اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن المجاعة باتت تطرق أبواب السودان بعنف مع مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب الدامية، محذراً من أن الصراع المستمر حول البلاد إلى أكبر أزمة جوع ونزوح على مستوى العالم، وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن مخزونات الغذاء في السودان مهددة بالنفاد الكامل بحلول نهاية مارس المقبل، ما لم يتم توفير تمويل عاجل بقيمة 700 مليون دولار لضمان استمرار العمليات الإغاثية حتى شهر يونيو، مشيراً إلى أن غياب الدعم الدولي سيعني دفع ملايين السودانيين إلى ما وراء الهاوية.
تقليص الحصص الغذائية للحد الأدنى
وأكد مدير الاستعداد للطوارئ في البرنامج، روس سميث، أن الاختراقات الميدانية المحدودة التي تحققت عبر تسيير قوافل مشتركة، مثل قافلة 'كادقلي' في أكتوبر الماضي، فتحت نافذة أمل ضيقة للوصول إلى العائلات المعزولة، إلا أن هذه المكاسب مهددة بالزوال نتيجة الاضطرار لتقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الضروري للبقاء فقط، وأبان سميث أن البرنامج يكافح في ظل ظروف أمنية معقدة نتيجة سيطرة مليشيا الدعم السريع على مناطق واسعة وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد، مما جعل الوصول للمحتاجين في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة عملية محفوفة بالمخاطر.
21 مليون جائع
وكشف البيان عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة البشرية غير المسبوقة، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص جوعاً شديداً، فيما نزح قرابة 12 مليون شخص من منازلهم، وأشار البرنامج إلى أن 3.7 مليون طفل وأم حامل ومرضع يعانون من سوء التغذية الحاد، لافتاً إلى أن المسوحات الميدانية في شمال دارفور سجلت مستويات قياسية، حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال في بعض المواقع من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ورغم وصول البرنامج لأكثر من 10 ملايين شخص منذ اندلاع الصراع، إلا أن استمرار القتال ينذر بانهيار وشيك لكافة العمليات المنقذة للحياة.


























