اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٦ حزيران ٢٠٢٦
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب يتضمن السماح لطهران باستئناف بيع النفط والوقود بشكل فوري، في خطوة تمنحها مكاسب اقتصادية مبكرة مقابل الالتزام بتمديد التهدئة والانخراط في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الاتفاق أن الإعفاءات من العقوبات الأميركية المتعلقة بصادرات النفط ستدخل حيز التنفيذ فور التوقيع الرسمي المتوقع خلال الأسبوع الجاري، كما ستشمل الخدمات المصرفية والنقل البحري وعمليات التأمين اللازمة لإتمام عمليات البيع والتصدير.
ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره أول فائدة اقتصادية ملموسة تحصل عليها إيران بموجب الاتفاق، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تثبيت وقف القتال وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.
تخفيف مبكر للعقوبات
وبحسب الصحيفة، فإن الاتفاق الذي تقول الإدارة الأميركية إن واشنطن وطهران وقعتاه إلكترونياً، الأحد، ويتوقع استكماله رسمياً هذا الأسبوع، يتضمن تمديد وقف الأعمال القتالية، ورفع الحصارين الأميركي والإيراني في مضيق هرمز، إلى جانب إطلاق جولة مطولة من المحادثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وفي مؤشر على بدء تنفيذ بعض التفاهمات، أعلنت منظمة 'متحدون ضد إيران النووية'، وهي منظمة أميركية غير حكومية وغير ربحية تأسست عام 2008 بهدف الضغط على إيران دبلوماسياً واقتصادياً لمنعها من امتلاك سلاح نووي، أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة محملة بالنفط الخام غادرت ميناء تشابهار وعبرت الحصار الأميركي متجهة إلى خارج خليج عُمان، مع إبقاء جهاز التتبع الخاص بها قيد التشغيل، في أول واقعة من هذا النوع منذ بدء الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في أبريل الماضي.
ورغم منح إيران إعفاءات فورية تسمح باستئناف صادرات النفط، أكد مسؤول أميركي رفيع للصحيفة أن استمرار تخفيف العقوبات سيبقى مشروطاً بمدى التزام طهران بالمطالب الأميركية، وعلى رأسها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي.
وأوضح المسؤول أن إيران لن تحصل في المرحلة الأولى على إمكانية الوصول الكامل إلى الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مشيراً إلى أن الإفراج عن تلك الأموال سيظل مرتبطاً بمستوى التقدم الذي تحرزه المفاوضات.
جدل حول المكاسب الاقتصادية
وأثار الاتفاق اعتراضات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يعتبر عدد من المشرعين والمسؤولين أن السماح لإيران باستئناف صادرات النفط يعني التخلي عن إحدى أهم أدوات الضغط الأميركية قبل الحصول على تنازلات جوهرية من جانب طهران.
ونقلت الصحيفة عن فرزين نديمي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني لدى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قوله إن البيت الأبيض يرى أن تقديم حوافز اقتصادية لإيران أصبح ضرورياً لدفعها إلى تقديم تنازلات والاستمرار في المفاوضات.


























