اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
أعلنت إدارة دار قلا، أحد فروع الإدارة الأهلية لقبيلة الزغاوة، عن مقتل الشرتاي آدم صبي، زعيم دار قلا، بعد أشهر من اختطافه من مدينة كرنوي بولاية شمال دارفور، في حادثة هزّت الأوساط الأهلية والسياسية بالمنطقة.
وكان مسلحون قد اختطفوا الشرتاي في 18 أغسطس الماضي، بعد ثلاثة أيام من قصف طائرة مسيّرة اجتماعاً أهلياً في مدينة الطينة على الحدود السودانية التشادية، حيث وُجهت إليه اتهامات بإرسال إحداثيات الاجتماع إلى مليشيا الدعم السريع.
وفي تطور مأساوي لاحق، اغتيل نجل الشرتاي، مولانا التجاني آدم صبي، وكيل النيابة الأعلى بولاية شمال كردفان، في 16 سبتمبر، عندما أطلق مسلحون النار عليه داخل مقر سكنه بمدينة الأبيض، في حادثة غامضة لم تكشف السلطات العدلية تفاصيلها حتى الآن.
وقالت إدارة دار قلا في بيان إن 'الشرتاي آدم صبي انتقل إلى جوار ربه شهيداً غدراً، إثر عملية اختطاف آثمة تعرّض لها من مقر سلطته بمدينة كرنوي'، مؤكدة أن جثمانه سُلّم يوم الجمعة بعد جهود أهلية متواصلة من السودان وتشاد.
وبحسب مصادر تحدثت لـ'سودان تربيون'، يُرجّح أن الشرتاي قُتل بعد وقت وجيز من اختطافه، ودُفن في موقع سري داخل الأراضي السودانية، قبل أن يُسلّم جثمانه لاحقاً لأسرته في مدينة الطينة التشادية.
وفي أكتوبر الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين عشيرة الشرتاي القتيل وعشيرة أخرى من ذات العرقية الزغاوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تنجح جهود أهلية في احتواء التوتر. وقد تسببت المواجهات حينها في إحراق قرى من بينها تندوباية، وامتدت أعمال العنف إلى مناطق أبو قمرة وأبو ليحة.
هذه الأحداث المتلاحقة تعكس حجم التعقيدات الأمنية والاجتماعية التي تشهدها مناطق شمال دارفور، حيث تتداخل النزاعات القبلية مع الصراع المسلح، وتترك آثاراً عميقة على النسيج الأهلي والاستقرار المحلي.


























