اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
حذّرت لجنة المعلمين السودانيين من أن الأرقام الواردة في تقرير منظمتي يونيسيف وأنقذوا الطفولة بشأن التسرب المدرسي وأيام توقف الدراسة في السودان، لا تمثل سوى جزء محدود من الواقع، مؤكدة أن الحديث عن وجود ثمانية ملايين طفل خارج المدارس وإغلاق المؤسسات التعليمية لمدة 500 يوم 'أقل بكثير من الحقيقة'.
وأوضحت اللجنة في بيانها الصادر اليوم الإثنين أن الوضع التعليمي قبل الحرب كان هشاً بالفعل، إذ سجّل تقرير المنظمتين في عام 2022 وجود سبعة ملايين طفل خارج النظام التعليمي مقابل 11 مليوناً ملتحقين بالمدارس. ومع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، خرج جميع هؤلاء من العملية التعليمية، إضافة إلى أكثر من مليون طفل سنوياً يبلغون سن الدراسة دون أن يجدوا مقاعد دراسية، ما يجعل العدد الحقيقي للأطفال خارج المدارس يتجاوز بكثير الرقم المتداول.
وأشارت اللجنة إلى أن ولايات دارفور، وولايتين من إقليم كردفان، ومناطق واسعة من شمال كردفان، لم تُفتح فيها المدارس منذ بداية الحرب وحتى اليوم، بينما شهدت ولايات أخرى محاولات فتح محدودة ومتعثرة لا يمكن اعتبارها عودة فعلية للتعليم. واعتبرت أن وصف الوضع بإغلاق دام 500 يوم 'توصيف منقوص' لا يعكس حجم الانهيار الذي أصاب البنية التعليمية.
وأكدت اللجنة أن ما يمر به التعليم في السودان كارثة مكتملة الأركان، وأن التقليل من حجمها عبر أرقام غير دقيقة يمثل تبسيطاً مضللاً لا يساعد في فهم عمق الأزمة، بل يعقّدها ويغلق الباب أمام أي حلول جادة. وشددت على ضرورة الاعتراف بحجم الانهيار كخطوة أولى نحو معالجة واقعية تعيد بناء النظام التعليمي على أسس جديدة.


























