اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تتجه 'بيتكوين' لإنهاء تداولات عام 2025 بتسجيل أول خسارة سنوية لها منذ عام 2022، حيث تلاشت موجة الصعود التاريخية التي شهدتها الأسواق تحت وطأة الضغوط الاقتصادية الكلية والتحولات الجيوسياسية التي عصفت بشهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ورغم بلوغ العملة المشفرة الأكبر عالمياً ذروة قياسية ناهزت 126,251 دولاراً خلال شهر أكتوبر، سرعان ما انتهى هذا الزخم مع بروز مخاوف التضخم والسياسات التجارية الصارمة التي أدت إلى عمليات تصفية واسعة النطاق في المراكز الشرائية.
وشهد نوفمبر أكبر انخفاض شهري لـ'بيتكوين' منذ منتصف 2021. والآن، يتجه لإنهاء العام بانخفاض يزيد عن 6%، مسجلاً 87,474.2 دولار في آخر التعاملات، بحسب 'رويترز'.
شهدت سوق العملات المشفرة تقلبات حادة في عام 2025؛ فبعد صعودها بدعم من التوجهات الداعمة للرئيس دونالد ترامب، واجهت الأصول الرقمية والأسهم موجة تراجع قوية في أبريل نتيجة إعلانات الرسوم الجمركية.
ومع ذلك، استعادت 'بيتكوين' توازنها سريعاً لتسجل ذروة تاريخية غير مسبوقة تجاوزت 126,000 دولار في مطلع أكتوبر، قبل أن تدخل في مسار هبوطي مع نهاية العام. بلغت الضغوط السعرية ذروتها في العاشر من أكتوبر حينما تسبب إعلان الرئيس ترامب عن تعريفات جمركية جديدة على الواردات الصينية، وتلويحه بقيود على تصدير البرمجيات الحيوية، في خسائر بالسوق.
وأدى هذا الاضطراب إلى تصفية مراكز برافعة مالية تجاوزت قيمتها 19 مليار دولار، وهي العملية الأكبر من نوعها في تاريخ الأصول الرقمية. وتزامن ذلك مع عام مضطرب لأسواق الأسهم العالمية التي سجلت مستويات قياسية قبل أن تراجعها التقلبات الناجمة عن سياسات التعريفات، ومخاوف أسعار الفائدة، والمؤشرات المتزايدة حول احتمالية تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
حققت صناعة العملات المشفرة مكاسب تنظيمية جوهرية خلال العام الأول من ولاية الرئيس دونالد ترامب، إذ بادرت هيئة الأوراق المالية والبورصات بإسقاط القضايا المرفوعة سابقاً ضد منصات كبرى مثل 'كوين بيز' و'بايناس'، بالتزامن مع تشريع قواعد فيدرالية تاريخية للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار. ورغم هذا التقدم، يحذر قادة القطاع من أن غياب تشريعات شاملة تنظم هيكلية السوق وتعالج الثغرات المزمنة لا يزال يهدد استدامة حالة التفاؤل السائدة.
ونجح ترامب في استقطاب استثمارات ضخمة بعد تعهده بأن يكون رئيساً داعماً للعملات الرقمية، كما ساهمت مشاريع عائلته الخاصة في هذا المجال في دمج الأصول الرقمية ضمن الاقتصاد التقليدي بشكل غير مسبوق. ويأتي هذا الدعم المتبادل بعد أن ضخت شركات التشفير ومسؤولوها أكثر من 245 مليون دولار في الدورة الانتخابية لعام 2024 لدعم المرشحين المؤيدين للقطاع، وفي مقدمتهم ترامب، لضمان بيئة تشريعية أكثر مرونة.
ويشير المشهد الختامي لعام 2025 إلى أن سوق العملات الرقمية بات مرتبطاً بالمتغيرات السياسية والنقدية العالمية، لا سيما مع تأثر الأسعار المباشر بتصريحات الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية، وهو ما جعل من 'بيتكوين' مؤشراً حساساً للتوترات التجارية الدولية. وبينما كانت التوقعات المتفائلة في بداية العام تشير إلى احتمالية بلوغ مستويات 200 ألف دولار، فرض الواقع الاقتصادي مساراً مغايراً أدى إلى فقدان السوق لأكثر من تريليون دولار من قيمته الإجمالية منذ بلوغ الذروة.





















