×



klyoum.com
libya
ليبيا  ١٧ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
libya
ليبيا  ١٧ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار ليبيا

»سياسة» اندبندنت عربية»

أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١٧ أيلول ٢٠٢٦ - ١٨:٠٤

أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية

أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية

اخبار ليبيا

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١٧ أيلول ٢٠٢٦ 

يرى مراقبون أن إنقاذ الجنوب من التدويل يبدأ بإغلاق أبواب التدخل الخارجي

اشتعلت نار الخلاف مجدداً بين قبيلتي 'التبو' و'الزوية' العربية، إثر إعلان مكوّن التبو الاحتفال بـ'اليوم الوطني للثقافة التباوية' في مدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا، الذي يوافق الـ15 من سبتمبر (أيلول) من كل عام، في حين عبرت قبيلة الزوية عن رفضها لهذه الاحتفالات، واصفةً الأمر بأنه 'استفزاز'.

وطلت الصراعات برأسها بين القبيلتين خلال الأيام القليلة الماضية إثر تهديد رئيس المجلس الأعلى لقبائل الزوية، السنوسي الحليق الزوي، بإشعال الحرب في الكفرة و'تقتيل أبناء قبائل التبو'، واصفاً إياهم بـ'المعبدة' في إشارة منه إلى العبيد.

وانتقد الحليق، بحضور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، رئيس حكومة الشرق الليبي، أسامة حماد، على خلفية وقوفه على الحياد من جميع القبائل، ليتولى جهاز الأمن الداخلي في مرحلة لاحقة اعتقال الحليق على خلفية تصريحاته بحق التبو.

وأكد التبو في ردهم على تصريحات شيخ قبيلة الزوية أن كرامة قبيلتهم 'ليست مباحة، ولن تكون جسراً لإشعال الفتن'، مشددين على أن مَن يختار الإهانة العلنية والتجاوز عليه تحمل مسؤولية كلماته'.

وطالبت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، في بيان أصدرته أول من أمس الثلاثاء، بتوضيح الوضع القانوني لرئيس 'المجلس الأعلى لقبائل الزوية'، السنوسي الحليق، وأسباب احتجازه، من قبل جهاز الأمن الداخلي في بنغازي شرق البلد.

ودعت المنظمة الحقوقية الليبية إلى ضمان سلامة السنوسي الحليق مناديةً بـ'وقف التحريض والتعميم وعدم الإساءة إلى أي مكوّن اجتماعي ليبي'.

ويسيطر النزاع على العلاقة بين قبيلة 'الزوية' العربية وقبيلة 'التبو'، على رغم أواصر الجوار بينهما في واحات الكفرة جنوب شرقي ليبيا، وهو صراع تغذيه عوامل تاريخية وأخرى اجتماعية مرتبطة بالنفوذ، وموارد الصحراء.

وتعود التوترات إلى ما قبل ثورة فبراير (شباط) عام 2011، حيث اندلع نزاع مسلح عام 2008 في الكفرة، بين 'جبهة التبو لإنقاذ ليبيا' والسلطات الرسمية في ذلك الوقت، إثر اتهام نظام الرئيس السابق معمر القذافي بعض قيادات التبو بالانحياز لخصومه الإقليميين. واتخذت الدولة بعض الإجراءات الأمنية وحاصرت مناطق تمركزهم، ليخلف الصراع قتلى وجرحى، وانتهى بوقف إطلاق النار بين الجهتين.

وعاد الصراع بين المكونات القبلية إلى الاشتعال بعد أحداث عام 2011 إثر سقوط نظام القذافي، إذ اندلعت مواجهات دامية بين القبيلتين أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، لتتدخل حينها أطراف حكومية وعسكرية لاحتواء القتال عام 2012، غير أن الاشتباكات بينهما تجددت في عامي 2015 و2018.

أثارت تلك التطورات مخاوف من تحول الصراع بين العرب والتبو في الكفرة، إلى شرارة صدام اجتماعي وأمني عابر للحدود يهدد استقرار ليبيا ودول الجوار، في ظل الامتداد القبلي للتبو في التشاد والنيجر.

وتقول الأكاديمية المتخصصة بالخدمة الاجتماعية، الراصدة للأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، جميلة بن عيسى، إنه 'من الجانب الاجتماعي لا ينبغي التعامل مع خطاب التهديد والتحريض والكراهية ضد مكون اجتماعي مثل التبو باعتباره مجرد تصريح قبلي أو موقف فردي عابر، خصوصاً عندما يتضمن دعوة صريحة إلى القتل'، منوهةً إلى أن 'خطورة هذا النوع من الخطاب تكمن في إمكانية انتقال التوتر من مستوى الكلام إلى مستوى التعبئة الاجتماعية والتحشيد والانتقام المتبادل'.

وتابعت أن 'الخطاب التحريضي وخطاب الكراهية يمكن أن يؤدي إلى نتائج متتابعة عدة، مثل إنتاج صورة نمطية سلبية عن جماعة معينة، وزيادة مشاعر الخوف والتهديد لديها، ودفع أفرادها إلى اتخاذ مواقف دفاعية أو استباقية. وفي المقابل قد يُشجَّع أنصار الطرف الآخر على اعتبار العنف أمراً مشروعاً أو مقبولاً، وهنا يمكن أن تتحول حادثة أو تصريح واحد إلى شرارة لصدام أوسع، وخصوصاً في ظل الانقسام الذي تعيشه الدولة الليبية'.

واستدركت بن عيسى قائلةً إنه 'من المهم أيضاً ألا نقول إن التصريح يؤدي حتمياً إلى صدام، فهناك عوامل وسيطة تحدد المسار، مثل سرعة تدخل الدولة، وفاعلية الأجهزة الأمنية والقضائية، وموقف القيادات الاجتماعية، وطبيعة التغطية الإعلامية، ومدى انتشار خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي'.

من جهة أخرى، شددت الحقوقية الليبية منى توكا على أن 'ما ورد في خطاب شيخ قبيلة الزوية السنوسي تجاه التبو يستوجب التوقف عنده بجدية لأن القضية تتجاوز حدود الخلاف السياسي أو القبلي، فإنه عندما يتضمن الخطاب تعميماً على مكوّن اجتماعي وتشكيكاً في انتمائه الوطني وانتقاصاً من كرامته وصولاً إلى حد منعه من الاحتفال باليوم الوطني للثقافة التباوية إضافة إلى عبارات تتحدث عن إمكانية قتله يصبح الموضوع خطراً'.

ورأت توكا أن 'خطورة هذا الخطاب لا تُقاس بالعبارة منفردةً فقط، وإنما بالسياق الذي تأتي فيه، فالتشكيك المتكرر في ليبيّة التبو ووصفهم بأنهم تشاديون، استُخدم على مدى أعوام كخطاب لنزع الشرعية عن انتمائهم ومطالبهم وحقوقهم'.

وبيّنت الحقوقية الليبية أنه 'عندما تتكرر هذه السردية في المجال العام دون مساءلة فإنها تسهم في تطبيع التمييز وتجريد فئة من المواطنين من الحماية التي يُفترض أن توفرها لهم المواطنة والقانون'.

وقالت إنه 'لا يجوز أن تتحول الجنسية أو الأصل أو الانتماء القبلي إلى أداة لتحديد مَن يستحق الحقوق ومن لا يستحقها، ولا يجوز أن يصبح التباوي ليبياً في الخطاب فقط عندما يكون صامتاً ثم يُشكَك في ليبيته عندما يطالب بحقه أو يتولى منصباً أو يمارس حقه في التعبير عن ثقافته وهويته أو يدافع عن نفسه'.

ونبهت المتحدثة من 'خطورة الانتقال من التشكيك في الهوية إلى التهديد بالعنف'، قائلةً إن 'العبارات المنسوبة إلى الحليق ومنها الحديث عن القدرة على قتل التبو تستوجب تحقيقاً جدياً من الجهات المختصة لتحديد طبيعة المسؤولية القانونية بدل التعامل معه باعتباره مجرد خطاب قبلي'.

وفي شأن ارتقاء تهديدات شيخ قبيلة الزوية العربية تجاه مكون 'التبو' إلى مستوى 'الاضطهاد العرقي والإبادة الجماعية'، حذرت توكا من أنه 'من الضروري توخي الدقة في التوصيف الحقوقي والقانوني، فلا يمكن وصف خطاب منفرد دون إثبات عناصره وسياقه على أنه إبادة جماعية تلقائياً لكن يمكن توثيقه باعتباره خطاباً محتملاً للتحريض أو الكراهية أو التهديد ودراسة علاقته بأي نمط أوسع من التمييز أو العنف أو الاضطهاد الذي تعرض له التبو'.

وأوضحت أن 'المسؤولية في هذا الأمر لا تقع على المتحدث وحده، فعندما يصدر خطاب بهذه الخطورة في فضاء سياسي ورسمي وأمام مسؤول يفترض أنه يمثل جميع الليبيين، تصبح هناك مسؤولية على المؤسسات في التعامل معه بجدية، فالتحقيق في الوقائع وضمان حق الضحايا في الحماية والإنصاف المطلوب ليس امتيازاً خاصاً للتبو وإنما حماية متساوية'.

وتابعت، 'نريد أن نعرف هل تنطبق قواعد القانون ومبادئ حقوق الإنسان على الجميع دون تمييز أم أن بعض الجماعات يمكن أن تكون هدفاً للتهديد والتشكيك والتحريض دون أن تتحرك مؤسسات الدولة؟'، مؤكدةً أن 'التحريض ليس موقفاً محايداً، فعندما يتكرر الخطاب ويستهدف جماعة بعينها يكون رد مؤسسات الدولة على هذه الواقعة اختباراً حقيقياً لمدى التزامها بمبدأ المساواة أمام القانون وحماية المواطنين من التمييز والتحريض والعنف'، منوهةً إلى أن 'حماية التبو من خطاب الكراهية ليست انحيازاً للتبو إنما جزء من حماية مبدأ المواطنة وحقوق الإنسان في ليبيا'.

وعن إمكانية تحول الخلافات الجارية حالياً بين التبو وقبيلة الزوية العربية إلى تجاذبات عابرة للحدود باعتبار أن للتبو امتدادات في دول الجوار الأفريقي، أكد الباحث بالعلاقات الدولية خالد الحجازي أن 'الخلافات الجارية في الجنوب الليبي بين التبو والزوية لم تعد مجرد صراعات محلية يمكن النظر إليها بمعزل عن محيطها الإقليمي، فالجنوب الليبي يمثل منطقة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الاعتبارات القبلية والاجتماعية والأمنية مع الحدود المفتوحة، وشبكات التجارة والهجرة والتهريب، فضلاً عن وجود امتدادات اجتماعية وقبلية تتجاوز الحدود السياسية لليبيا'.

وقال إن 'الخطورة الحقيقية تمكن في أن الخلاف يبدأ محلياً، غير أن نهايته قد تكون خارج ليبيا، فالتبو مكوّن اجتماعي أصيل في ليبيا له امتدادات في دول الجوار، خصوصاً في تشاد والنيجر، بينما ترتبط قبائل الجنوب الليبي بدورها بعلاقات تاريخية واجتماعية واقتصادية عابرة للحدود، لذلك فإن أي تصعيد كبير، خصوصاً إذا سقط ضحايا أو تحولت المواجهات إلى عمل مسلح، فقد يؤدي ذلك إلى حالة من التعبئة خارج الحدود، سواء من خلال الدعم المعنوي أو المالي أو اللوجيستي، أو عبر تحرك أفراد ومجموعات مرتبطة بالطرفين المتصارعين'.

ونبّه الباحث بالعلاقات الدولية من 'خطورة دخول السلاح والمجموعات المسلحة على خط الأزمة، لأن الجنوب الليبي ليس مجرد فضاء قبلي، بل هو منطقة تتقاطع فيها مصالح قوى محلية وإقليمية وشبكات مسلحة، في ظل حدود صحراوية واسعة يصعب ضبطها بالكامل، لذا فإن استمرار أي مواجهة لفترة طويلة قد يفتح الباب أمام أطراف أخرى لاستثمار الخلاف وتحويله إلى ورقة نفوذ. وتزداد حساسية المشهد بسبب الأوضاع في دول الجوار، لا سيما تشاد والنيجر والسودان، فالمنطقة تعيش أصلاً اضطرابات أمنية وحروباً وتحركات للمقاتلين والسلاح، مما يجعل أي نزاع جديد في جنوب ليبيا قابلاً للارتباط بأزمات أكبر منه. لكن أخطر ما يمكن أن يحدث هو انتقال الخطاب من خلاف بين مكونات اجتماعية ليبية إلى خطاب يقوم على أساس العرب في مواجهة التبو، فهذا التحول من خلاف محدد إلى صراع هوياتي، قد يستقطب قبائل ومكونات أخرى، ويمنح الأزمة بعداً أكبر بكثير من أسبابها الأصلية'.

ولمنع تحول الأزمة بين التبو وقبيلة الزوية إلى نزاع عابر للحدود، ذكر الحجازي أن 'التهدئة وحدها لا تكفي، فالمطلوب إجراءات متزامنة تعالج الجانب الأمني والسياسي والاجتماعي، وتقطع الطريق أمام انتقال الأزمة إلى دول الجوار'. ونادى بـ'وقف إطلاق النار والتعبئة فوراً وذلك عبر اتفاق ينص على انسحاب أي مجموعات مسلحة من نقاط التماس وإبعاد السلاح الثقيل عن المناطق السكنية'. وأضاف أنه 'لا ينبغي ترك تنفيذ الهدنة للثقة بين الأطراف فقط، بل تشكيل لجنة محلية محايدة تضم ممثلين عن الدولة والأطراف الاجتماعية المعنية لمراقبة الالتزام بها ورفع تقارير دورية'.

أما الخطوة الثانية فتتمثل، وفق المتخصص بالعلاقات الدولية، في 'تشكيل لجنة مصالحة مشتركة ذات صلاحيات حقيقية بدل الاكتفاء بوساطة قبلية موقتة، تقوم على إنشاء لجنة مصالحة جنوبية مشتركة تضم شخصيات اجتماعية وقانونية وأمنية من مناطق التماس إلى جانب ممثلين عن السلطات الليبية وتكون مهمتها تحديد أسباب الخلاف بدقة وتوثيق الانتهاكات والخسائر، إضافةً إلى معالجة قضايا المحتجزين والمفقودين والاتفاق على آلية للتعويض وجبر الضرر ومنع تجدد الاحتكاكات ووضع ترتيبات طويلة الأمد للمناطق المتنازع عليها وتحييد المعابر والحدود عن الصراع القبلي'، وهي النقطة الأشد أهمية وفق الحجازي.

وواصل حديثه قائلاً إن 'المعابر والمنافذ الحدودية يجب أن تكون تحت سلطة مؤسسات الدولة فقط، وإلا ستتحول إلى أدوات ضغط أو مصادر تمويل لأي طرف من أطراف النزاع'.

وقال إنه 'يجب تعزيز التنسيق الأمني مع دول الجوار لمنع انتقال السلاح والمقاتلين، مع الحفاظ على حركة السكان والتجارة المشروعة وعدم التعامل مع المجتمعات الحدودية باعتبارها مصدراً للتهديد'.

وطالب بإنشاء آلية إنذار مبكر في الجنوب على هيئة غرفة تنسيق مدنية–أمنية مهمتها رصد مؤشرات التصعيد قبل تحوله إلى مواجهة، مؤكداً أن المؤشرات التي ينبغي مراقبتها تتمثل في حشد المسلحين وخطاب التحريض القبلي وحملات التعبئة على وسائل التواصل الاجتماعي وإغلاق الطرق والمعابر ونزوح السكان ووصول مجموعات مسلحة من خارج المنطقة وذلك لمنع الانفجار القبلي.

أما الخطوة الموالية فرأى الحجازي أنها تدور حول 'منع تدويل الخطاب القبلي'، مطالباً القيادات الاجتماعية والسياسية والإعلامية 'بالاتفاق على أن الخلاف ليبي، والحل ليبي، ولا يجوز استدعاء أي امتداد قبلي أو دولة مجاورة إلى الصراع'، منوهاً إلى أن 'هذا الأمر لا يعني قطع العلاقات الاجتماعية الطبيعية للتبو أو غيرهم مع أبناء جلدتهم في دول الجوار، وإنما يعني منع هذه الروابط من التحول إلى قنوات للتسليح أو التدخل في نزاع داخلي'.

ودعا الحجازي إلى 'معالجة الأسباب الاقتصادية للنزاع، على اعتبار أنه لا يمكن فصل الأمن عن الاقتصاد، فكثير من التوترات في الجنوب ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمنافسة على المعابر والطرق التجارية والموارد وفرص العمل والنفوذ المحلي، مما يحتم أن تتوافق المصالحة مع برنامج تنموي واضح يشمل البلديات المتضررة، ويعطي الشباب بدائل حقيقية عن اقتصاد التهريب والجماعات المسلحة'.

وشدد على ضرورة 'إشراك تشاد والنيجر والسودان في مسار وقائي، لا في الصراع، فبدل انتظار انتقال الأزمة إلى الحدود، تستطيع ليبيا فتح قناة اتصال مباشرة مع دول الجوار بهدف الاتفاق على منع انتقال المقاتلين، ومكافحة تهريب السلاح، وتبادل المعلومات الأمنية، وحماية السكان على جانبي الحدود، ومنع استخدام أراضي أي دولة لدعم طرف ليبي'، مطالباً بأن يكون هذا التنسيق 'دبلوماسياً وأمنياً وقائياً، لا في إطار دعوة إلى التدخل العسكري الخارجي'.

ودعا إلى الاتفاق على رسم 'خطوط حمراء' واضحة، 'لأن هناك أفعالاً إذا حدثت ينبغي التعامل معها باعتبارها انتقالاً من أزمة محلية إلى خطر إقليمي، ومنها: دخول مقاتلين من دولة مجاورة، واستخدام أسلحة ثقيلة ضد مناطق مدنية، واستهداف المعابر الدولية، وعمليات تهجير جماعي، أو قيام أي طرف بطلب دعم عسكري خارجي'، منوهاً إلى أنه 'عند هذه النقطة يجب أن تتحرك مؤسسات الدولة بسرعة لمنع خروج الأزمة عن السيطرة'.

ويمكن التصدي لهذه التجاذبات القبلية من المنظور الاجتماعي، وفق المتخصصة بالخدمة الاجتماعية جميلة بن عيسى، 'عبر إيجاد معالجة اجتماعية ونفسية ومجتمعية متوازية، من خلال تطبيق القانون بصورة واضحة على أي شخص يدعو إلى قتل أو استهداف جماعة على أساس عرقي أو قبلي، لأن التساهل مع هذا النوع من الخطاب قد يعطي انطباعاً بأن التحريض مقبول أو بلا عواقب'.

وعدت أنه 'يجب العمل على خفض حدة التوتر بين المكونات الاجتماعية من خلال وسطاء اجتماعيين وشخصيات محلية تحظى بالثقة والتقدير والاحترام ولديها رأي متزن يحتكم إلى صوت العقل ويقدم مصلحة الوطن على مصلحة القبيلة، ولا يمكن أن يكون من خلال البيانات الرسمية فقط، فالمصالحة الحقيقية تبدأ من الاعتراف بمخاوف الأطراف ومعالجة أسبابها، وليس فقط مطالبتها بالتهدئة'.

وطالبت بن عيسى برصد 'مؤشرات التوتر داخل المجتمعات المحلية من خلال خبراء في الخدمة الاجتماعية لمعرفة هل هناك مخاوف؟ هل بدأت لغة الانتقام تنتشر؟ هل توجد تعبئة للشباب؟ هل ظهرت تهديدات متبادلة؟ باعتبارها مؤشرات تسمح بالتدخل قبل وقوع العنف وليس بعده'.

وأوصت المتحدثة بالاهتمام بالشباب، 'لأنهم غالباً الفئة الأكثر قابلية للتأثر بخطاب التعبئة والاستقطاب وفق قولها ويمكن للمؤسسات الاجتماعية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني أن توفر مساحات للحوار بين الشباب من مختلف المكونات، وتعمل على تفكيك الصور النمطية والأفكار التي تصور جماعة كاملة باعتبارها عدواً'.

ونبهت إلى أن 'الخطر الحقيقي لا يكمن في التصريح وحده، وإنما في البيئة الاجتماعية التي يمكن أن تجعل من التصريح نقطة انطلاق للتعبئة والانتقام في هذا الوقت بالذات، ولذا فإن أفضل استجابة ممكنة لهذه القضية تتمثل في مجموعة من الأمور ذات الأهمية المشتركة، منها سيادة القانون، والوقاية الاجتماعية، والحوار بين المكونات، ومواجهة خطاب الكراهية، والتدخل المبكر قبل أن يتحول الاحتقان إلى عنف'.

وعدت بن عيسى أنه 'في حالة مجتمع متعدد المكونات مثل المجتمع الليبي، تتطلب حماية السلم الاجتماعي التعامل مع أي تهديد يستهدف جماعة على أساس عرقي أو قبلي باعتباره قضية تمس المجتمع والدولة ككل، وليس قضية تخص المكوّن المستهدف وحده'، مؤكدةً على ضرورة 'عدم انزلاق الإعلام نحو التحريض والتعميم عند تغطية هكذا مواضيع'.

يتمثل السيناريو الأول في الاحتواء والتوافق، وفق الحجازي، حيث 'يوقف التصعيد، وتتدخل الدولة والقيادات الاجتماعية، لتبدأ مفاوضات جادة لمعالجة أسباب الخلاف، وهو السيناريو الأقل كلفة والأكثر قابلية للتحقيق.

أما السيناريو الثاني فيدور حول التصعيد المحلي، حيث تستمر الاشتباكات لفترة، وتتوسع جغرافياً، وتظهر عمليات ثأر وانتقام، لكن من دون تدخل خارجي مباشر. هذا السيناريو قد يؤدي إلى نزوح وتدمير وتفاقم الانقسام الاجتماعي، حتى لو بقي الصراع داخل الأراضي الليبية'.

وأبدى الحجازي مخاوفه من السيناريو الثالث المتمثل في التدويل منبهاً من أنه 'الأخطر'، 'خاصة عندما تبدأ الامتدادات القبلية خارج ليبيا بدخول الأزمة، أو تستغل جماعات مسلحة ودول أو شبكات إقليمية الصراع لتحقيق مصالحها'.

وقال إنه 'في هذه الحالة يمكن أن تتحول الأزمة من نزاع محلي بين مكونات اجتماعية إلى جزء من صراع أمني إقليمي يمتد من جنوب ليبيا إلى تشاد والنيجر والسودان'، مؤكداً أن 'المطلوب هو منع نشوء صراع لا يستطيع أحد السيطرة على نتائجه، فالزوية والتبو وغيرهما من مكونات الجنوب سيبقون جيراناً، وستظل بينهم مصالح وعلاقات اجتماعية واقتصادية مهما بلغت حدة الخلافات، ولذلك فإن الحل المستدام لا يمكن أن يكون لا عسكرياً فقط ولا قبلياً وحسب، إنما يكون حلاً يجمع بين سلطة الدولة والمصالحة الاجتماعية والتنمية المحلية والتنسيق مع دول الجوار'.

وختم قائلاً إن 'القاعدة التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة هي: لا سلاح خارج إطار الدولة، لا تعبئة على أساس الهوية، لا استدعاء للامتدادات الخارجية، ولا تحويل للخلاف المحلي إلى صراع إقليمي'.

أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار ليبيا:

وزارة الحرب الأميركية تعلن عن تدريبات مشتركة بين القوات البحرية الليبية و«المارينز»

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
38

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2513 days old | 128,778 libya News Articles | 1,704 Articles in Sep 2026 | 80 Articles Today | from 15 News Sources ~~ last update: 27 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية - ly
أزمات الصحراء الكبرى تتسلل إلى ليبيا عبر صراع التبو والزوية

منذ ٠ ثانية


اخبار ليبيا

ود مدني الكبرى تحسم قضية قـ.ـتل هزت فداسي - sd
ود مدني الكبرى تحسم قضية قـ.ـتل هزت فداسي

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

رجي: طلبت أن تمارس بريطانيا ضغوطها على إسرائيل لوقف اعتداءاتها - lb
رجي: طلبت أن تمارس بريطانيا ضغوطها على إسرائيل لوقف اعتداءاتها

منذ ثانية


اخبار لبنان

يارا السكري تؤكد علاقتها بأحمد العوضي لأول مرة وتحسم الجدل - xx
يارا السكري تؤكد علاقتها بأحمد العوضي لأول مرة وتحسم الجدل

منذ ثانية


لايف ستايل

المومني: معركة الإعلام لم تعد على الخبر فقط.. بل على الثقة والسردية والتأثير - jo
المومني: معركة الإعلام لم تعد على الخبر فقط.. بل على الثقة والسردية والتأثير

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

الرئيس عون في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس: لبنان يعيش حربا مدمرة يدفع شعبه ثمنا باهظا - lb
الرئيس عون في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس: لبنان يعيش حربا مدمرة يدفع شعبه ثمنا باهظا

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

الدفاع المدني: تسجيل حالتي وفاة و17 اصابة بحرائق وحوادث سير بسوريا - sy
الدفاع المدني: تسجيل حالتي وفاة و17 اصابة بحرائق وحوادث سير بسوريا

منذ ٣ ثواني


اخبار سوريا

رفع الفائدة ومراجعة فوتسي يهبطان ببورصة قطر 1.68 خلال أسبوع - qa
رفع الفائدة ومراجعة فوتسي يهبطان ببورصة قطر 1.68 خلال أسبوع

منذ ٣ ثواني


اخبار قطر

محافظ البقاع ترأس اجتماعا بحث في استكمال مشروع للطاقة الشمسية - lb
محافظ البقاع ترأس اجتماعا بحث في استكمال مشروع للطاقة الشمسية

منذ ٤ ثواني


اخبار لبنان

خطوة جديدة في التحول الرقمي: إطلاق خدمة Tap to Pay للمدفوعات اللاتلامسية في السعودية - xx
خطوة جديدة في التحول الرقمي: إطلاق خدمة Tap to Pay للمدفوعات اللاتلامسية في السعودية

منذ ٥ ثواني


لايف ستايل

تشديد الفيدرالي يضغط على العملات والأسواق العالمية مع ارتفاع الدولار - iq
تشديد الفيدرالي يضغط على العملات والأسواق العالمية مع ارتفاع الدولار

منذ ٥ ثواني


اخبار العراق

مسئول تركي: أردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة عام 2028 - eg
مسئول تركي: أردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة عام 2028

منذ ٦ ثواني


اخبار مصر

الزحاف يشارك في القمة الأوروبية-العربية للشباب بالمجر - ly
الزحاف يشارك في القمة الأوروبية-العربية للشباب بالمجر

منذ ٦ ثواني


اخبار ليبيا

المنافسون نجحوا في تقسيمكم.. القحطاني: إن استمر الوضع كما هو فأحسن الله عزاءكم في نصركم - sa
المنافسون نجحوا في تقسيمكم.. القحطاني: إن استمر الوضع كما هو فأحسن الله عزاءكم في نصركم

منذ ٧ ثواني


اخبار السعودية

الأوقاف تفتح باب التقديم لمسابقة الإيفاد الدائم للأئمة لعام 2026.. تعرف على الشروط - eg
الأوقاف تفتح باب التقديم لمسابقة الإيفاد الدائم للأئمة لعام 2026.. تعرف على الشروط

منذ ٧ ثواني


اخبار مصر

برشلونة يعادل رقما قياسيا غائبا منذ موسم 1915-1916 - iq
برشلونة يعادل رقما قياسيا غائبا منذ موسم 1915-1916

منذ ٨ ثواني


اخبار العراق

وزارة الفلاحة تدعو الفلاحين والبحارة إلى أخذ الاحتياطات تحسبا للتقلبات الجوية - tn
وزارة الفلاحة تدعو الفلاحين والبحارة إلى أخذ الاحتياطات تحسبا للتقلبات الجوية

منذ ٨ ثواني


اخبار تونس

سهم مسار يختبر مستويات مقاومة هامة وسط مؤشرات فنية إيجابية - sa
سهم مسار يختبر مستويات مقاومة هامة وسط مؤشرات فنية إيجابية

منذ ٩ ثواني


اخبار السعودية

الاستئناف يراجع عقوبة كلامور - ma
الاستئناف يراجع عقوبة كلامور

منذ ٩ ثواني


اخبار المغرب

النفط يواصل الانخفاض مع تراجع مخاوف انقطاع الإمدادات - sa
النفط يواصل الانخفاض مع تراجع مخاوف انقطاع الإمدادات

منذ ١٠ ثواني


اخبار السعودية

مازوت بـ3 أسعار.. وزير الطاقة السوري يكشف حزمة إجراءات لمواجهة أزمة المشتقات - sy
مازوت بـ3 أسعار.. وزير الطاقة السوري يكشف حزمة إجراءات لمواجهة أزمة المشتقات

منذ ١٠ ثواني


اخبار سوريا

ترامب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي - tn
ترامب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي

منذ ١١ ثانية


اخبار تونس

الدفاع المدني السعودي: مقتل شخص وإصابة اثنين في سقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة في الطائف - ye
الدفاع المدني السعودي: مقتل شخص وإصابة اثنين في سقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة في الطائف

منذ ١١ ثانية


اخبار اليمن

جنوب لبنان.. توغل إسرائيلي وتفجير منزلين واحتجاز مواطن في حلتا - ye
جنوب لبنان.. توغل إسرائيلي وتفجير منزلين واحتجاز مواطن في حلتا

منذ ١٢ ثانية


اخبار اليمن

حسان يؤكد الاستعداد لذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح 2030 - jo
حسان يؤكد الاستعداد لذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح 2030

منذ ١٢ ثانية


اخبار الاردن

إصابة مواطنين برصاص الاحتلال في مخيم البريج وسط غزة - ps
إصابة مواطنين برصاص الاحتلال في مخيم البريج وسط غزة

منذ ١٣ ثانية


اخبار فلسطين

نتنياهو: سنهزم النظام الإيراني ونسقطه - tn
نتنياهو: سنهزم النظام الإيراني ونسقطه

منذ ١٣ ثانية


اخبار تونس

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع لتعويض خسائر قرار الفيدرالي - ma
العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع لتعويض خسائر قرار الفيدرالي

منذ ١٤ ثانية


اخبار المغرب

ديوان الخدمات الجامعية للشمال: الإجابة عن عدد من مطالب السكن الجامعي المسند بصفة استثنائية - tn
ديوان الخدمات الجامعية للشمال: الإجابة عن عدد من مطالب السكن الجامعي المسند بصفة استثنائية

منذ ١٤ ثانية


اخبار تونس

تنفيذ حكم القتل تعزيرا بامرأة نيجيرية الجنسية في المدينة - sa
تنفيذ حكم القتل تعزيرا بامرأة نيجيرية الجنسية في المدينة

منذ ١٥ ثانية


اخبار السعودية

القيروان: نقابة التاكسي الفردي تحذر من تنامي ظاهرة نقل الركاب بالدراجات النارية - tn
القيروان: نقابة التاكسي الفردي تحذر من تنامي ظاهرة نقل الركاب بالدراجات النارية

منذ ١٥ ثانية


اخبار تونس

شراكة استراتيجية بين الامن العام والهيئة المستقلة لضمان نزاهة الانتخابات - jo
شراكة استراتيجية بين الامن العام والهيئة المستقلة لضمان نزاهة الانتخابات

منذ ١٦ ثانية


اخبار الاردن

سيلين ديون تبهر جمهور باريس وتبكيه.. في أول حفل لها منذ 6 سنوات - ye
سيلين ديون تبهر جمهور باريس وتبكيه.. في أول حفل لها منذ 6 سنوات

منذ ١٦ ثانية


اخبار اليمن

 الجهاز المركزي و التربية يبحثان آليات تنظيم وتحديث بيانات البدون - kw
الجهاز المركزي و التربية يبحثان آليات تنظيم وتحديث بيانات البدون

منذ ١٧ ثانية


اخبار الكويت

مؤسسة حيدرة تدشن توزيع سلال غذائية لـ200 من أسر الأيتام بأمانة العاصمة - ye
مؤسسة حيدرة تدشن توزيع سلال غذائية لـ200 من أسر الأيتام بأمانة العاصمة

منذ ١٧ ثانية


اخبار اليمن

تشديد الفيدرالي يضغط على العملات والأسواق العالمية مع ارتفاع الدولار - ae
تشديد الفيدرالي يضغط على العملات والأسواق العالمية مع ارتفاع الدولار

منذ ١٨ ثانية


اخبار الإمارات

إيطاليا: إجراءات حكومية لتسريع تراخيص التنقيب وإنتاج الطاقة - ye
إيطاليا: إجراءات حكومية لتسريع تراخيص التنقيب وإنتاج الطاقة

منذ ١٨ ثانية


اخبار اليمن

توقعات بتراجع الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال للعام الثاني - bh
توقعات بتراجع الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال للعام الثاني

منذ ١٩ ثانية


اخبار البحرين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل