تأثيراتها سوق النفط، لتطال سوق الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل أحد أهم مكونات التحول في منظومة الطاقة العالمية.























