اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٢ حزيران ٢٠٢٦
22 يونيو، 2026
بغداد/المسلة: تسود الساحة العراقية حالة من الجدل بعد حملة تغييرات حكومية واسعة يُتوقع أن تشمل أكثر من ألفي منصب رفيع، وسط تباين في تفسير أهدافها بين من يعدها استجابة لمتطلبات أميركية لإبعاد المقربين من الفصائل المسلحة، ومن يراها إعادة توزيع للنفوذ بين القوى السياسية الحاكمة.
وشملت الإجراءات إزاحة مسؤولين بارزين من مواقع أمنية ومالية حساسة، مع تداول أنباء عن تغييرات إضافية قد تطال رئاسة هيئة الحشد الشعبي، في خطوة تعد الأكبر منذ تشكيل الحكومة الحالية.
ويرى مؤيدو فرضية إعادة الهيكلة الحزبية أن المناصب لم تخرج من نفوذ القوى السياسية نفسها، إذ جرى تعيين شخصيات تنتمي إلى الأحزاب ذاتها أو نقل المسؤولين المقالين إلى مواقع استشارية، بما يعكس استمرار هندسة التوازنات السياسية داخل مؤسسات الدولة.
وتقر أوساط سياسية بوجود ضغوط أميركية مؤثرة على القرار العراقي، لكنها تؤكد أن الحكومة تسعى أيضاً إلى امتصاص السخط الشعبي عبر إظهار جدية في الإصلاح ومحاربة الفساد، مع التحذير من أن هذه الاندفاعة قد تتراجع تحت ضغط الأحزاب النافذة.
في المقابل، يعتبر محللون أن ما يجري لا يمثل إصلاحاً مؤسسياً، بل استبدالاً لوجوه مرتبطة بالفصائل المسلحة دون إنهاء نفوذها السياسي والاقتصادي، مؤكدين أن بقاء التعيينات خاضعة للمحاصصة يحول دون أي تغيير حقيقي.
ويجمع باحثون على أن نجاح أي إصلاح يبقى مرهوناً بترسيخ الكفاءة والمساءلة وسيادة القانون، فيما يرى آخرون أن التغييرات تعكس انتقال النفوذ إلى جيل سياسي جديد يواكب التحولات الإقليمية، مع استمرار الغطاء الحزبي الذي يضعف الرقابة ويكرس الفساد داخل مؤسسات الدولة.
About Post Author
Admin
See author's posts






































