×



klyoum.com
sudan
السودان  ٢٩ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
sudan
السودان  ٢٩ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السودان

»سياسة» أثير نيوز»

التمويل الأصغر في السودان بعد الحرب (2) كيف يمكن بناء مؤسسات تمويل أصغر أكثر كفاءة واستدامة ؟ .. بقلم : د. مروة فؤاد قباني

أثير نيوز
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٨ تموز ٢٠٢٦ - ١٦:٤٤

التمويل الأصغر في السودان بعد الحرب (2) كيف يمكن بناء مؤسسات تمويل أصغر أكثر كفاءة واستدامة ؟ .. بقلم : د. مروة فؤاد قباني

التمويل الأصغر في السودان بعد الحرب (2) كيف يمكن بناء مؤسسات تمويل أصغر أكثر كفاءة واستدامة ؟ .. بقلم : د. مروة فؤاد قباني

اخبار السودان

موقع كل يوم -

أثير نيوز


نشر بتاريخ:  ٢٨ تموز ٢٠٢٦ 

لم يكن تراجع قطاع التمويل الأصغر في السودان نتيجة الحرب وحدها، بل جاء نتيجة تراكم تحديات هيكلية استمرت لسنوات، ثم جاءت الحرب لتضاعف آثارها بصورة غير مسبوقة.

فحتى قبل اندلاع الحرب، كانت مؤسسات التمويل الأصغر تواجه صعوبات في الحصول على مصادر تمويل طويلة الأجل، بينما كانت تعتمد في الغالب على محافظ المصارف التجارية أو على برامج تمويل محدودة من بعض المؤسسات التنموية. ومع تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع المخاطر، أصبحت قدرة هذه المؤسسات على التوسع أكثر محدودية.

كما أدى ضعف البنية التحتية المصرفية في عدد من الولايات، وارتفاع تكلفة الوصول إلى العملاء في المناطق الريفية، إلى زيادة تكلفة تقديم الخدمة، وهو ما انعكس على حجم التمويل وعدد المستفيدين.

ثم جاءت الحرب لتضيف تحديات جديدة، تمثلت في تضرر عدد من الفروع، وفقدان بعض البيانات، وتوقف أنشطة إنتاجية عديدة، وارتفاع نسب التعثر، وانقطاع سلاسل الإمداد، ونزوح أعداد كبيرة من العملاء، وهو ما أدى إلى انكماش المحافظ التمويلية وتراجع قدرة المؤسسات على الاستمرار.

ورغم هذه التحديات، فإن الأزمة الحالية تمثل أيضاً فرصة لإعادة بناء القطاع على أسس أكثر كفاءة واستدامة، بعيداً عن النماذج التقليدية التي أثبتت محدودية قدرتها على التوسع.

هل أصبحت سقوف التمويل غير مناسبة؟

يمثل التضخم أحد أكبر التحديات أمام التمويل الأصغر في السودان.

فالسقوف التمويلية التي كانت كافية قبل سنوات لإنشاء مشروع زراعي أو شراء معدات إنتاجية أو تأسيس ورشة صغيرة، أصبحت اليوم لا تغطي سوى جزء محدود من التكلفة الفعلية للمشروع.

وقد أدى ذلك إلى انخفاض الأثر الاقتصادي للتمويل، إذ يحصل المستفيد على تمويل لا يكفي لاستكمال مشروعه، مما يزيد من احتمالات التعثر ويقلل من العائد الاقتصادي والاجتماعي.

ومن هنا، يصبح من الضروري أن يعتمد بنك السودان المركزي سياسة مراجعة دورية لسقوف التمويل، بحيث ترتبط بمعدلات التضخم وتكاليف الإنتاج، مع منح مرونة أكبر للمصارف ومؤسسات التمويل الأصغر لتحديد سقوف تتناسب مع طبيعة كل نشاط اقتصادي.

كما ينبغي تصميم منتجات تمويلية مختلفة للزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعات الصغيرة، والخدمات، والاقتصاد الرقمي، بدلاً من الاعتماد على سقف موحد لا يعكس احتياجات القطاعات المختلفة.

أين يجب أن يذهب التمويل؟

في مرحلة إعادة الإعمار، لا ينبغي أن يقتصر التمويل على الأنشطة التجارية قصيرة الأجل، بل يجب أن يُوجَّه إلى القطاعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفي مقدمة هذه القطاعات يأتي القطاع الزراعي، باعتباره يمثل ركيزة الأمن الغذائي، ويملك القدرة على توفير فرص عمل واسعة وتحقيق عائدات من الصادرات.

كما ينبغي التوسع في تمويل الإنتاج الحيواني، والصناعات الغذائية، والصناعات التحويلية الصغيرة، والطاقة الشمسية، والحِرف التقليدية، والمشروعات النسائية، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، لما لهذه القطاعات من أثر مباشر في زيادة الإنتاج وتحسين مستويات الدخل.

ومن المهم أيضاً ربط التمويل بسلاسل القيمة، بحيث لا يحصل المنتج على التمويل فقط، وإنما يحصل أيضاً على مدخلات الإنتاج، والتدريب، والتسويق، والتأمين، وربط منتجاته بالأسواق المحلية والخارجية.

الشمول المالي… الحلقة المفقودة:

لا يمكن الحديث عن نجاح التمويل الأصغر دون التوسع في الشمول المالي. فلا يزال جزء كبير من المواطنين خارج النظام المالي الرسمي، وهو ما يحرمهم من الحصول على التمويل والادخار والتأمين وخدمات الدفع.

ومن هنا، فإن التوسع في فتح الحسابات المصرفية، واستخدام المحافظ الإلكترونية، والوكالة المصرفية، والهوية الرقمية، يمثل مدخلاً أساسياً لتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل الأصغر.

فكل مواطن يدخل المنظومة المالية يصبح أكثر قدرة على الحصول على التمويل، وبناء سجل ائتماني، والاستفادة من الخدمات المالية الحديثة.

ماذا نتعلم من التجارب الدولية؟

تؤكد التجارب الدولية أن نجاح التمويل الأصغر لا يعتمد على حجم التمويل وحده، وإنما على البيئة المؤسسية التي يعمل فيها.

في بنغلاديش، أثبت بنك جرامين أن الثقة المجتمعية، والتمويل الجماعي، وتمكين المرأة، يمكن أن تحول التمويل الأصغر إلى صناعة مالية ذات أثر اقتصادي واسع.

وفي كينيا، أحدثت خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول تحولاً جذرياً، حيث أصبح الحصول على التمويل وسداده يتم عبر الهاتف، مما خفض تكلفة التشغيل ووسع قاعدة المستفيدين، خاصة في المناطق الريفية.

أما الهند، فقد نجحت في دمج الهوية الرقمية مع الحسابات المصرفية وأنظمة الدفع الإلكتروني، الأمر الذي أتاح لملايين المواطنين الوصول إلى الخدمات المالية بصورة آمنة وسريعة، مع تحسين كفاءة الدعم الحكومي والتمويل التنموي.

وفي رواندا، ركزت الحكومة على تطوير البنية الرقمية، وربط مؤسسات التمويل الأصغر بالمنظومة الوطنية للمدفوعات، وتوسيع خدمات الوكلاء المصرفيين، مما أسهم في رفع نسب الشمول المالي وتحسين كفاءة تقديم الخدمات.

ماذا تعني هذه التجارب للسودان؟

لا يحتاج السودان إلى استنساخ تجربة بعينها، وإنما إلى بناء نموذج وطني يستفيد من أفضل الممارسات العالمية، ويتناسب مع واقعه الاقتصادي والاجتماعي.

ويمتلك السودان اليوم فرصة استثنائية، تتمثل في إعادة بناء قطاع التمويل الأصغر بالتزامن مع مشاريع التحول الرقمي التي يقودها بنك السودان المركزي، مثل الهوية الرقمية، والمحول القومي للمدفوعات، والبنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، والوكالة المصرفية، إضافة إلى التوسع في خدمات شركات التقنية المالية.

ولو نجح السودان في دمج هذه العناصر ضمن منظومة واحدة، فإنه لن يعيد بناء قطاع التمويل الأصغر فحسب، بل سيؤسس لنموذج حديث في التمويل التنموي الرقمي، قادر على جذب التمويل الدولي، وتحفيز الإنتاج، وتعزيز الشمول المالي، والمساهمة في إعادة الإعمار.

** خبير تخطيط استراتيجي وتحول رقمي

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السودان:

أهالي حجر العسل يصطادون حيوان مفترس

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2463 days old | 71,868 Sudan News Articles | 2,022 Articles in Jul 2026 | 40 Articles Today | from 14 News Sources ~~ last update: 3 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم