اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- تواجه الشركات الأمريكية بمختلف أحجامها أزمة اقتصادية مركبة وضعتها في موقف لا تحسد عليه؛ إذ التقت تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع القفزات الحادة في أسعار الوقود، وارتفاع أسعار الفائدة الفيدرالية، لتشكل معاً ضغطاً ثلاثياً يعصف بهوامش الأرباح ويهدد استمرارية العديد من المنشآت.
ويصف آلان إيدن، رئيس شركة 'أوريجينال سو' لتصنيع المناشير الصناعية بولاية آيوا، المشهد بـ'المروع'. ويشير إيدن إلى أنه لجأ إلى تكديس المخزون تحوطاً من انقطاع سلاسل الإمداد، بعدما تضاعفت أسعار الألمنيوم والفولاذ والمكونات الأساسية، لافتاً إلى أن زيادة أسعار منتجاته للمستهلكين باتت خياراً حتمياً لا مفر منه.
ولا يتوزع هذا الضغط الخانق بالتساوي؛ فالشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على التمويل قصير الأجل تقع في الخطوط الأمامية للمواجهة، بخلاف الكيانات العملاقة التي تمتلك سيولة وافرة وتعتمد على ديون طويلة الأجل.
ويزيد قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم من وطأة تمويل المخزونات والتوسع الاستثماري، لا سيما في القطاعات كثيفة رأس المال مثل الصناعات الكيماوية وقطع غيار السيارات ومؤسسات النقل والخدمات اللوجستية.
وقد بدأت الشروخ تظهر جلياً في قطاع السيارات؛ إذ ألغت شركة 'لوسيرن إنترناشونال' خططاً لبناء مصنع للألمنيوم بقيمة 50 مليون دولار في ميشيغان محولةً نشاطها إلى التخزين واللوجستيات، في حين تقدمت شركة 'غروبو أنتولين' بطلب للحماية من الإفلاس في يوليو نتيجة قفزات أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد.
وعلى الجانب الآخر، تتباين قدرة الشركات على الصمود بحسب 'قوتها التسعيرية'؛ فبينما نجحت شركات الطيران في ترحيل تكاليف الوقود إلى المسافرين برفع أسعار التذاكر بأكثر من 23%، تجد مصانع أخرى نفسها مقيدة بخشية فقدان الطلب إذا تجاوزت الأسعار قدرة المستهلكين، وسط تحذيرات متزايدة من أن وتيرة تشديد السياسة النقدية قد تؤدي إلى تباطؤ حاد يباغت الاقتصاد الأمريكي برمته.























