لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
إيقاع الحياة المتسارع يجعل غالبية ان لم يكن جميع البشر يعيشون في قلق مستمر لمجاراة الاحداث والمتطلبات وهذا ما يجهد البشر ويضعهم في دوامة العمل المستمر، ومن هذا العمل ليس من الضروري ان يصل الانسان الى الرفاهية التي احد صورها الرفاهية النفسية على عكس الحياة السريعة ظهر ما يعرف بنمط الحياة البطيئة، فما هي؟، وماهي ايجابياتها؟
الحياة البطيئة هي في جوهرها حياة مقصودة. حياة تركز على أهدافك وأولوياتك وقيمك. وسيختلف شكل الحياة الأبسط من شخص لآخر، بناءً على أهدافه الفردية والفريدة والشخصية والأولويات والتفضيلات والقيم. ومع ذلك، وبغض النظر عن شكل نمط الحياة البسيط لكل واحد منا، فإن هدف العيش البسيط يكون أكثر شمولية. ولا يوجد نهج واحد يناسب الجميع في العيش المبسط. وإليكِ أهمية التدوين اليومي في تحسين حياتك: خطّة يومية لبناء نسخة أقوى من ذاتكِ.
ما المقصود بأسلوب الحياة البطيئة؟
الحياةُ البطيئة، ليست مجرَّد العيشِ ببطءٍ، أو التوقُّف عن العمل، بل هي أسلوبُ حياةٍ واعٍ، يُركِّز على الجودةِ بدل الكم، والوعي بدل الاندفاع. هي:
الوعي بالذات والعالم من حولك: الاهتمامُ بالعلاقاتِ، والطبيعةِ، والجسدِ بدلاً من العيشِ في 'سباقٍ لا نهايةَ له'. باختصارٍ: الحياةُ البطيئة، تعني القدرةَ على العيشِ بشكلٍ كاملٍ وواعٍ بدل أن نكون مجرَّد متابعين للوقتِ، أو الضغطِ المجتمعي.
الاستمتاع باللحظة الجارية: التركيزُ على ما تفعله الآن سواء كان تناولَ وجبةٍ، أو التحدُّثَ مع صديقٍ، أو حتى مجرَّد التنفُّسِ بهدوءٍ.
اختيار الأولويات بوعي: معرفةُ ما هو مهمٌّ لك فعلاً، وتجاهلُ الانشغالاتِ غير الضروريَّة، أو المقارناتِ المستمرَّة.
التوازن بين الإنتاجية والراحة: العملُ بتركيزٍ وفاعليَّةٍ مع احترامِ وقتِ الراحة، والتجدُّدِ الذهني.
الابتعاد عن السطحية الرقمية: إدارةُ الوقتِ على «السوشال ميديا»، وتخصيصُ وقتٍ للأنشطةِ التي تُغذِّي النفسَ والعلاقات. وإليكِ أجمل عبارات عن النفس والشخصية القوية تعرفي عليها.
ما الأمور التي لا تتوافق مع نمط الحياة البطيئة؟
قد يبدو أسلوب 'الحياة البطيئة' بسيطًا في تطبيقه، لكن ثمّة بعض الأمور التي قد تتعارض معه، والتي قد تقع فيها دون أن تشعر، ومنها:
ما هي إيجابيات الحياة البطيئة؟
تنفي فكرة العيش البطيء الاعتقاد السائد بأن الشخص الناجح يجب أن يكون مشغولا أو سريعا، وتشجع على أن يكون الشخص حاضرا بكامل وعيه في كل لحظة، بمعنى ان العيش السريع لا يعني بالضرورة ان يكون الانسان مواكباً للحداثة والتطور فقد يجيد الانسان الحياة البسيطة المتوازنة والتي تعود عليه بالاستقرار والاطمئنان النفسي المهم للضفر بمستوى عال من الصحة النفسية.
تساعدنا الحياة البطيئة على العيش بشكل أكثر وعيا ووضوحا مع ما نقدره ونحتاجه في الحياة، حيث نقوم بكل شيء بالسرعة المناسبة، بدلا من السعي المستمر للسرعة، اذ يجب ان نتملك وعياً حقيقياً لما نريد في الحياة بعيداً عن عدوى المظاهر والسباق على التفاخر بالممتلكات وغيرها من ضروب البهرجة الخداعة التي لا تمنح الانسان الراحة بل العكس.
كما يوضح نمط الحياة البطيئة الرغبة في العودة إلى الطبيعة والبحث عن هوايات أقرب لها، خاصة مع إدراك الكثير من الناس ان الحياة السريعة لا تجدي نفعاً، ما أعطى الفرصة للتواصل أكثر مع النفس والبحث فيما يسعدها بحق، وهو ما ينساه الشخص في خضم الحياة السريعة اللاهثة، وهذه احدى الإيجابيات ايضاً.
ومن العائدات الإيجابية لتوجه الانسان لنمط الحياة البطيئة انها تبعده عن القلق وتعيده الى القناعة والتي بدورها تجعل الانسان مرتكزاً في منطقة الراحة وعكسها يعاني الانسان ما يعاني من اجل تحقيق من يريده وقد لا يصل الى طموحاته سيما تلك غير المنطقية غير القابلة للتحقيق مع وجود موانع في واقع الانسان. كما يساعدنا نمط الحياة البطيئة على بناء علاقات أقوى مع أبناء مجتمعنا وقضاء وقت ممتع وثمين مع الأصدقاء والأبناء، وبناء قيمنا الخاصة او المحافظة عليها وتصميم نمط الحياة الذي يناسب واقعنا، وتخصيص الوقت لما نبحث عنه بالفعل، وليس ما يفرضه علينا أسلوب الحياة المدفوع بالسرعة على كوكب الأرض. وإليكِ البحث عن الثقة بالنفس من أهم عناصر استقرار الذات.




























